ذَلكَ الشَّعْبُ الَّذِي آتاهُ نَصْرَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذَلكَ الشَّعْبُ الَّذِي آتاهُ نَصْرَاهُوَ بِالسُّبَّةِ مِنْ نيْرونَ أَحْرى
أَيُّ شيءٍ كانَ نَيرون الَّذِيعَبَدوهُ كان فَظَّ الطَّبْعِ غِرَّا
بَارِزَ الصُّدْغيْنِ رَهْلاً بَادِناًلَيسَ بِالأَتُلَعِ يَمْشِي مُسْبَطِرَّا
خائِبَ الهِمَّةِ خَوَّارَ الحَشاإِنْ يوَاقَفْ لَحْظهُ بِاللَّحْظِ فَرَّا
قَزْمَةٌ هُمْ نَصَبوهُ عَالِياًوَجَثوْا بَينَ يَدَيْهِ فَاشْمَخَرَّا
ضَخَّموهُ وَأَطالُوا فَيْئَهُفَترَامَى يَملأُ الآفاقَ فُجْرَا
مَنَحُوهُ مِنْ قُوَاهُمْ مَا بِهِصَارَ طاغُوتاً عَليْهِمْ أَوْ أَضرَّا
يَكْثُرُ الإِعْصَار هَدْماً وَردىًإِنْ يُكاثرْهُ وَما أَوْهَاهُ صَدْرا
مَد فِي الآفاقِ ظِلاًّ جَائِلاًهوَ ظِلّ المَوْتِ أَوْ أَعْدَى وَأَضْرى
إِنْ رَسَا فِي موْضِعٍ طَمَّ الأَسَىأَوْ مَضى فاظْنُنْ بِسَيْفِ اللّهِ بَترَا
مُتلِفاً لِلزرْعِ وَالضَّرْعِ مَعاًتارِكاً فِي إِثرِهِ المَعْمور قَفْرا
إِنَّما يَبْطِشُ ذُو الأَمرِ إِذالمْ يَخَفْ بَطْشَ الأُولى وَلَّوْهُ أَمْرَا
سَاسَ نيْرُونُ بِرِفْقٍ قوْمَهُمُسْتِهلاًّ عَهْدَهُ بِالخيْرِ دَثْرا
مُسْتشِيراً فِيهِمُ الحِذرَ إِلىأَنْ بَلا القوْمَ فمَا رَاجَعَ حِذْرَا
ضارِباً فِيهِمْ بِكفٍ مَرَّةًبَاسِطاً كفَّيْهِ بالإِحْسَانِ مَرَّا
لانَ حتَّى وَجَدَ اللِّينَ بِهِمْفجَفا ثُمَّ عَتا ثُمَّ اقْمَطرَّا
لبِسَ الحِلْمَ لهُمْ حَتَّى إِذاآنسَ الحِلْمَ بِهِمْ مِنْهُ تعَرَّى
وَانْتَحَى يُرْهِقُهُمْ خَتْراً فَمَاعَاقِلٌ فِي مَعقِلٍ يَأْمَنُ خَترَا
بَادِئاً تَجْرِبَةَ البَأْسِ بِمَنْهُوَ مِنْ أَهَلِيهِ فِي الأَدْنَيْنَ إِصْرَا
لَمْ يُشَفِّعْهُمْ لَديْهِ أَنَّهُمْأَعلَقُ النَّاسِ بِهِ قُرْبَى وَصِهْرَا
مُسْتَبِيحاً بَعْدَهُمْ كُلَّ امِريءٍرَابَهُ سَمّاً وَإِحْرَاقاً وَنَحْرَا
مِنْ مُوَالِينَ وَنُدْمَانٍ لَقُواحتْفَهُمْ حَيثُ رجَوْا سَيباً مُبِرَّا
وَأُولِي عِلْمٍ عَلى تَأْدِيبِهِأَنْفَقوا مِنْ عِلْمِهِمْ مَا جَلَّ ذُخْرَا
حَذَّرُوهُ شَرَّ مَا يُعْقِبُهُبَغْيُهُ إِنْ لَمْ يَخَفْ لَوْماً وشُرَّا
فَأَبَاحُوا خَطَلاً أَنْفُسَهُمْوَأُولِي الأَلْبَابِ أَعْياناً وَغُثْرَا
ظَنَّ فِي الجُمهُورِ أَعَدَاءً لَهُمُلِئَتْ أَكْبادُهُمْ ضِغْناً وَدَغْرَا
كَاظِمِينَ الغيْظَ خَافِينَ إِلىأَنْ يَلُوْا فِي وَجْهِهِ العُدْوَان جَهْرَا
نَاكِسِي الهَامَاتِ حَتَّى يُشْهَدُوافِي لِقَاءِ القَادِرِينَ الصُّعْرِ صُعْرَا
مِنْ غَيَابَاتِ الدُّجَى أَبْصَارُهُمْتَطْلُبُ النُّورَ وَتأْبَى أَنْ تَقِرَّا
فِئَةٌ شُكْسٌ غُلاةٌ طالمَاناوَأُوا الحُكْمَ وَهَاجُوا القَوْمَ نَأْرَا
قَتَلُوا تَركِينَ فِي دعَوَاهُمُأَنَّهُ يُسْرِفُ فِي السُّلْطَانِ حَكْرَا
وَأَثابُوا بِالرَّدَى قَيصَرَ إذْأَخْضَعَ الدُّنْيَا لهُمْ بَرّاً وَبَحْرَا
أَصَحِيحٌ أَنَّ رُومَا حَفِظَتْمِنْ جَلالِ العِزَّةِ القَعْسَاءِ غبْرَا
لمْ يَخَلْ ذِلكَ نَيرُونُ وَلَمْيَرَ مَنْ يَأْمِنُهَا يَأْمِنُ وَتْرَا
عَدَّ عَنْ ذِلكَ وَاذْكُرْ قَتْلَهُأُمَّهُ كمْ عِظَةٍ فِي طيِّ ذِكْرَى
هِيَ أَرْدَتْ عَمَّهُ مِنْ أَجْلِهِوَأَرَتْهُ كَيْفَ أَخْذُ المُلْكِ قَهَرَا
وَرَعَتْهُ حَاكِماً حَتَّى إِذاشَجَرَتْ بَيْنَهُمَا الْعِلاَّتُ شجْرَا
وَرَأَى الشّرْكة فِي سُلْطَانِهِوَهَناً وَالنّصْحَ تقْيِيداً وَحَجْرَا
سَخَّرَ الْفُلْكَ لهَا تُغْرِقُهَافَنَجَتْ وَالْغَوْرُ لاَ يُدْرِكُ سَبْرَا
فتبَاكَى خُدْعَةً لَكِنَّهَالمْ يَفُتْهَا مَا وَرَاءَ الْعَيْنِ عَبْرَى
فَاصْطَفى مِن جُنْدِها مُؤْتمَناًخائِناً يَأْخُذُهَا بِالسَّيْفِ غَدْرَا
وَلِفَضلٍ فِي نُهَاهَا اسْتشْعَرَتْغِيلَةَ الوَغْدِ إِذِ الْبَارِقُ ذَرَّا
لَحْظَةٌ فِيها اسْتبَانَتْ هَوْلَ مَاإِثْمُهَا أَمْسِ عَلَيْهَا الْيَوْمَ جَرَّا
غيْرَ أَنَّ الْخَوْفَ مِنْهَا لمْ يَقَعْمَوْقِعاً يُزْرِي إِذَا مَا الْخَوْفُ أَزْرَى
فأَشَارَتْ قُبُلاً لمْ تحْتَشِمْوَلَهَا وَقْفَتَهَا تِيهاً وَجَبْرَا
ثُمَّ قَالَتْ دُونَكَ الْبَطْنُ الَّذِينكَبَ الدُّنْيَا بِهِ فَابْقَرْهُ بَقْرَا
هَكذَا الْبَاغِي عَلى جُبْنٍ بِهِبَدَأَ الْبَغْيَ وَبِالْفَتْكِ تَضَرَّى
يَخْتِلُ النَّاسَ فُرَادَى فإِذَاأَجْمَعُوا رَأْياً أَدَارَ الطَّعْنَ نَثْرَا
مَنْ يَجِدْهُ مُمْكِناً أَصْمَى وَمَنْلَمْ يَجِدْهُ مُمْكِناً مَنَّى فَأَغْرَى
مُسْتِطيلاً مَا اشْتَهَى فِي بَغْيِهِقَائِلا مَا اسْطاعَ لِلرَّأْفِة قصْرَا
غالَ مَنْ غالَ بِهِمْ فِي شُبْهَةٍبَلْ كَفَى أَنْ خالَ حَتَّى اقْتَصَّ وَغْرَا
وَادّعَى الْوِزْرَ وَقَاضَى وَقَضىغَيْبَةً إِنْ كَانَ أَوْ لَمْ يَكُ وِزْرَا
وَبَنُو رُومَا سُجُودٌ حَوْلَهُرُكَّعٌ رَاضُونَ ما سَاءَ وسَرّا
لَوْ عَلَوْا كَالمَدِّ فِي بَحْرٍ طَغىثُمَّ ظَنُّوهُ لعَادَ المَدُّ جَزْرَا
كُلَّمَا كَفْكَفَهُ نَاهِي النُّهَىعَنْ أَذَاهُمْ جَرَّأُوهُ فَتجَرَّى
لَيْسَ بِالتَّارِكِ فِيهِمْ جُهْدَهُلِسِوَى أَعْوَانِهِ جَاهاً وَأَزْرَا
أَفسَدَ الْقَوْمَ عَلى أَنْفُسِهِمْفَإِذَا الأَخْفَرُ مَنْ كَان الأَبَرَّا
وَإِذَا الأَوْفَى خَئُونٌ وَإِذَاحَسَنُ النَّكْرِ قُبَيْلاً سَاءَ نكْرَا
وَإِذَا كُلُّ وَلاءٍ عَامِرٍتَحْتَهُ مَفْسَدَةٌ تَحْفُرْ حَفْرَا
ظَلَّ فِي الإِرْهَابِ حَتَّى خَفَّ مِنْقذْفِهِمْ فِي رُوْعِهِ مَا كانَ وَقْرَا
فَانثَنَى مُنْشرِحاً صَدراً كَأَنْلَمْ يَجِيءْ مِنْ شُنَعِ التَّنْكِيلِ صَدْرَا
كُلَّ يَوْمٍ يَمْنَحُ الْجيْشَ حُبىًوَعَطَايَا جَمَّةً تُبْذر بَذْرَا
كُلَّ يَوْمٍ يَصِلُ الشَّعْبَ بِمَاليْسَ يُبْقِي لاسْتِياءٍ فِيهِ حِبْرَا
كلَّ يَوْمٍ يَنْتدِي حَيْثُ انْتَدَىلِلْمَلاهِي قوْمُهُ صُبْحاً وَعَصْرَا
فَأَحَبُّوهُ لِهذَا وَنَسُوامَا بِهِمْ حَلَّ مِنْ الأَرْزَاءِ غُزْرَا
وجَرَى فِي كُلِّ شَوْطٍ آمِناًوَتَمَلَّى الْعَيْشَ بَعْدَ الخَوْفِ طَثْرَا
أَخْطَرَ الأَمْنُ قَلِيقُوْلاَ عَلىبَالِهِ والْهَزْرُ قَدْ يُعْقِبُ هَزْرَا
أَفَتَدْرِي مَنْ قَلِيقُوْلا وَمَاسَامَهُ الرَّومَانَ مُسْتَخْذِينَ بُهْرَا
أَفَتَدْرِي أَيَّ حُكْمٍ جَائِرٍذِلك الطَّاغِي عَلى الرُّومَانِ أَجْرَى
أَفَتَدْرِي ما الَّذِي كَلَّفَهُمْذاتَ يَوْمٍ ضحِكاً مِنهُمْ وَسُخْرا
يَوْمَ أَمْسَى غيْرَ مُبْقٍ بَيْنهُمْمِنْ أُسُودِ الْخِدْرِ منْ يَعْصِمُ خِدْرَا
وَثنى الأَعْيَانَ فِي نَدْوَتِهِمْطوْعَ كفَّيْهِ أَأَحْلى أَم أَمَرَّا
فَنَوَى أُفْعُولةً لَمْ يَنْوِهاغَيْرُهُ مِنْ قَبْلُ مَهْما يَكُ جَسْرَا
لَوْ أَسرَّتْ نَفْسُ أَشْقى ظَالِمٍبَعْضَهَا أَخْجَلَهُ مَا قَدْ أَسَرا
ذَاك أَنْ وَلَّى عليهِمْ قُنْصُلاًفَرَساً مِنْ خَيْلِهِ أَصْهَبَ تَرَّا
مَرِنَ الأَرْسَاغِ مِمْرَاحاً يُرَىقَارِحاً أَوْ فَوْقَهُ إِنْ هوَ فرَّا
كانَ فِي الْخيْلِ أَبُوهُ مُعْرِباًبَيِّناً نِسْبَتُه وَالأُمُّ حِجْرَا
رَحْبَ شِدْقٍ لاَ هِزاً مَاضِغهُلاحِبَ المَتْنِ اسْتَوَى خَلْقاً وأَسْرَا
مُشْرِفَ الْعُنْقِ ضَلِيعاً هَيْكلاًلمْ يُبَالِغْ فِيهِ مَنْ سَمَّاهُ غمْرَا
طالَمَا اسْتعْصى عَلى مُلْجِمِهِفِي الصِّبَا ثمَّ عَلى الأَيَّامِ قرَّا
وَبَدَا فِيهِ وَقارٌ بَعْدَ أَنْكانَ خَفَّاقاً إِذَا حُمِّلَ وِقْرَا
رِيض لِلطَّاغِي وَأَوْهَى عَزْمَهُكِبَرُ السِّنِّ فمَا يَسْطِعُ كِبْرَا
وغَدَا فِي ظَنِّ مَوْلاُه بِهِدَمِثاً لاَ خوْفَ مِنْ أَنْ يَحْذئِرَّا
دَانِياً حَاجِبُهُ مِنْ وَقْبِهِلَيِّناً جَانِبُهُ عُسْراً وَيُسْرَا
مُذْعِناً يَصْلُحُ لِلإِقْرَارِ فِيمَجْلِسِ الأَشْيَاخِ مَحْمُوداً مَقَرَّا
فَلِهَذَا اخْتَارهُ صِنْواً لَهُمْوَهْوَ لاَ يَحْسَبُهُ أَحدثَ كُفْرَا
لمْ يَكَدْ يَأْمُرُ حَتَّى استبَقَتْزُمَرٌ تَهْتِفُ فِي النَّدْوَةِ بُشْرَى
بشَّرُوا الأَعْيَان بِالنِّدِّ الَّذِيصدَرَ الأَمْرُ بِهِ قُدِّسَ أَمْرَا
ثُمَّ وَافى بِالجوادِ المُجْتَبَىسَاسَةٌ قَدْ أَلْبِسُوا خَزّاً وَشَذْرَا
فَدَنا مُسْتأْنِساً لِكنَّهُمُوشِكٌ لِلرَّيْبِ أَنْ يَبْعُدَ نَفْرَا
ناشِقاً مَا حَوْلَهُ مُلْتَفِتاًفِعْلَ مَنْ أَوْجَسَ كَيْداً فَاقْشَعَرَّا
سَاكِناً آناً وَآناً نَزِقاًيَفْحصُ المَوْقِفَ أَوْ يَهْمُرُ هَمْرَا
مُرْخِياً عُذْراً طِوَالاً كَرُمَتْعِنْدَ مَنْ لا يُرْسِلُونَ الْعُذْرَ عُذْرَا
بَيْنَمَا يُسْبِلُ أَذُنيْهِ وَقَدْجَحَظتْ عَينَاهُ إِذْ يَرنُو مُصِرَّا
أَوْشَكُوا أَنْ يحْزَنُوا ثُمَّ بَدَافَإِذا مَا ظُن مِنْ حُزْنٍ تَسَرَّى
وَانْبَرَى مِنْ فوْرِهِ أَرْغَبُهُمْفِي رِضَى الْغَاشِمِ يسْتَرْضِي الطِّمِرَّا
زَاعِماً مَوْلاهُ يَبْلُو وُدَّهُمْبِالَّذِي أَهْدَى وَلا يُضْمِرُ حَقْرَا
وَأَتَمَّ الأُنْسَ داعُونَ دَعَوْالِلجَوَادِ الشَّيْخِ أَجْلِلْ بِكَ مُهْرَا
لمْ يَكُنْ مُهْراً وَكَمْ مِنْ فِرْيَةٍبُذِلَتْ فِي خِطْبَةٍ لِلوُدِّ مَهْرَا
يَا لَهُ طِرْفاً بَنى الْحَظُّ لهُفِي بنِي أَعْوَجَ عِزّاً وَسِبَطرَى
دَارَتِ الْجَلْسَةُ فِي حَضْرَتِهِفَأَدَارَ الذَّيْلَ فِي جَنْبَيهِ خَطْرَا
وَلَهُ سَامِعَتَا مَنْ لَمْ يَثِقْوَلَهُ بَاصِرَتا مَنْ قَلَّ مَكْرَا
إِنْ أَطَالُوا جَدَّ رَفْساً وَإِذَاأَقْصروا حَمْحَمَ تَأْنِيباً وَزَجْرَا
وَإِذا حَرَّكَ رَأْساً أَكْبَرُواوَحْيَهُ لِلّهِ ذَاكَ الْوَحْيُ دَرَّا
كَانَ إِمْراً شَأْنُهُمُ مِنْ جَهْلِهِمْوَقدِيماً كَانَ شَأْنُ الْجَهْلِ إِمْرَا
عَظَّمُوا طِرفاً وَقَبْلاً عَبَدَتْأُمَمٌ مِنْ جَهْلِهَا ثَوْراً وَهِرَّا
ذَاك إِبْدَاعُ قَلِيقُولاَ فهَلْدُونَهُ نَيرُونَ فِي الإِبْدَاعِ حِجْرَا
سَنَرَى إِنْ هُوَ لمْ يَضْرَ بِهِمَا الَّذِي يَفْعَلُهُ الْقَوْمُ لِيَضْرَى
لا سَقَاك الْغَيْثُ يَا جَهْلُ فكَمْسُقِيَتْ فِي كَأْسِكَ الأَقْوَامُ مُرَّا
أَنْتَ أَغْرَيْتَ بِظُلْمٍ كُلَّ ذِيصَوْلَةٍ غَيْرَ مُبَالٍ أَنْ يُعَرَّا
وَسِعَتْ أُمُّ الْقُرَى ذَاكَ الّذيعَقَّهَا حَمْداً كَمَا لَوْ كَانَ بَرَّا
إِن يُكَلِّمْهُ الأَعَزُّونَ بِهَافَامْتِدَاحاً أَوْ يُكَلِّمْهُمْ فَهُجْرَا
فمَضَى فِي غَيِّهِ وَاسْترْسَلَتْفِي مَجَالِ الذُّلِّ تَحْبِيذاً وَشُكْرَا
أَلَّهَتْهُ أَوْهَمَتْهُ أَنَّهُمَالِكُ الضُّرِّ مَنِيعٌ أَنْ يُضَرَّا
فإِذَا أَوْضَعَ فِي تَفْظِيعِهِبَرَّأَتْهُ آبِياً أَنْ يَتَبَرَّا
بَلَغَ التَّمِليقُ مِنْهَا أَنَّهَاكُلَّمَا أَزْرَى بِهَا شَدَّتْهُ أَزْرَا
كُلَّ يَوْمٍ يَدَّعِي فنّاً فمَاهُوَ إِلاَّ أَنْ نَوَى حَتَّى أَقِرَّا
قالَ بِي حُسْنٌ فَقَالَتْ وَبِهِيَا فَقِيدَ الشِّبْهِ فُقْتَ النَّاسَ طُرَّا
فَتَرَقَّى قالَ إِنِّيـ مُطْرِبٌفَأَجَابَتْ وَتُعِيدُ الصَّحْوَ سُكْرَا
فتَمَادَى قَالَ فِي التَّصْوِيرِ لِيغُرَرٌ قَالَتْ وَتُؤْتِي الرَّسْمَ عُمْرَا
فتَغالى قَالَ فِي التَّمْثِيلِ لاشِبهَ لِي قالَتْ وَيُحْيِي المَيْتَ نَشْرا
فَتَنَاهَى قَالَ إِنِّيـ شَاعِرٌفَأَجَابَتْ إِنَّمَا تَنْظِمُ دُرَّا
فعَرتْهُ جِنَّةٌ زَانَتْ لَهُخُطَّةٌ أَدْهَى عَلى المُلْكِ وَأَزْرَى
أَزْمَعَ الرِّحلَةَ فِي مَوْكِبِهِجَاشِماً شُقَّتَهَا بَحْراً وَبَرَّا
مُوِلياً شطْرَ أَثِينا وَجْهَهُإِنَّهُ كَانَ لأَهْلِ الْفَنِّ شَطْرَا
يَتَوخَّى قَوْلَهَا فِي حَقِّهِإِنَّهُ أَصْبَحَ فِي التَّمْثِيلِ نِحْرَا
وَكَفى مَنْ شهِدَتْ يَوْماً لَهُشُهرَةً تُولِيهِ فِي الأَقْطَارِ زَخْرَا
فَمَضَى فِي أَيِّ حَشْدٍ حاشِدٍيَدَعُ الرَّحْبَ مِنَ السَّاحَاتِ ضَجْرَا
بَعْدَ أَن أَوْفَدَ رُسْلاً كُلِّفُوافِي أَثِينا دَعْوَةَ النَّاسِ وَسَفرَا
يَبْتَغِي إِشْهَادَهَا فِي مَحْفِلٍحُسْنَهُ الطَّالِعَ فِي الظَّلْمَاءِ بَدْرَا
مُسْمِعاً سُمَّارَهَا مِزهَرَهُعَارِضاً تَمْثِيلَهُ بَطْناً وَظَهْرَا
إِيْ وَآياتِ أَثِينا كَانَ مِنْشَأْنِهَا أَنْ تمْنَحَ الأَخْطَارَ دَهْرَا
ذَاك إِذْ كانتْ هِيَ الدَّارَ وَإِذكَانتِ الدُّنْيَا لِتِلكَ الدَّارِ قُطْرَا
إِنَّمَا أَمْسَتْ أَثِينَا عَمَلاًداخِلاً فِي دَوْلةِ الرُّومانِ قَسْرَا
فَإِذَا مَا أُلْفِيَتْ شَارِيَةًبَعْضَ أَمْنٍ بِالثَّنَاءِ الزُّورِ يُشْرَى
أَو بَدَتْ سَاخِرَةً مِنْ نَفْسِهَاتُطْرِيءُ الْجَهْلَ وَمَا كانَ لِيُطْرَا
فكَذَاكَ الرِّقُّ يُدْنِي مِنْ عُلىًوَيُعِيدُ الأُمَّةَ الْحُرَّةَ عُرى
ذاك تأْوِيلُ الْحَفاوَاتِ الَّتِيوَهَبَتْهَا القَيْصَرَ المُمْتاحَ فَخْرَا
فَقَضَى مَأْربَهُ ثُمَّ انْثنَىبِرِضَى مَنْ فعَلَ الفِعْلَة بِكْرَا
ليْسَ آفُلُونُ لَوْ نَاظَرَهُبِمُصِيبٍ مِنْهُ غَيْرَ اللَّمْحِ شَزْرَا
عَادَ بِاليُمْنِ وَكُلٌّ مُضْمِرٌحَزَناً لَكِنَّهُ يُظْهِرُ سُرَّا
فتَلقَّاهُ بِرُومَا أَهْلُهَاكَتَلَقِّيـ فَاتِحٍ فَتْحاً أَغرَّا
قَيْصَرُ الأَكْبَرُ لمْ يُحْفَلْ لَههَكَذا إِذْ دَوَّخَ الدُّنْيَا وَكرَّا
نَصَبُوا الأَبْوَابَ إِكْبَاراً لَهوَأَحَاطوا رَكْبَهُ بِالْجَيْشِ مَجْرَا
وَأَقَامُوا زِينةً جُنحَ الدُّجَىجَعَلَت رُومَا سَمَاوَاتٍ وَزُهْرَا
زِينَةٌ مَا شهِدَ الْخَلْقُ لهَاقبْلَ ذَاكَ الْعَهدِ شِبْهاً يُتَحَرَّى
خَلَبَتْهُ وَاسْتَفَزَّتْ رَوْعَهفَطوَى اللَّيْلَ وَقَدْ أَضْمَرَ أَمْرَا
لَيُجِدَّنَّ بِهَا مُعْجِزَةًتُرْهِبُ الأَعْقابَ مَا النَّجْمُ ازْمهَرَّا
جَامِعاً فِيهَا الأَفانِينَ الَّتِييَدَّعِي إِتْقَانَهَا عِلْماً وَخُبْرَا
مُخِرجاً أَشْجَى سَمَاعٍ لِلوَرَىمِنْ لَهِيبٍ يَسْدَرُ الأَبْصارَ سَدْرَا
مُغْرِباً حُسْناً وَفِي مَذْهَبِهِأَنَّ خيْرَ الحُسْنِ مَا يُفْعَمُ شَرَّا
فتقُومُ الزِّينةُ الكُبْرى بِمَابَعدَهُ لا تُذْكَرُ الزِّيناتُ صُغرَا
فازَ نَيْرُونُ بِأَقْصى مَا اشْتهَىمُحْرِقاً رُومَا لِيَسْتَبْدِعَ فِكْرَا
بَعْدَ أَنْ حَصَّلَ فِي تمْثِيلِهِما بِهِ أَصْبَحَ فِي التَّمْثِيلِ شَهْرَا
شُبَّتِ النَّارُ بِهَا لَيلاً وَقَدْرَقَدَتْ أَمَّتُهَا وَسْنى وسَكْرَى
شُعْلَةٌ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ نَهَضَتْوَمَشَتْ دَفّاً وَإِحْضاراً وَعَبْرَا
زَحَفتْ رَابِيَةٌ مُضْرَمَةٌتلْتَقِيهَا فِي عِناقِ الوَهْجِ أَخْرَى
جَمَعَتْ أَقْسَامَ رُوما كُلَّهَافِي جَحِيمٍ تَصْهَرُ الأَجْسَامَ صَهْرَا
فالمَبَانِي تتهَاوَى وَالجُذَىتترَامَى وَالدُّمَى تَنقَضُّ جَمْرَا
وَالأَنَاسِيُّ حَيَارى ذُهلٌغامَرُوا هَولاً وَسَاءَ الهَولُ غَمْرَا
خُوَّضٌ فِي الوَقْدِ إِلاَّ نَفَراًتَخِذوا الأَشْلاءَ فَوقَ الوَقْدِ جِسْرَا
وَالضَّوَارِي انْطلَقَتْ لاَ تَأْتَلِيمَا الْتَقَتْ عَضّاً وَتمزِيقاً وَكسْرا
هَجَمَتْ لِلفَتكِ ثُمَّ انهَزَمَتْفَزِعَاتٍ سَارِيَاتٍ كُل مَسْرى
كثُرَ اللَّحْمُ شِوَاءً حَوْلهَاوَتَأَبَّتْ بَعْدَ جَهْدِ الصَّوْمِ فِطْرا
تَتهَادَى مُهَرَاقاً دَمُهَاوَبِهَا ضَعْضَعَةُ النَّازِفِ خَمْرَا
دَفَقَ التِّبْرُ ضِيَاءً وَدَماًمُسْتَفِيضَ اللّجِّ ياقُوتاً وَتِبْرَا
كانَ بِالأَمْسِ كَمِرْآةٍ صَفَتْرُبَّمَا كَدَّرَهَا الطَّائِرُ نَقْرَا
تَلتَقِي فِيهَا صُرُوحٌ عَبَسَتْقَاتِمَاتٍ وَرُبىً تَبْسِمُ خُضْرا
فإِذا مَرَّتْ نُسيْمَات بِهاحطَّمتْهَا قِدَداً رُبْداً وَغُرَّا
حَبَّذَا عِندَئِذٍ مَنْظَرُهَامَنْظَراً وَالتِّبْرُ فِي الأَنهَارِ نَهْرَا
إِذْ تُرَى الأَمْواجُ فِيهِ أَعْرَضَتْمالِئاتٍ صَفحَاتِ المَاءِ سِحْرَا
كجَوارٍ سَابِحَاتٍ خُرَّدٍسَابِقاتٍ فِي تبَارِيهَا وَحَسْرَى
لاهِيَاتٍ مُغرِبَاتٍ ضَحِكاًآمِناتٍ لَمَحَاتِ الرَّيْبِ طُهْرَا
أَرْسَلَ الْحُسْنُ عَلى أَكْتَافِهَامِنْ ضَفِيرِ الزَّبَدِ المُذْهَبِ شَعْرَا
كُلُ غيْدَاءَ رَدَاحٍ ناوَحَتْبِيدٍ عَبراً وَبِالأَخْمُصِ عَبْرَا
هِيَ نوْرُ الرَّوْضِ أَوْ أَزْهَى حُلىًوَهْيَ غصْنُ الرَّنْدِ أَوْ أَرْشَقُ خَصْرَا
تارَة تبْدُو وَطَوْراً لا تُرَىوَتَنَاهِي الظَّرْفِ إِذْ ترْفضُ ذرَّا
أَيْنَ تِلْك الْعِيْنُ هَلْ حَالَتْ إِلىجِنَّةٍ وَارْتدَّ بَرْدُ المَاءِ سَعْرَا
أَصْبَحَتْ سُود سَعَالٍ سَاقَهَاسَائِقٌ يُوسِعُهَا حَثّاً وَنَهرَا
فِي مُسوحٍ مِنْ قُتارٍ يُجْتلىأُرْجُوَانٌ تَحتَهَا مِنْ حَيْثُ تُفْرى
عَاد صافِي اللَّونِ مِنهَا رَنِقاًوَضَحُوكُ الْوَجْهِ مِنْهَا مُكفَهِرَّا
شَرَقَتْ لِماتُهَا أَصبِغَةًوَرنَتْ أَعْيُنُهَا النَّجْلاءُ خُزرَا
صَارَ غِسلِيناً حَمِيماً غِسْلُهَاكَاسِباً مِن حَرِّ مَا جاوَرَ حرَّا
أَيْ بناتِ المَاءِ غَبْنٌ بَيِّنٌأَنْ تُرَى سُوداً وَمَا أَبْهَاكِ شُقْرَا
ذَاكَ مَا أَحْدَثهُ الْبَغْيُ وَهلُأَدْرَكَ الصَّفْوَ فلَمْ يَرْدُدْهُ كدْرَا
قَامَ سُورٌ حَوْلَ رُومَا سَاطِعٌناشِراً أَعْلامَهُ كَمْتاً وَصُفْرَا
تَحْتَ جَوٍّ مُلِئَتْ أَرْجَاؤُهُمِنْ تَلَظِّيهَا قَتَاماً مُسْبَكِرا
يَنْظُرُ الْغَاشِمُ فِي أَقْسَامِهَاحِذْقهُ رَسْماً وَمُوسِيقى وَشِعْرَا
أَترَى تِلْك الأَعَارِيضَ الَّتِيفُرِّقَّتْ أَبْيَاتُهَا شَطْراً فشطْرَا
أَتَرَى التَّرْصِيعَ فِي أَسْو
عن القصيدة
«ذَلكَ الشَّعْبُ الَّذِي آتاهُ نَصْرَا» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ١٩٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.