خليلىَّ عُوجابى على الربعِ نسأَلِ
الشاعر: مزاحم العقيلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر مزاحم العقيلي، من العصر الأموي، وتقع في 113 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خليلىَّ عُوجابى على الربعِ نسأَلِ ... متى عهدُه بالظَّاعِنِ المتَحَمِّل
ولا تُعجلانى بانصرافٍ أَهِجكُما ... على عبرة أَو تُرقِئا عينَ مُعولِ
وما هاجه من دمنةٍ بانَ أَهلها ... فأَمست قوىً بين الحصير ومُحيَلِ
فإنكما إن تدعوانى لمثلها ... وطاوعتمانى فى الذى قلتُ أفعلِ
فعُجت وعاجا فوق بيداءَ صفَّقَت ... بها الريحُ جَولان الترابِ المُنَخَّلِ
كأنَّ حصاها من تقادُمِ عهدها ... صــــعابُ الأَعالى اُبَّدٌ لم يُحَلَّلِ
وهابٍ كجثمان الحمامةِ أَجفَلَت ... به ريحُ نَزجٍ والصّبا كلّ مجفَل
تكاد مغانيها تقولُ من البلى ... لسائلها عن أَهلها لا تَعَمَّلِ
وقفت بها فانهلَّت العينُ بعدما ... قَرَت حقبا أسبالها لم تَهَلَّل
ذهاباً جرت نفحين جَوداً وديمة ... كما انهلّ عذبا زارعٍ فوق جدولِ
عزاءً على ما فاتَ من وصلِ خلَّةٍ ... وريق شباب شلَّهُ الشيبُ مُنجَلِ
ألا لا تذكّرنى الفُضَيلةُ إِنَّه ... متى ما يُراجع ذِكرَها القلبُ يَجهَلِ
وتخبر قديمات الهوى أَنَّ حبَّها ... تَبَيَّغَ منى كلَّ عظمٍ ومفصلِ
كما اتَّبعَت صهباءُ صِرفٌ مُحيلةٌ ... مُشاشَ المروَّى ثم لما تَنَصَّلِ
ومثلُ ليالينا بخطمةَ فاللوى ... بُكين وأَيامٌ قصارٌ بمأسَلِ
فإن تؤثرى بالودِّ مولاك لا أَقل ... أَسأتِ وإن تستبدلى أَتبدلِ
يُهين لك الأَعداءَ سيرٌ يُسيمُه ... على الهول منا كلٌّ أَرعنَ جَحفَلِ
واسفع يهدى القوم بالخافق الذى ... دُوين الشباة إِن يَرَ الموت يصطل
أَخاديد جرَّتها السنابك غادرت ... بها كلُّ مشقوق القميصِ مُجدَّلِ
وبالخيلِ قُبا تعذِم العيس لاحقاً ... أَياطلها من كلِّ أَجرد هيكلِ
وسلهبةٍ قوداءَ قلَّصَ لحمها ... كسعلاةِ بيدٍ فى خلال وتطولِ
نطحن تميماً يومَ عرنان بعدما ... رُكِلنَ بسلمى والملا كلَّ مَركَل
وادنين مصفوداً بُجيراً يَقُدنَهُ ... جنيباً متى يستحمل القوم يُحمَلِ
وحارثة الكندى ذا التاج أننا ... متى ما نواقِع غمرةَ البأسِ نقتلِ
ونقتَد ولا نُقتَد وتغصِب رماحنا ... كرام الأَسارى من مُعمٍ وفحولِ
ونُنعِم ولا يُنعم علينا ومن يَقِس ... ندانا بأَندى من تكلَّمَ نُفضِلِ
وبالخيل من أَيامهن وشبوةٍ ... ودهرٍ ومن وقعِ الصفيحِ المصَقَّلِ
ودِدتُ على ما كان من سَرَفِ الهوى ... وغَىّ الأمانى أَنَّ ما شئتُ يُفعَلُ
فــــتــــرجــــع أَيامٌ مضينَ ولذة ... توَلَّت وهل يُثنى من الدهر أَوّلُ
إِذا العيشُ لم ينكَد ولم يظهر الأَذى ... عــــلى أَحــــدٍ والأَرضُ لمــــا تــــزلزل
وإِذ أَنا فى رؤد الشباب الذى مضى ... اَغرٌ كنصلِ السيفِ أَحوى المُرَجَّلِ
حبيب إِلى البيضِ الأَوانس نازل ... لى الجاه في ألبابها كلّ منزلِ
تخطَّى إِلىّ الكاشحين عيونَها ... إِذا أُحصِرَت دون الحديث المفَصّلِ
يطالعننى فى كلّ خلّ خصاصة ... وكِفَّةِ ديباجٍ بسِترٍ مُهَوَّلِ
طلاع المها الرملى ريعَ وقوفَه ... أَراكٌ وأَرطًى من قساءَ وحَومَلِ
وساجية حور جرى الميل بينها ... وأعناق أُدمٍ حُلِّيَت لم تُعَطَّلِ
بنُجلٍ كأَعناق المها العِين اتلعت ... لطافِ المتونِ لَذَّةِ المتأَملِ
ترى فى سنا الماوىّ بالعصر والضحى ... على غفلاتِ الزَّينِ والمتجملِ
وجوهاً لو أن المُدلجين اعتشوا بها ... صدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلى
نواعمُ يركلن الذيول برَخصةٍ ... سباطٍ وخدلاتٍ رواءَ المخلخلِ
ولُفٍّ كأَفخاذ البخاتّى ردَّها ... إِلى مِعلَفٍ تنهاة بابٍ مكبَّلِ
أَباحت لهنَّ المشرفية والقنا ... مسارب نجد من فلاةٍ ومنهلِ
فهنّ يُصَرّفنَ النوى بين عالجٍ ... ونجرانَ تصريفَ الأديبِ المذلل
نواعمُ لم يأكلن بطيخَ قريةٍ ... ولم يتجَنَّينَ العَرارَ بثَهلَلِ
لهنَّ على الرّيان فى كلِّ صَيفةٍ ... فما ضمّ مِيثُ الأَزورين فجُلجُلِ
خيام إِذا خبّ السفا عُرّضت له ... جواءٌ وتُعلى بالثُمام المظلَّل
مكانُس بيضٍ كلّ بيضاءَ تلتقى ... عليها رواقا فارسىّ مُكَلَّلِ
وبيضٍ رعيتُ الوصلَ منها ومثلَها ... تركتُ سدًى فى محسن الصَّرفِ مجملِ
حذاراً على نفسى هواى وللفتى ... مـــــــتـــــــالفُ زلاَّتٍ إِذا لم تــــــأَمَّل
أَبينى لنا يا جدوَ يا بنت مالكٍ ... أَبينى فقد يعيا اللبيب فيسأَلِ
عدى باطلاً يا جدوَ يُرجى وقد أَرى ... وَجَدَّيك مالى عندهم من مُعَوَّلِ
سجنت الهوى فى الصدر حتى تطلعت ... بنات الهَوَى يُعوِلن من كلِّ مُعوَلِ
ويوم تلافيت الصبا أَن يفوتنى ... ببيداءَ تطوى نفنفَ البيدِ غسلِ
تلاعب حاذَيها وتطَّرح الشذى ... بأَصهبَ ضافٍ سابغِ المتَذَيَّلِ
تنيف به طوراً وطوراً تخاله ... مخاريَق بالأَقراب اَو نفَح مشملِ
لهــــا ورك كــــالجَــــوبِ لُزّ فقارُه ... نَمَت صُعُداً فى ناشز الخَلقِ مُكمَل
وتلحقها عجلى أَبوضٌ رمت بها ... على مارنٍ كالمٍرضح المتبدَّلِ
مفاصلُها السفلى ظماءٌ ولحمُها ... كِنازُ الأَعالى من خصيلٍ ودُخَّلِ
إِذا اَضمرت لم يقلق النِسعُ واحتبى ... به جوزُ حدباءَ الحصيرين عَيهَلِ
تظلُ إِذا ما أُسمعت عاحِ أَو بدا ... لها السوط غضبى في الجديلِ المسلسلِ
يبارى سديساها إِذا ما تلمجت ... شباً مثلَ ابزيمِ السلاحِ المؤسلِ
تــــمُدَّ ذراعيها دِلاثٌ شِملَّة ... بمجرى صفيحات من المَيسِ نُصَّلِ
وأتلعَ قاد المنكبين كأَنَّه ... حسامٌ نضا من ذى نجادين مِنعَلِ
ونضَّاحة الذفرى رجوفٍ كأنها ... علاةٌ أُنيخت بين كِير ومعوَلِ
يصيح سديساها إِذا ما تلمجت ... بروقٍ حدادٍ فى مِراحٍ وأَفكلِ
كما صاح جَونا ضالتَينِ تلاقيا ... كحيلانِ فى أَعلى ذرًى لم تُخَصَّل
لها حُرَّتا وحشيةٍ راع سمعها ... أَنيسٌ فضمَّتــ بين سَمع مُؤَلَّلِ
فكم دون جدوى من فلاة كأَنها ... إِذا ضربتها الريحُ سحقُ مُهَلهَلِ
تموت الرياح الهوج فى حجراتها ... وأَيهاث من أَقطارها كلُّ مَنهَلِ
قطعت بشَوشاةٍ كأَنَّ قتودَها ... على خاضب يعلو الأَغرين مُجفلِ
كأَنَّ عمودى قامةٍ رجفا به ... بروقيهما افنانُ بانٍ مُشَعَّلِ
يخاف على بيضاته الليل قد دنا ... وتهتانَ وكَّاف الجنابين مُخضِلِ
أَطاف به طَوفين ثم ثنى له ... نصيحة ود من جرانٍ وكلكلِ
فلما تجلَّى ما تجلَّى من الدجى ... وشمَّرَ صَعلٌ كالخيال المخيَّلِ
غدون كبهم الخابطين خلافها ... وخلف مِزَجٍ يحسن الكرّ مِجوَلِ
أذلك أَم كُــــدرِيَّةــــٌ ظــــلَّ فــــرخُهــــا ... لقًى بشرورى كاليتيم المعيّلِ
غَدت مِن عليه بعدما تمَّ خِمسُها ... تَصِلّ وعن قيضٍ ببيداء مِجهَل
غدواً طوى يومين عنه انطلاقُه ... كميلين من سير القطا غير مؤتلِ
تُقَلَّبُ منها منكبين كأَنَّما ... خوافيهما حجرية لم تُفَلَّل
إِلى ناعم البردىِّ وسط عيونه ... علاجيمُ جونٌ بين صُدٍّ ومحفلِ
من النخل أَو من مَدرَكٍ أَو ثكامَةٍ ... بطاح سقاها كلّ أَوطفَ مُسبلِ
فلما دَنَت للماءِ وانضمَّ ريشُها ... إِلى جَوزِها وحشيةٌ لم تُهَوَّلِ
إِلى منهلٍ خالى الجبا لم تجد به ... أَنيساًُ ولا أَرصادَ شَبكٍ مُحبَّلِ
سقت ما بها من لوحةٍ مُستَكِنَّةٍ ... وخـــــــلَّت لأَفـــــــواجٍ تــــــواردن نُهَّلِ
تواقَعنَ بالبطحاءِ يحسون ماءَها ... كَحَسو النصارى صرفَ دنٍّ مُفَلفَلِ
فراحت تنادى باسمها شَمَّرِيَّة ... سقت فى لطيفِ الطىّ للماء مَحملِ
مُعدًى وثيقَ العَقدِ كَفتاً كَأنَّه ... إِلى المنحنى من جيدها جِروُ حنظلِ
فقد علمت فهىَ الأَمانىّ أَنَّها ... بجداء إِلاَّ تسبق الليلَ تَثكَلِ
فزادت على البَدءِ الذى استوردت به ... أَفانينُ من باقى الذخيرة مُفضِلِ
لها شِرَةٌ تَأتالها بعد شِرَّةٍ ... وعَقبٌ كعقبِ الريحِ ما لم تَنَزَّلِ
تَمُرُّ انزهاقاً ما ترى غيرَ لَمّةٍ ... كما أَغرقت نُشَّابةً قوسُ مغتلى
لو أنَّ الصقورَ الأَجدليةَ وُثِبَت ... لها كلُّ محمولٍ ضرىٍّ ومُرسَلِ
مُعَلَّقَةً أَولادُهُن يرينها ... إِلى شُزُنيها فى حُفِىّ وأَرجُل
فهن من الشكوى يَصِحنَ بنفنفٍ ... تعشَّى له أبصارهنّ وتنجلى
لِما استمكنت أبصارهنّ يَرَينَها ... ذِراعاً ولا سايَرنها قيد أَنمل
ولا اَفتكَ متبول سبيًّاـ تعلَّقَت ... قُواه بها لم تنقطع أَو تُحَلَّلِ
إِذا عرضت مجهولةٌ صيهديةق ... مخوفٌ رداها من سرابٍ ومِغولِ
سَمَت غيرَ اصعادٍ فيغتالُ ضربها ... كؤودٌ ولم تخضع بجيد وكلكلِ
تقيم جناحيها بجَوزٍ كأَنَّه ... مدَقٌّ جَلَت عنه السيولُ بمحفلِ
أُمِرّا بمشبوحين منها كأنَّما ... خوافيهما حجريّة لم تُفَلَّلِ
إِلى جؤجؤ مثل المداك جرت به ال ... أَكف على مسفوحة الخلق عندلِ
فجاءَت ومن أُخرى النهار بقيةٌ ... أَضربها سلاف أَدعج مقبلِ
فلما دنت من عهده وتبينت ... معارف منه بين قف وأَرملِ
دَعَته فناداها وما اعوجّ صدرها ... بمثلِ الذى قالت له لم تَبَدَلِ
فأَلقت بأَكوابٍ إِليه كأَنَّها ... دلاةٌ هَوَت من قِطع رمتٍ مُوَصّلِ
فَبَشَّتــ به إِذ كان حياً وسَبقُها ... دُجًى قد أَظلَّتها ولما تُجَلَّلِ
فباتت تُسَقِّيه بأَرضٍ تنوفةٍ ... كلدِّ الشجى حتى ارتوى غيرَ مُعجَلِ
مما سَجَرَت ذا المهدِ أُمٌّ حَفِيَّةٌ ... بيُمنى يديها من قدىّ مُعَسَّلِ
مُجاجاً تُلَقِّيه لهاةً كأَنما ... بواطنها فى جَيدِ الوَرسِ مُطَّلى
فأصبح جَحناً مُزلَغِباً وأَصبحت ... بواطنه فِى مسترادٍ ومَهبَلِ
قَطاً لِقَطاً ما يفتلى مستقرُّه ... متون الفلا عن دمنتيك بمعزلِ
ولم يُلتَمَسَ فحلاً أَبوها وإنما ... بنات أَبيها كلُّ أرقطَ مُحثَل
محدرجةً ليست بزعراءَ خَلَّةً ... ولا قُذَّتَى لَغبٍ على فوقِ مِغزلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحصير: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا … (لسان العرب)
- المنخل: نخل: نَخَلَ الشيءَ يَنْخُلُه نَخْلًا وتَنَخَّلَه وانْتَخَلَه: صَفَّاه واختارَه؛ وَكُلُّ مَا صُفِّيَ ليُعْزَل لُبابُه فَقَدِ انتُخِلَ وتُنُخِّلَ، والنُّخَالَة: مَا تُنُخِّل مِنْهُ. والنَّخْل: تَنْخِيلُك الدقيقَ بالمُنْخُل … (لسان العرب)
- بالظاعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا … (لسان العرب)
- بيداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه … (لسان العرب)
- تقادم: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم. (لسان العرب)
- جولان: جول: جَالَ فِي الحَرْب جَوْلة، وجَالَ فِي التَّطْواف يَجُول جَوْلًا وجَوَلاناً وجُؤُولًا؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: وجَالَ جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بِوَافِدٍ ... مُغِذٍّ، قَلِيلًا مَا يُنِيخُ ليَهْجُدا وتَجَاوَلُوا … (لسان العرب)