لليــلى خــيــالٌ قَــلَّ مــا يــتَــعــرَّجُ
الشاعر: أبو دواد الرؤاسي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أبو دواد الرؤاسي، من العصر الإسلامي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لليــلى خــيــالٌ قَــلَّ مــا يــتَــعــرَّجُ — يــهـيّـج مـن أحـزانـنـا مـا يـهـيّـجُ
يـؤرّق أصـحـابـي وبـيـنـي وبـيـنـها — مــنــاكــبُ رعـم فـالنـبـاجُ فـأخـرجُ
وعـهـدي بـهـا والدار تـجـمع أهلها — لهــا مــقــلتــا ريــم وخـلق خـدلجُ
تــواصــل أحــيــانـا وتـصـرم تـارة — وشــر الأخــلاء الخـليـل المـمـزجُ
كـأنـا تـوافـيـنـا مـع الليـل مغزل — مــن الأدم جـمـاء المـدامـع عـوهـجُ
تــظــل بــأجــزاع المــريــر مــربــة — وســال عــليــهـا مـن فـجـيـرة أشـرجُ
فـإن تـك أضـحـت بـعـد سـاكـن غبطة — بها العين ترعى والظليم السفنجُ
فـــكـــل جـــمـــيـــع صـــائر لتــفــرق — وكـــل جـــديــد لا مــحــالة مُــنْهَــجُ
ونــحــن مــنـعـنـا بـطـن وجٍّ وحـائل — وأبـلى مـن الأعـداء حـتى تفرجوا
بــحــي حــلال لا تـكـاد تـجـيـرهـم — وضــاج ونــفــؤ والبـطـاح فـمـنـعـج
نـقـاذف بـالأسـيـاف عـبـسـا وطيئا — وقـد أحـجـمـت عـنـا تـمـيـم ومـذحج
بـــعـــزو كــولغ الذئب غــاد ورائح — وسـيـر كـصـدر السـيـف لا يـتـعترج
بــكــل جــواد مــشــرف حــجــبــاتـهـا — تـشـاركـت الرعـشـاء فـيـهـا وأعوج
ونـحـن حبسنا الجيش عنا وقد بدا — لهــم نــعــم حـوم بـعـثـران مـحـدج
فـمـا انـصـرفوا بقيا ولكن نهاهم — حــصــيــفـان مـنـهـم حـاسـر ومـدجـج
وقـد سـد فيف الريح جأواء فيلق — وألفـان أو ألف مـن الرجـل يـدرج
ونـحـن أبـاة الخـسـف فـي كـل مـوطن — إذا كــان يــوم ذو كــواكــب مـرهـج
فـتـلك نـمـيـر ثَـمَّ لم تـغـن نـقـرة — وقــالتـ: هـلا أهـل إليـكـم مـولج
ولمـا رأيـنـا أنـمـا سـعـيـنا لنا — وقـد يـفـلح السـاعي المجد ويفلج
وكـنـا بـنـي أم حـمـيـنـا ذمـارنـا — ولم يـك فـيـنـا العـاجـز المتزلج
ســيــخــبــر عـن أيـامـنـا وبـلائنـا — وشـداتـنـا فـي الحرب حدج وحندج
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السفنج: (السَّفَنَّجُ) : الظَّلِيمُ. وَ
- المرير: المُرِّيرُ : جنس نباتات عشبية طبية من فصيلة المركبات اللُّسينيّة الزهر.
- تواصل: توَاصَلَ يَتَوَاصَل تَوَاصُلاً :- الشخصان: اجتمعا واتفقا؛ تواصلا بعد فراق.- ت الأمورُ: تتابعت ولم تنقطع؛ تواصلت الأمطار/ تتواصل الأنباء عن توقع حدث عالَمي هام.
- توافينا: تَوَافَى يَتَوَافَى تَوَافَ تَوَافِيًا [وفي]:- وا: جاؤوا وتَتَامّوا؛ توافَوْا جميعًا إلى الاجتماع.
- جماء: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
- خدلج: خدلج: الخَدَلَّجَة، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ: الرَّيَّاءُ الْمُمْتَلِئَةُ الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ؛ وأَنشد الأَصمعي: إِنَّ لَها لَسائِقاً خَدَلَّجا، ... لَمْ يُدْلِجِ الليلةَ فيمنْ أَدْلَجا يَعْنِي جَارِيَةً قَدْ عَشِقَ …
- رعم: رعم: الرُّعام، بالضم: بالمُخاط، وَقِيلَ: مُخاط الْخَيْلِ وَالشَّاءِ، وَجَمْعُهُ أَرْعِمَة. ورَعَمَتِ الشَّاةُ تَرْعَمُ رُعاماً، وَهِيَ رَعُوم، وأَرْعَمَت: هُزلت فَسَالَ رُعامُها، ورَعَمَ مخاطُها رُعاماً: سَالَ؛ قَالَ الأ …