يـا دارَ عـبـلةَ بـالعلياءِ من ظلمِ

الشاعر: أبو دواد الرؤاسي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أبو دواد الرؤاسي، من العصر الإسلامي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا دارَ عـبـلةَ بـالعلياءِ من ظلمِ — مـا إن تـبـيـن مغانيها من القِدَمِ

هـاجـت عـليـكَ شُـؤونـاً غـيـرَ واحدةٍ — وذكّــرتــكَ بــذَحــلٍ غــيــرِ مـنـتـقـمِ

أمـسـت رهـيـنـةَ دهـرٍ لا فكاكَ لها — بـيـن الرياحِ وبين الرَّبلِ والدِّيمِ

نــحـن الذيـن تـحـمّـلنـا عـلى مـلأ — سـيـرَ المُـنَـحِّب من إِيرٍ إلى الرَّقَمِ

لا غــزوَ إلا لواءٌ تــحــتَهُ ظُــعُــنٌ — ولا مـــســـارحَ إلا عــازبُ النُّجــُمِ

إِذا مــيـاهٌ جـهـرنـاهـا وأَجـدَبـنـا — رَعـيٌ سـقـيـنـا بـأخـرى غـيرِها سُدُمِ

إذا اتّــقـتـنـا مُـعَـمّـاة بـمـهـلكَـةٍ — نَــبُــزُّهــا بــجـمـيـعِ الأمـرِ مُـظَّلـِمِ

وكــان مــفــزعُــنُــا جُـرداً مُـسَـوَّمـةً — كــأنــهــنَّ عــجــيــمٌ بُــزّ عــن جُــرُمِ

يـخـرُجـنَ مـن كـلّ أَوبٍ تـحـتَ ألويـةٍ — يُـكـبَـحـنَ من حذر الأَضغانِ باللُّجُمِ

يـحـمِـلنَ فـتـيـانَ صِدقٍ كان عادتُهُم — ضَـربَ الحـبيكِ وإِقداماً على البُهَمِ

يُــطَــرّفــونَ بــضــربٍ لا كِــفــاءَ لهُ — يــوم الصّــبــاحِ وطـعـنٍ صـائبٍ خَـذِمِ

ونـحـنُ أهـلُ بـضـيـع يـومَ طَـالعَـنـا — جـيـشُ الحُصَينِ طِلاعَ الخائِفِ الكَزِمِ

سـاقـوا شُـعُـوباً وعنزاً من ديارِهِم — ورِجــلَ خـثـعـمَ مـن سـهـلٍ ومِـن عَـلَمِ

مَـنّـاهُـمُ مُـنـيـةً كـانـت لهـم كَـذِباً — إنَّ المـنـى إنَّمـا يـوجـدن كـالحُلُمِ

وَلَّت رجـالُ بـنـي شَهـرانَ تـتـبـعُهـا — خـضـراءُ يـرمـونها بالنبلِ عن شَمَمِ

والزاعِـبِـيّـة تـحـفـيـهـم وقد جعلت — فـيـهـم نـوافِـذ لا يُـرقعنَ بالدُّسُمِ

ظـلت يُـحـابـرُ تـدعـى وسـط أرحـلِنا — والمـسـتـمـيـتـونَ من جاءٍ ومن حَكَمِ

حـتّـى تـولّوا وقـد كـانـت غنيمتُهُم — طـعـنـاً وضـربـاً عـريضاً غيرَ مُعتَسَمِ

إذا نــجــاوِزُ ضــربــاً عـن مُـحَـجَّمـةٍ — تُذري سنابكُها الدقعاءَ في اللِّمَمِ

ونــحــن إذ ســار وَثّــابٌ بــأسـرتـه — للحـيّ حـيّ بـنـي البكّاءِ ذي الصَّمَمِ

كـنّـا لَطَـطـنا مَلَطّ السترِ فانحدرت — أهـلُ الحـجـازيـن من نَصرٍ ومن جُشَمِ

حـتـى تـداركـن بـالفَـقـعـاءِ شأوَهُمُ — عــنــد البــنـيّـة مـن زيٍّ ومـن زَرمِ

واسأل سلولاً بنا إذ ضاق مبركُها — إذ لا تــفــيــءُ إلى حِـلٍّ ولا حَـرَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الربل: ربل: الرَّبْلَةُ والرَّبَلَةُ، تُسَكَّنُ وتُحرّك، قَالَ الأَصمعي وَالتَّحْرِيكُ أَفصح: كُلُّ لُحْمَةٍ غَلِيظَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ مَا حَوْلَ الضَّرْع وَالْحَيَاءِ مِنْ بَاطِنِ الْفَخِذِ، وَقِيلَ: هِيَ بَاطِنُ الْفَخِذِ، وَج …
  • الرقم: رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الْكِتَابِ. ورَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وَكِتَابٌ مَرْقُوم أَي قَدْ بُيِّنتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كِتابٌ م …
  • بالعلياء: الْعُلْيَا : مذ الأعلَى؛ الْيَدُ العُلْيَا خيرٌ من اليدِ السُّفلى ج عُلىً.
  • بجميع: الجَمِيعُ : المجتمِعُ؛ قومٌ جميعً/ حَيٌّ جميع/ الرجلُ الجميعُ، هو المجتمع الخَلْق، القويُّ الذي بلغ أَشُدَّه/ هو جميع الرأي، أي سديده.-: كلمة تفيد التوكيد إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.-: الكلُّ؛ حضر جميعُ الم …
  • بذحل: ذحل: الذَّحْل: الثأْر، وَقِيلَ: طَلَبُ مكافأَة بِجِنَايَةٍ جُنِيَت عَلَيْكَ أَو عَدَاوَةٍ أُتِيَتْ إِليك، وَقِيلَ: هُوَ الْعَدَاوَةُ والحِقْد، وَجَمْعُهُ أَذْحَال وذُحُول، وَهُوَ التِّرة. يُقَالُ: طَلَبَ بذَحْله أَي بثأْ …
  • تحملنا: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لليلى خيال قل ما يتعرج
  • لليلى خيالٌ قَلَّ ما يتَعرَّجُ