إلى أيِّ ذكرٍ غيرِ ذكرِكَ أرتاحُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى أيِّ ذكــــرٍ غيرِ ذكرِكَ أرتاحُومن أيّ بحرٍ بعد بحرِكَ أمتاحُ
إليكَ انتهى الرِّيُّ الَّذِي بكَ ينتهيولاحَ ليَ الرأيُ الَّذِي بــــكَ يَــــلتَــــاحُ
وفي ماِئكَ الإغداقُ والصَّفوُ والرَّوىوَفِي ظلِّكَ الريحانُ والرَّوحُ والرَّاحُ
وكــــلٌّ بأثمارِ الحياةِ مُهَدَّلٌوبالعطفِ مَيَّاسٌ وبالعُرفِ مَيَّاحُ
فأغدَقَ للظمآنِ مَحْياً ومَشرَبٌوأفْصَحَ بالضَّاحِي غُصُونٌ وأدواحُ
تُغَنِّيــ طيورُ الأمنِ فِيهَا كأنَّمابِعَلْيَاكَ تشدو أو بذكرِكَ ترتاحُ
فألحانُها فِي سَمْع من أنتَ حِزْبُهُأغانٍ وَفِي أسماعِ شانِيكَ أنْواحُ
وكم قُدْتَ للأَعداءِ من حُزْنِ ليلةٍضُحاها لمن والاكَ غُنْمٌ وأفراحُ
سموتَ لَهَا باسمٍ وفعلٍ كِلاهُمابِسَيْفِكَ فِي الهيجاءِ أزْهَرُ وَضَّاحُ
جِهادٌ وَفَتْ آياتُ فِعلِكَ باسمِهِكَمَا شَرَحَ المعنى بيانٌ وإيضاحُ
وكالجَيشِ إذ أعلقْتهُ مِنكَ نِسبَةًبِعِزَّتها تعلُو الجيوشُ وتجتاحُ
أبُـــــوَّةُ آبـــــاءٍ لأبـــــنـــــاءِ مُــــلْكِهِمَشابِهُ يحدوهنَّ صِدقٌ وإفصاحُ
فما ظَلَموها قائمينَ بشِبهِهاإذا غَوَّروا تحتَ السَّنَوَّرِ أو لاحوا
سوابِغُ لَمْ تُخْلِلْ بِصِبغِ جُسومِهمإذا مَا غَدَوا فِي لبسِ نُعماكَ أو راحوا
ولا أسهَكَتهُمْ فِي سبيلِك لِبسةٌبإسهاكِها طابوا ومن رِيحها فاحوا
وكم من فَتىً أعْدَيتَهُ منكَ شِيمَةًيَشُمُّ بِهَا ريحَ العُداةِ فَيَرتاحُ
ويُزْجِي منَ الخَطِّيــ أشطانَ ماتِحٍإلى قُلُبٍ وَسْطَ القلوبِ فَيَمتَاحُ
وبَدْرٍ إذا مَا غُمَّ فِي رَهَجِ الوغىتَجلَّى بِهِ قَرنٌ من الشمس لَمَّاحُ
وقرمٍ لِشَنَّهاجُسومٌ لَهَا منه نفوسٌ وأرواحُ
محاسِنَ تتلوها الليالي كأنَّهاعلومٌ إليها تَستَهلُّ وترتاحُ
فلو أُعطِيتْ غِيدُ الكواعبِ سُولَهالَصِيغَ لَهَا منها عُقودٌ وأوْضاحُ
وبأسٌ لَوِ استعطى الكماةُ فُضُولَهُلقُدَّ لهُم منه سيوفٌ وأرماحُ
إليها حَدَتني حادِثاتٌ كأَنَّهابَــــوارِحُ يَــــحدُوهُنَّ بَرحٌ وأبرَاحُ
عَلى غَولِ بحرٍ من هُمومٍ عُبابُهُبِرَحلي إلى غَول المتالفِ طوَّاح
إذا رام تغريقي فَلُجٌّ وغَمرةٌوإن مُدَّ فِي ظِمئي فآلٌ وضَحضَاحُ
وحَسبيَ منه فِي الهواجِرِ والسُّرىجَناحٌ لَهُ من حُسنِ ظَنِّيــ وإنجاحُ
وشَأوُ مَدىً فِي مورِدِ النُجحِ شارِعٌوزندُ هدىً فِي فحمةِ الليلِ قَدَّاحُ
إذا مَدَّ إظلامُ الأسى ظُلَمَ الدُّجىتَمَثَّلَ لي من نورِ وجهِكَ مِصباحُ
وإن أبهَمَتْ أقفَالَها عَنِّيَ الفَلاَتَخَيَّلَ لي من بِشرِ برِّكَ مِفتاحُ
فما صَدَّني عن مُلتَقى الغِيلِ ضيغَمٌولا راعَني فِي مَورِدِ الماءِ تِمساحُ
ولا بَرَّحَتني يَا مُوفَّقُ نشوةٌسجاياكَ لي فِيهَا كؤوسٌ وأقداحُ
فكلُّ فؤادٍ مُخْلِصٍ فيكَ مُخلَصٌوكــــــلُّ لســــــانِ صــــــادِقٍ لَكَ مَــــــدَّاحُ
عن القصيدة
«إلى أيِّ ذكرٍ غيرِ ذكرِكَ أرتاحُ» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.