أمن دمنة الدار أقوت سنينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمِن دِمنَةِ الدارِ أَقوَت سِنينابَكَيتَ فَظَلتَ كَئيباً حَزينا
بِها جَرَّتِ الريحُ أَذيالَهافَلَم تُبقِ مِن رَسمِها مُستَبينا
وَذَكَّرَنيها عَلى نَأيِهاخَيالٌ لَها طارِقٌ يَعترينا
فَلَمّا رَأَيتُ بَأَنَّ البُكاءَسَفاهٌ لَدى دِمَنٍ قَد بَلينا
زَجَرتُ عَلى ما لَدَيَّ القَلوصَ مِن حَزَنٍ وَعَصَيتُ الشُؤونا
وَكُنتُ إِذا ما اِعتَرَتني الهُمومُأُكَلِّفُها ذاتَ لَوثٍ أَمونا
عُذافِرَةً حُرَّةَ الليطِ لاسَقوطاً وَلا ذاتَ ضِغنٍ لَجونا
كَأَنّي شَدَدتُ بِأَنساعِهاقُوَيرِحَ عامَينِ جَأباً شَنونا
يُقَلِّبُ حُقباً تَرى كُلَّهُنَّقَد حَمَلَت وَأَسَرَّت جَنينا
وَحَلاهُنَّ وَخَبَّ السَفاوَهَيَّجَهُنَّ فَلَمّا صَدينا
وَأَخلَفَهُنَّ ثِمادَ الغِمارِوَما كُنَّ مِن ثَادِقٍ يَحتَسينا
جَعَلنَ القَنانَ بِإِبطِ الشَمالِوَماءَ العُنابِ جَعَلنَ اليَمينا
وَبَصبَصنَ بَينَ أَداني الغَضاوَبَينَ عُنَيزَةَ شَأواً بَطينا
فَأَبقَينَ مِنهُ وَأَبقى الطِرادُ بَطناً خَميصاً وَصُلباً سَمينا
وَعوجاً خِفافاً سَلامُ الشَظىوَميظَبَ أُكمٍ صَليباً رَزينا
إِذا ما اِنتَحاهُنَّ شُؤبوبُهُرَأَيتَ لِجاعِرَتَيهِ غُضونا
يُعَضِّضُهُنَّ عَضيضَ الثِقافِ بِالسَمهَرِيَةِ حَتّى تَلينا
وَيَكدِمُ أَكفالَها عابِساًفَبِالشَدِّ مِن شَرِّه يَتَّقينا
إِذا ما اِنتَحَت ذاتُ ضِغنٍ لَهُأَصَرَّ فَقَد سَلَّ مِنها ضُغونا
لهُ خَلفَ أَدبارِها أَزمَلٌمَكانَ الرَقيبِ مِنَ الياسَرينا
يُحَشرِجُ مِنهُنَّ قَيدَ الذِراعِوَيَضرِبنَ خَيشومَهُ وَالجَبينا
فَأَورَدَها طامِياتِ الجِمامِوَقَد كُنَّ يَأجِنَّ أَو كُنَّ جونا
يُثِرنَ الغُبارَ عَلى وَجهِهِكَلَونِ الدَواخِنِ فَوقَ الإِرينا
وَيَشرَبنَ مِن بارِدٍ قَد عَلِمأَن لا دِخالَ وَأَن لا عُطونا
وَتَنفي الضَفادِعَ أَنفاسُهافَهُنَّ فُوَيقَ الرَجا يَرتَقينا
فَصادَفنَ ذا حَنَقٍ لاصِقٍلُصوقَ البُرامِ يَظُنُّ الظُنونا
قَصيرَ البِنانِ دَقيقَ الشَوىيَقولُ أَيَأتينَ أَم لا يُجينا
يَؤُمُّ الغَيابَة مُستَبشِراًيُصيبُ المَقاتِلَ حَتفاً رَصينا
فَجِئنَ فَأَوجَسنَ مِن خَشيَةٍوَلَم يَعتَرِفنَ لِنَفَرٍ يَقينا
وَتُلقى الأَكارِعَ في بارِدٍشَهِيٍّ مَذاقَتُهُ تَحتَسينا
يُبادِرن جَرعاً يُواتِرنَهُكَقَرعِ القَليبِ حَصى القاذِفينا
فَأَمسَكَ يَنظُرُ حَتّى إِذادَنونَ مِنَ الرِيِّ أَو قَد رَوينا
تَنَحّى بِصَفراءَ مِن نَبعَةٍعَلى الكَفِّ تَجمَع أَرزاً وَلينا
مُعِدّاً عَلى عَجسِها مُرهَفاًفَتيقَ الغِرارَينِ حَشراً سَنينا
فَأَرسَلَ سَهماً عَلى فُقرَةٍوَهُنَّ شوارِعُ ما يَتَّقينا
فَمَرّ عَلى نَحرِهِ وَالذِراعِوَلَم يَكُ ذاكَ لَهُ الفِعلُ دينا
فَلَهَّفَ مِن حَسرَةٍ أُمَّهُوَوَلَّينَ مِن رَهَجٍ يَكتَسينا
تَهادى حَوافِرُهُنَّ الحَصىوَصُمُّ الصُخورِ بِها يَرتَمينا
فَقَلقَلَهُنَّ سَراةَ العِشاءِأَسرَعَ مِن صَدَرِ المُصدِرينا
يَزُرُّ وَيَلفِظُ أَوبارَهاوَيَقرو بِهِنَّ حُزوناً حُزونا
وَتَحسَبُ في البَحرِ تَعشيرَهُتَغَرُّدَ أَهوَجَ في مُنتَشينا
فَأَصبَحَ بِالجِزعِ مُستَجذِلاًوَأَصبَحنَ مُجتمِعاتٍ سُكونا
عن القصيدة
«أمن دمنة الدار أقوت سنينا» من شعر كعب بن زهير، من المخضرمين، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار رؤبة ونسبه، البيت ١٤
- «الشعر والشعراء»: رؤبة بن العجاج، البيت ١٤
- «طبقات فحول الشعراء»: رؤبة بن العجاج، البيت ١٤
- «أدب الكاتب»: معرفة ما يضعه الناس في غير موضعه، البيت ١٦
- «شرح أدب الكاتب»: مهلك مال ومفيد مال (٤)، الأبيات ٨ و٩ و١٥ و١٦
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: كعب بن زهير، الأبيات ٢ و٣ و٤ و٥ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.