من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
يزيد بن الطثرية
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
والثانى يزِيد بن الطثرية قَالَ مُحَمَّد بن سَلام حَدَّثَنى أَبُو الغراف قَالَ كَانَ يزِيد بن الطثرية صَاحب غزل ومحادثة للنِّسَاء وَكَانَ ظريفا جميلا وَمن أحسن النَّاس كلهم شَعْرَة وَكَانَ أَخُوهُ ثَوْر رجلا سيدا كثير المَال وَالنَّخْل وَالرَّقِيق وَكَانَ متنسكا كثير الْحَج وَالصَّدَََقَة وَكَانَ كثير الْمُلَازمَة لإبله ونخله فَلَا يكَاد يلم بالحى إِلَّا وقْعَة وَكَانَت إبِله ترد مَعَ الرعاء على أَخِيه يزِيد بن الطثرية فتسقى على عينه فَبينا يزِيد مارا فى الْإِبِل وَقد صدرت عَن المَاء إِذْ مر بخباء فِيهِ نسْوَة من الْحَاضِر فَلَمَّا رأينه قُلْنَ يَا يزِيد أطعمنَا لَحْمًا قَالَ اعطينني سكينا فأعطينه فَنحر لَهُنَّ نَاقَة من إبل أَخِيه وَبلغ الْخَبَر أَخَاهُ فَأقبل فَلَمَّا رَآهُ أَخذ بِشعرِهِ وفسقه وَشَتمه فَأَنْشَأَ يزِيد يَقُول
يَا ثَوْر لَا تشتمن عرضى فدَاك أبيفَإِنَّمَا الشتم للْقَوْم العواوير
مَا عقر نَاب لأمثال الدمى خردعون كرام وأبكار معاصير
عكفن حولى يسألن الْقرى أصلاوَلَيْسَ يرضين منى بالمعاذير
هبهن ضيفا عراكم بعد هجعتكمفى قطقط من سقيط اللَّيْل منثور
وَلَيْسَ قربكم شَاءَ وَلَا لبنفيرحل الضَّيْف عَنْكُم غير محبور
مَا خير وَارِدَة للْمَاء صادرةلَا تنجلى عَن عقير الرجل منحور
وَقَالَ أَيْضا فى امْرَأَة كَانَ يتحدث إِلَيْهَا ويعجب بهَا فَبينا هُوَ عِنْدهَا إِذا حدث لَهَا سواهُ قد طلع عَلَيْهَا ثمَّ جَاءَ آخر فَلم يزَالُوا كَذَلِك حَتَّى تَمُّوا سَبْعَة وَهُوَ الثَّامِن فَقَالَ
أرى سَبْعَة يسعون للوصل كلهملَهُ عِنْد ليلى دينة يستدينها
فألقيت سهمى وَسطهمْ حِين أوخشوافَمَا صَار لى من ذَاك إِلَّا ثمينها
وَكنت عزوف النَّفس أشنأ أَن أرىعلى الشّرك من ورهاء طوع قرينها
فيوما ترَاهَا بالعهود وفيةوَيَوْما على دين ابْن خاقَان دينهَا
يدا بيد من جَاءَ بِالْعينِ مِنْهُموَإِن لم يجىء بِالْعينِ حيزت رهونها
وَقَالَ فِيهَا وَقد ضارمها
أَلا بأبا من قد بَرى الْجِسْم حبهوَمن هُوَ موموق إِلَى حبيب
وَمن هُوَ لَا يزْدَاد إِلَّا تشوقاوَلَيْسَ يرى إِلَّا عَلَيْهِ رَقِيب
وإنى وَإِن أحموا على كَلَامهَاوحالت أعَاد دونهَا وحروب
لمثن على ريا ثَنَاء يزينهاقواف بأفواه الروَاة تطيب
أريااحذرى نقض القوى لَا يزل لناعلى النأى والهجران مِنْك نصيب
وكونى على الواشين لداء شغبةكَمَا أَنا للواشى أَلد شغوب
فَإِن خفت أَن لَا تحكمى مرّة القوىفردى فؤادى والمرد قريب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع