بِاِسمِ الإِلَهِ المَلِكِ الرَحمَنِ

الشاعر: ابن المعتز · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

«بِاِسمِ الإِلَهِ المَلِكِ الرَحمَنِ» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 207 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِــاِســمِ الإِلَهِ المَــلِكِ الرَحــمَــنِ — ذي العِــزِّ وَالقُــدرَةِ وَالسُــلطــانِ

الحَــــــمــــــدُ لِلَّهِ عَــــــلى آلائِهِ — أَحــمَــدُهُ وَالحَــمــدُ مِـن نَـعـمـائِهِ

أَبــدَعَ خَــلقــاً لَم يَــكُـن فَـكـانـا — وَأَظـــهَـــرَ الحُــجَّةــَ وَالبَــيــانــا

وَجَــــعَــــلَ الخـــاتَـــمَ لِلنُـــبُـــوَّةِ — أَحــمَــدَ ذا الشَــفـاعَـةِ المَـرجُـوَّه

الصـــــادِقُ المُهَـــــذَّبَ المُــــطَهَّرا — صَـــلّى عَـــلَيــهِ رَبُّنــا فَــأَكــثَــرا

مَــضــى وَأَبــقــى لِبَــنــي العَـبّـاسِ — مـــيـــراثَ مُــلكٍ ثــابِــتَ الأَســاسِ

بِـــرُغـــمِ كُــلِّ حــاسِــدٍ يَــبــغــيــهِ — يَهــــدِمُهُ كَــــأَنَّهــــُ يَـــبـــنـــيـــهِ

هَـــذا كِـــتـــابُ سِـــيَـــرِ الإِمـــامِ — مُهَـــذَّبـــاً مِـــن جَـــوهَــرِ الكَــلامِ

أَعـنـي أَبـا العَـبّـاسِ خَـيرَ الخَلقِ — لِلمَــــلكِ قَـــولُ عـــالِمٍ بِـــالحَـــقِّ

قــامَ بِــأَمــرِ المُـلكِ لَمّـا ضـاعـا — وَكــانَ نَهـبـاً فـي الوَرى مُـشـاعـا

مُـــــذَلِّلاً لَيـــــسَــــت لَهُ مَهــــابَهُ — يَــــخـــافُ إِن طَـــنَّتـــ بِهِ ذُبـــابَه

وَكُــــلَّ يَــــومٍ مَــــلِكٌ مَــــقـــتـــولٌ — أَو خــــــــائِفٌ مُـــــــرَوَّعٌ ذَليـــــــلُ

أَو خــالِعٌ لِلعَـقـدِ كَـيـمـا يَـغـنـى — وَذاكَ أَدنـــــــى لِلرَدى وَأَدنـــــــى

وَكَـــم أَمـــيـــرٍ كـــانَ رَأسَ جَــيــشِ — قَــد نَــغَّضــوا عَــلَيــهِ كُــلَّ عَــيــشِ

وَكُــــلَّ يَــــومٍ شَــــغَــــبٌ وَغَــــصــــبُ — وَأَنــــفُــــسٌ مَــــقــــتـــولَةٌ وَحَـــربُ

وَكَـم فَـتـىً قَـد راحَ نَهـبـاً راكِباً — إِمّــا جَــليــسَ مَــلِكٍ أَو كــاتِــبــا

فَــوَضَــعــوا فــي رَأسِهِ السِــيـاطـا — وَجَـــعَـــلوا يُـــردونَهُ شَـــطـــاطـــا

وَكَــم فَــتــاةٍ خَــرَجَــت مِــن مَـنـزِلِ — فَـغَـصَـبـوهـا نَـفـسَهـا فـي المَـحفِلِ

وَفَــضَــحــوهــا عِـنـدَ مَـن يَـعـرِفُهـا — وَصَــدَّقـوا العَـشـيـقَ كَـي يَـقـرِفَهـا

وَحَـــصَـــلَ الزَوجُ لِضُــعــفِ حــيــلَتِه — عَـــلى نُـــواحِهِ وَنَـــتـــفِ لِحــيَــتِه

وَكُــلَّ يَــومٍ عَــســكَــراً فَــعَــسـكَـرا — بِـالكَـرخِ وَالدورِ مَـواتـاً أَحـمَـرا

وَيَـــطـــلِبـــونَ كُـــلَّ يَـــومٍ رِزقـــاً — يَـــرَونَهُ دَيـــنـــاً لَهُـــم وَحَـــقّـــا

كَــذاكَ حَــتّــى أَفــقَـروا الخِـلافَه — وَعَـــوَّدوهـــا الرُعــبَ وَالمَــخــافَه

فَـــتِـــلكَ أَطـــلالٌ لَهُـــم قِــفــارا — تَــرى الشَــيــاطــيــنَ بِهـا نَهـارا

بِــالتَــلِّ وَالجَــوسَــقِ وَالقَــطــائِعِ — كَــم ثَــمَّ مِــن دارٍ لَهُــم بِــلاقِــعِ

كــانَــت تُــزارُ زَمَــنــاً وَتُــعــمَــرُ — وَيُـــتَّقـــى أَمـــيـــرُهـــا المُـــؤَمَّرُ

وَتَــصــهَـلُ الخَـيـلُ عَـلى أَبـوابِهـا — وَيَــكــثُــرُ النــاسُ عَـلى حُـجّـابِهـا

وَكَـــم هُـــنــاكَ والِجــاً كَــريــمــا — وَراجِـــعـــاً مُـــدَفَّعـــاً مَــظــلومــا

وَواقِــفــاً يَــنــظُــرُ مِــن بَــعــيــدٍ — مَــخــافَــةَ العِــقــابِ وَالتَهــديــدِ

حَــتّــى إِذا مــا اِرتَــفَـعَ النَهـارُ — ضَــجَّتــ بِهــا الأَصـواتُ وَالأَوتـارُ

وَدارَتِ السُــــقــــاةُ بِــــالمُــــدامِ — وَاِرتَـــكَـــبَـــت عَـــظــائِمُ الآثــامِ

ثُـمَّ اِنـقَـضـى ذاكَ كَـأَن لَم يَـفـعَـلِ — وَالدَهــرُ بِــالإِنــســانِ ذو تَـنَـقُّلِ

فَــمــا بَــكَــت عَــلَيــهِــمُ السَـمـاءُ — لَمّـــا أُتـــيـــحَ لَهُـــمُ القَـــضـــاءُ

وَكـــانَ قَـــد مَـــزَّقَ ثَـــوبَ المُــلكِ — طَـــوائِفٌ إيـــمـــانُهُـــم كَــالشَــركِ

فَــمِــنـهُـمُ فِـرعَـونُ مِـصـرَ الثـانـي — عــاصــي الإِلَهِ طــائِعُ الشَــيـطـانِ

وَالعَـــــلَوِيُّ قـــــائِدُ الفُــــسّــــاقِ — وَبــائِعُ الأَحــرارِ فــي الأَســواقِ

وَالدُلَفِــــيُّ العَــــودُ وَالسَـــفّـــارُ — وَمِـــنـــهُـــمُ إِســـحَــقٌ البَــيــطــارُ

أَعـــلَمُ خَـــلقِ اللَهِ بِــالمــاخــورِ — وَعَـــــــدَدٍ مُـــــــثَـــــــلَّثٍ وَزيـــــــرِ

وَأَعــشَـقُ النـاسِ لِمَـن لا يَـنـصُـرُه — حَــتّــى يُــطــيــلَ لَيــلَهُ وَيَــسـهَـرُه

وَمِـنـهُـمُ عـيـسـى اِبـنُ شَـيخٍ وَاِبنُهُ — كِــــلاهُــــمــــا لِصٌّ حَـــلالٌ لَعـــنُهُ

يَــدعــونَ لِلإيــمــامِ كُــلَّ جُــمُـعَـة — وَلا يَـــــرَدّونَ إِلَيـــــهِ قُــــطَــــعَه

وَهُـــم يَـــجـــورونَ عَـــلى الرَعِــيَّه — فَــــســــادُ ديـــنٍ وَفَـــســـادُ نِـــيَّه

وَيَـــأخُـــذونَ مـــا لَهُـــم صُــراحــا — وَيَــخــضِــبــونَ مِــنــهُــمُ السِـلاحـا

وَلَم يَـــــــزَل ذَلِكَ دَأبَ النـــــــاسِ — حَــتّــى أُغــيـثـوا بِـأَبـي العَـبّـاسِ

السـاهِـرِ العَـزمِ إِذا العَـزمُ رَقَد — الحــاسِــمِ الداءِ إِذا الداءُ وَرَد

فَـــجَـــمَــعَ الرَأيَ الَّذي تَــفَــرَّقــا — وَأَبـرَأَ الداءَ الَّذي أَعـيا الرُقى

كَــم عَــزمَــةٍ بِــنَــفــسِهِ أَمــضـاهـا — لَم يَـــكِـــلِ الأَمــرَ إِلى سِــواهــا

كـــانَ لَنـــا كَـــأَزدَشـــيــرِ فــارِسٍ — إِذ جَــدَّ فــي تَــجــديـدِ مُـلكٍ دارِسِ

حَــتّــى اِتَّقــوهُ كُــلُّهُـم بِـالطـاعَـةِ — وَصــارَ فــيــهِــم مَــلِكَ الجَــمــاعَه

فَـــلَم يَـــزَل بِــالعَــلَوِيِّ الخــائِنِ — المُهــــلِكِ المُــــخَـــرَّبِ المَـــدائِنِ

وَالبـائِعِ الأَحـرارِ فـي الأَسـواقِ — وَصــــاحِـــبِ الفُـــجّـــارِ وَالمُـــرّاقِ

وَقـــاتِـــلِ الشُــيــوخِ وَالأَطــفــالِ — وَنــــاهِــــبِ الأَرواحِ وَالأَمــــوالِ

وَمـــالِكِ القُـــصــورِ وَالمَــســاجِــدِ — وَرَأسِ كُـــــلِّ بِـــــدعَـــــةٍ وَقـــــائِدِ

حَــتّــى عَــلا رَأسَ القَــنــاةِ رَأسُهُ — وَزالَ عَــــنــــهُ كَــــيـــدُهُ وَبَـــأسُهُ

شَـــيـــخُ ضَــلالٍ شَــرُّ مِــن فِــرعَــونِ — لِحــــيَــــتُهُ كَــــذَنَــــبِ البِــــرذَونِ

إِمــــامُ كُــــلِّ رافِـــضِـــيٍّ كـــافِـــرِ — مِـــن مُـــظــهِــرٍ مَــقــالَةً وَســاتِــرِ

يَـلعَـنُ أَصـحـابَ النَـبِـيِّ المُهـتَـدي — إِلّا قَــليــلاً عُــصــبَــةً لَم تَــزدَدِ

فَــكَــفَّرَ النــاسُ سِــواهُــم عِــنــدَهُ — فَـــلَعـــنَـــةُ اللَهِ عَـــلَيــهِ وَحــدَهُ

مـا زالَ حـيـنـاً يَـخـدَعُ السودانا — وَيَــدَّعــي البــاطِــلَ وَالبُهــتـانـا

وَقـــالَ سَـــوفَ أَفـــتَـــحُ السَــوادا — وَأَمــــلِكُ العِــــبـــادَ وَالبِـــلادا

وَيَـــدخُـــلونَ عـــاجِـــلاً بَــغــداذا — فَــــلَم يَـــرَ الكَـــذّابُ ذا وَلا ذا

صــاحَــبَ قَــومـاً كَـالحَـمـيـرِ جَهَـلَه — وَكُـــلُّ شَـــيــءٍ يَــدَّعــيــهِ فَهــوَ لَه

وَقـــالَ إِنّـــي أَعــلَمُ الغُــيــوبــا — لَم يَــرَ فــيـهـا عـالِمـاً مُـجـيـبـا

بَــعــضُهُــمُ يُــريــدُ مِــنــهُ نَــفَــقَه — وَيَـــتـــرُكُ الدَرسَ عَـــلَيـــهِ صَــدَقَه

فَــــخَــــرَّبَ الأَهــــوازَ وَالأُبُــــلَّه — وَواسِـــطـــاً قَــد حَــلَّ فــيــهِ حَــلَّه

وَتَــــرَكَ البَــــصــــرَةَ مِـــن رَمـــادِ — سَــوداءَ لا تــوقِــنُ بِــالمــيـعـادِ

وَأَطــعَــمَ الذُبـوحَ أَطـفـالَ النـاس — مَــكــيـدَةً مِـنـهُ فَـأَعـظِـم مِـن بـاس

فَـــواحِـــدٌ يُـــشـــدَخُ بِـــالعَـــمــودِ — وَواحِـــدٌ يُـــدخَـــلُ فـــي السَــفّــودِ

وَبَـــعـــضُهُـــم مُـــسَـــمَّطـــٌ مَــربــوطُ — وَبَــعــضُهُــم فــي مِــرجَــلٍ مَــسـمـوطُ

وَجَـــعَـــلَ الأَســرى مُــكَــتَّفــيــنــا — أَغـــراضَ نَـــبـــلٍ وَمُـــعَــلَّقــيــنــا

وَبَــعــضُهُــم يُــحــرَقُ بِــالنــيــرانِ — وَبَــعــضُهُــم يُـلقـى مِـنَ الحـيـطـانِ

وَبَــعــضُهُــم يُــصــلَبُ قَــبـلَ المَـوتِ — وَبَــعــضُهُــم يَــإِنُّ تَــحــتَ البَــيــتِ

وَهَـــزَمَ العَـــســـاكِـــرَ الجَــليــلَه — بِــشِــدَّةِ البَــأسِ وَلُطــفِ الحــيــلَه

وَرامَهُ مــــوســـى فَـــمـــا أَطـــاقَه — وَمَـــجَّهـــُ مَــن فــيــهِ حــيــنَ ذاقَه

وَقَــد سَــقــى مُــفـلِحَ كَـأسَ القَـتـلِ — وَشَـــكَّهـــُ بِـــمِـــخـــصَـــفٍ ذي نَــصــلِ

وَتَـــرَكَ الأَتـــراكَ بَــعــدَ فَــقــدِهِ — كَــذي يَــدٍ قَــد قُــطِـعَـت مِـن زَنـدِهِ

وَقَــتَــلَ اِبــنَ جَــعــفَــرٍ مَــنـصـورا — وَكـــانَ قَـــبــلَ قَــتــلِهِ كَــبــيــرا

مِــن بَــعــدِ مــا صــابَــرَ أَيَّ صَـبـرِ — وَأَرجَـــفَ النـــاسُ لَهُ بِـــالنَـــصــرِ

وَالشَـــيـــخُ قَــد غَــرَّقَهُ نَــصــيــرا — وَقــالَ حَــســبـي فَـقـدُ هَـذا خـيـرا

أَعـنـي غُـلامـاً لِسَـعـيـدِ الأَعـوَرا — قَـد كـانَ في الحُروبِ مَوتاً أَحمَرا

وَكَـــــم سِـــــوى ذاكَ وَهَــــذاكَ وَذا — أَبــادَهُــم حَــتـفـاً وَقَـتـلاً هَـكَـذا

حَــتّــى إِذا مــا أَســخَــطَ الإِلَهــا — وَبَــــلَغَـــت فِـــتـــنَـــتُهُ مَـــداهـــا

وَشَــــكَــــتِ الأَرضُ إِلى السَـــمـــاءِ — مــا فَــوقَهــا مِـن كَـثـرَةِ الدِمـاءِ

وَضـــاقَـــتِ القُــلوبُ فــي الصُــدورِ — وَأَيـــقَـــنَـــت بِـــحـــادِثٍ كَـــبــيــرِ

وَاِرتَـفَـعَـت أَيـدي العِـبـادِ شُـرَّعـا — بَــعــدَ الصَــلاةِ جُــمَـعـاً فَـجُـمَـعـا

أَغــرى بِهِ اللَهُ هِـزَبـراً ضَـيـغَـمـا — إِذا رَأى أَقــــرانَهُ تَــــقَــــدَّمــــا

قَــد جَــرَّبَ الحُــروبَ حَــتّــى شـابـا — فَــــإِن دَعــــاهُ حــــادِثٌ أَجـــابـــا

لا عـــاجِـــزَ الرَأيِ وَلا بَــليــدا — لَكِــن شُــجــاعـاً يَـخـضِـبُ الحَـديـدا

فَـلَم يَـزَل عـامـاً وَعـامـاً ثـانِـيا — وَثــالِثــاً يُــكــابِــدُ الدَواهِــيــا

مُــــجــــاهِـــداً بِـــرَأيِهِ وَنَـــصـــلِهِ — وَمــــــالِهِ وَقَــــــولِهِ وَفِـــــعـــــلِهِ

حَــتّــى لَقَــد سَــمّــوهُ بِــالكَــنّــاسِ — وَعــايَـنـوا صَـعـبـاً شَـديـدَ البـاسِ

مُــســائِفــاً مُــطــاعِــنـاً مُـنـابِـلا — مُـــواقِـــفــاً مُــنــازِلاً مُــجــاوِلا

فَـــكَـــم لَهُ مِـــن شِـــدَّةٍ وَحَـــمـــلَهُ — وَضَــــربَـــةٍ وَطَـــعـــنَـــةٍ وَقَـــتـــلَه

إِن رَقَـــدوا فَـــإِنَّهـــُ لا يَـــرقُــدُ — أَو قَــعَــدوا فَــإِنَّهــُ لا يَــقــعُــدُ

يَـحـبـو المُـطـيـعَ وَيُبيدُ العاصِيا — وَيَــخــضِــبُ السُــيــوفَ وَالعَـوالِيـا

وَيَــقـبَـلُ المُـسـتَـأمِـنَ المُـنـيـبـا — وَيَـــغـــفِـــرُ الزَلّاتِ وَالذُنـــوبــا

وَلا تَــــراهُ نـــاقِـــضـــاً لِعَهـــدِهِ — وَلا يَـــشـــوبُ بـــاطِـــلاً بِـــجَـــدِّهِ

حَــتّــى قَــضــى اللَهُ لَهُ بِــالفَـتـحِ — مِـــن بَـــعـــدِ طـــولِ تَــعَــبٍ وَكَــدحِ

وَنَـــصَـــبَ النــاسُ لَهُ القِــبــابــا — وَشَــكَــروا المُهَــيــمِــنَ الوَهّـابـا

ثُــمَّ سَــمــا مِــن بَــعـدُ لِلشَـآمَـيـن — فَــجُــرِّعــوا مِــن كَــأسِهِ الأَمَـرَّيـن

وَعَــرَفــوا عِــنــدَ اللِقــاءِ صَـبـرَهُ — وَشَــــــدَّهُ يَــــــومَ الوَغــــــى وَكِّرِّه

سَـل عَـنـهُ قـيـلاً صُـرِعـوا بِـشَيزَرا — وَآخَــــــــراً وَآخَـــــــراً وَآخَـــــــرا

وَراكِــبــاً عَـلى النَـجـيـبِ هـارِبـا — لَمّــا رَأى مَـن فِـعـلِهِ العَـجـائِبـا

جــاءَ مِــنَ الشـامِ إِلى الفُـسـطـاطِ — يَــحُــثُّ عَــدوَ الخَــيــلِ بِــالسِـيـاطِ

وَحــارَبَ الصَــفّــارَ بَــعــدَ الزَنــجِ — فَــــطــــارَ إِلّا أَنَّهــــُ فـــي سَـــرجِ

وَفَـــــرَّ مِـــــن قُـــــدّامِهِ فِـــــرارا — وَكـــانَ قِـــدمـــاً بَـــطَــلاً كَــرّارا

وَمــا نَــســيــنــا مَـصـرَعَ الكَـفـورِ — الجـــاهِـــلِ المُــخَــلِّطِ المَــغــرورِ

إِذ قَــدَّرَ الخِــلافَ وَالعِــصــيـانـا — فَــــزادَهُ رَبُّ العُــــلى هَــــوانــــا

يُــكــنــى بِــصَــقــرٍ وَأَبــوهُ بُـلبُـلُ — هَــذا لَعَــمــري بــاطِـلٌ لا يُـقـبَـلُ

مـــا زالَ فـــي نَــخــوَتِهِ وَتــيــهِهِ — لا يَــأخُــذُ الصَــوابَ مِــن وُجــوهِهِ

يُـــجَهـــوِرُ اللَفــظَ إِذا تَــكَــلَّمــا — وَيَــزجُــرُ العــافِــيَ وَالمُــسَــلِّمــا

أَجــرَءُ خَـلقِ اللَهِ ظُـلمـاً فـاحِـشـا — وَأَجــوَرُ النـاسِ عِـقـابـاً بِـالوِشـا

يَــأخُـذُ مِـن هَـذا الشَـقِـيِّ ضَـيـعَـتَه — وَذا يُـــريـــدُ مـــا لَهُ وَحُـــرمَــتَه

وَوَيــلُ مَــن مــاتَ أَبــوهُ مــوسِــرا — أَلَيـــسَ هَـــذا مُــحــكَــمــاً مُــشَهَّرا

وَطــالَ فــي دارِ البَــلاءِ سَــجــنُهُ — وَقــالَ مَــن يَــدري بِــأَنَّكــَ إِبــنَهُ

فَــقــامَ جـيـرانـي وَمَـن يَـعـرِفُـنـي — فَــنَــتَــفــوا سِــبــالَهُ حَـتّـى فَـنـي

وَأَســـرَفـــوا فـــي لَكـــمِهِ وَدَفــعِهِ — وَاِنــطَــلَقَــت أَكُــفُّهــُم فــي صَـفـعِهِ

وَلَم يَــزَل فــي أَضــيَــقِ الحُــبــوسِ — حَــتّــى رَمــى إِلَيــهِــمُ بِــالكــيــسِ

وَتــــاجِــــرٍ ذي جَــــوهَــــرٍ وَمــــالِ — كـــانَ مِـــنَ اللَهِ بِـــحُـــســنِ حــالِ

قـــيـــلَ لَهُ عِـــنـــدَكَ لِلسُـــلطـــانِ — وَدائِعٌ غـــــالِيَـــــةُ الأَثــــمــــانِ

فَــقــالَ لا وَاللَهِ مــا عِـنـدي لَهُ — صَـــغـــيــرَةٌ مِــن ذا وَلا جَــليــلَه

وَإِنَّمـــا رَبِـــحــتُ فــي التِــجــارَه — وَلَم أَكُــن فـي المـالِ ذا خَـسـارَه

فَــــدَخَّنــــوهُ بِـــدُخـــانِ التِـــبـــنِ — وَأَوقَــــدوهُ بِــــثِــــفـــالِ اللِبـــنِ

حَــتّــى إِذا مَــلَّ الحَــيــاةَ وَضَـجِـر — وَقـالَ لَيـتَ المـالَ جَـمعاً في سَفَر

أَعــطــاهُــمُ مـا طَـلَبـوا فَـأَطـلَقـا — يَـسـتَـعـمِـلُ المَـشيَ وَيَمشي العَنَقا

ثُـــمَّ بَـــنــى مِــنَ الغُــصــوبِ دارا — فَـــأَصـــبَــحَــت مــوحِــشَــةً قِــفــارا

مـا مـاتَ حَـتّـى اِنـتُهِـبَت وَهوَ يَرى — وَبَـلَغـوا فـي هَـدمِهـا إِلى الثَـرى

وَأَثــبَــتَ الأَعــرابَ فـي الديـوانِ — وَقــالَ إِنّــي مِــن بَــنــي شَــيـبـانِ

مُــــضــــطَـــرِبُ الآراءِ وَالأَحـــوالِ — وَالزَيِّ وَالأَلفــــاظِ وَالأَفـــعـــالِ

يَــســتَـعـمِـلُ الغَـريـبَ فـي خِـطـابِهِ — وَغــامِــضــاتِ النَــحـوِ فـي كِـتـابِهِ

وَيَـــزجُـــرُ النــاسَ إِذا تَــكَــلَّمــا — مُــفَــخَّمــاً مُــجَهــوَراً مُــغَــلصِــمــا

كَــــأَنَّهـــُ قَـــحـــطـــانُ أَو مَـــعَـــدٌّ — وَدارُهُ تِهـــــامَـــــةٌ أَو نَـــــجـــــدُ

وَكــانَ قَــد كَــنّــى اِبـنَهُ بِـثَـعـلَبِ — كَـــذا يَـــكــونُ العَــرَبِــيُّ وَاِقــلِبِ

وَهـــوَ عَـــلى الفِــطــامِ ذو زَئيــرِ — أَبـــلَغَ لِلمُـــجــدي مِــنَ التَــنّــورِ

مُـــــرَسِّمـــــٌ لِيــــافِــــعٍ طَــــويــــلِ — مِــثــلَ جَــنـاحِ الطـائِرِ المَـبـلولِ

ثُـــمَّ إِذا مـــا قــامَ عَــن غِــذائِهِ — وَفُـــــرِّغَـــــت قَهــــوَتُهُ بِــــمــــائِهِ

تَــنــاوَلَ الريــشَــةَ وَالطَــنـبـورا — فَــأَضــحَــكَ الصَــغــيـرَ وَالكَـبـيـرا

وَضـــاعَـــتِ الأُمــورُ عِــنــدَ ذاكــا — وَأَظــهَــرَ التَـعـطـيـلَ وَالإِشـراكـا

وَمَـــدحَ أَفـــلاطــونَ وَالفَــلاسِــفَه — وَســـاعَـــدَتــهُ فــي هَــواهُ طــائِفَه

وَذَكَـــرَ السُـــعـــودَ وَالنُـــحــوســا — وَالجَـوهَـرَ المَـعـقـولَ وَالمَـحسوسا

وَذَرعَ طـــــولِ الأَرضِ وَالأَفـــــلاكِ — وَكَــم بِــلادِ الصــيــنِ وَالأَتــراكِ

وَالعَـرَضَ الظـاهِـرَ فـي التَـجـسـيـمِ — وَالقَـــولَ فـــي طَــلائِعِ النُــجــومِ

وَذَكَـــرَ التَـــعـــديـــلَ وَالإِقــامَه — وَقَــدَّمــوا النِــظــامَ أَو تَــمــامَه

وَاِســتَــثــقَـلوا مَـن قـامَ لِلصَـلاةِ — فَــكَــيــفَ مَــن طَــوَّلَ فــي القِــراةِ

وَطَــعَــنـوا فـي الفُـقـهِ وَالحَـديـثِ — وَعَــجِــبــوا مِــن مَــيِّتــٍ مَــبــعــوثِ

فَـــلَم يَـــزَل ذَلِكَ دَأبَ الجـــاهِـــلِ — حَــتّــى رُمـي بِـسَهـمِ حَـتـفِـن قـاتِـلِ

فَــلَيـتَ شِـعـري كـانَ ذا فـي لَجـمِهِ — وَكــانَ ذا فـيـمـا يَـرى مِـن عِـلمِهِ

سُـبـحـانَ مَـن أَراحَ مِـنـهُ الخَـلقـا — فَــكَــيــفَ يَــحــيـا مِـثـلُهُ وَيَـبـقـى

ثُــمَّ اِسـتَـوَت مِـن بَـعـدِهِ الخِـلافَه — وَزالَتِ الرَهــــبَــــةُ وَالمَـــخـــافَه

وَوَلِيَ المُــــــلكَ إِمـــــامٌ عـــــادِلُ — قـــائِلُ كُـــلَّ حِـــكـــمَـــةٍ وَفـــاعِــلُ

مِــثــلُ حُـسـامِ العَـضـبِ فـي جَـلائِهِ — عَــــدا بِهِ صَــــيـــقَـــلُهُ بِـــمـــائِهِ

فَـــلُقِـــيَــت بَــيــعَــتُهُ بِــالطــاعَه — وَرَضِــــيَــــت بِــــذَلِكَ الجَــــمــــاعَه

فَــأَنــفَــذَت مِــصــرُ إِلَيــهِ مـالَهـا — فَــأَصــلَحَــت حَــصـراً إِلَيـهِ حـالَهـا

وَســـارَعَ الصَـــفّـــارُ بِـــالإِذعــانِ — وَقَـــبِـــلَ البَـــيـــعَــةَ غَــيــرَ وانِ

وَاِخــتــارَ مِــن جُــنـودِهِ كُـلَّ بَـطَـل — مُــجَــرَّبٍ إِن حَــضَــرَ المَــوتُ قَــتَــل

ثُــمَّ نَــفــى كُــلَّ دَخــيــلٍ قَـد مَـرَق — إِذا رَأى السَـيـفَ قَـضـى مِنَ الفَرَق

فَــإِن غَــدا مِــن فَــوقِ ظَهــرٍ نَــدبِ — كــانَ إِلى الأَرضِ سَــريــعَ الجَـنـبِ

وَإِن رَمـــى كـــانَ مَــريــضَ السَهــمِ — ذا وَتَـــرٍ رِخـــوٍ ضَــعــيــفِ الرَجــمِ

يَـــضـــحَــكُ مِــنــهُ كُــلُّ مَــن يَــراهُ — وَيَـــشـــتَهـــي بِـــرجـــاسُهُ قَـــفــاهُ

وَهَــــرَبَـــت سِهـــامُهُ مِـــنَ الهَـــدَف — كَــأَنَّهــُ يَــرمــي بِــرِجــلٍ لا بِـكَـف

وَإِن بَــدا بِـالرُمـحِ كـانَ أَعـجَـبـا — تَـــحـــسَــبُهُ قِــرداً يَــجُــرُّ ذَنَــبــا

حَــتّــى إِذا صَــغــا خِـيـارُ الجُـنـدِ — وَقـــالَ يـــا حَــربُ اِهــزِلي وَجُــدّي

ســارَ إِلى المَــوصِـلِ يَـنـوي أَمـرا — فَــمَــلَأَ البَــرَّ مَــعــاً وَالبَــحــرا

وَكَــــبَــــسَ اللُصـــوصَ وَالأَفـــرادا — وَأَمَّنــــَ البِــــلادَ وَالعِــــبــــادا

وَجَــزِعَــت مِــن خَــوفِهِ الفَــراعِــنَه — وَأَصــبَــحَــت سُــفـنُ البِـحـارِ آمِـنَه

وَكـــانَ فـــي دِجـــلَةَ أَلفُ مـــاخِــر — لَم يَــعــنِهــا إِلّا جَــنــاحُ طــائِر

يَــجــبــونَ كُــلَّ مُــقــبِــلٍ وَمُــدبِــرِ — مُــجــاهِــريــنَ بِــفِــعـالِ المُـنـكَـرِ

كَــــم تـــاجِـــرٍ رَوَّغَهُـــم بِـــزَورَقِه — فَــأَغـمَـدوا سُـيـوفَهُـم فـي مَـفـرِقِه

وَفَـــرَّتِ الأَعـــرابُ فـــي البِـــلادِ — وَءُهـــلِكـــوا إِهـــلاكَ قَـــومِ عــادِ

فَــأودِعــوا السُــفــنَ مُــكَـتَّفـيـنـا — مُــــغَــــلَّليــــنَ وَمُــــصَــــفَّديـــنـــا

وَبَـــعـــضُهُـــم مُـــراقَــةٌ دِمــائُهُــم — قَــد عَــبِـقَـت بِـريـحِهِـم صَـحـرائُهُـم

وَكُــلُّهُــم قَــد كــانَ لِصّــاً عـادِيـا — مـا زالَ قِـدمـاً يَـعـمَـلُ الدَواهِيا

لَمّــا رَأى مِــنَ السُــيــوفِ بَــرقــا — مَــلا السَــراويــلَ الطِـوالَ ذَرقـا

فَــداسَهُـم دَوسَ الحَـصـيـدِ اليـابِـسِ — بِــالخَــيــلِ وَالرِجــالِ وَالفَــوارِسِ

حَــتّــى أَتــى المَــوصِـلَ فَـاِسـتَهَـلَّتِ — لَو قَــــدِرَت صــــامَــــت لَهُ وَصَــــلَّتِ

وَأَرسَــلَ الرُســلَ إِلى اِبـنِ عـيـسـى — وَكـــادَ أَن يَـــجــعَــلَهُ قِــسّــيــســا

وَهَـــــمَّ أَن يَـــــدخُــــلَ أَرضَ الرومِ — وَظَـــلَّ فـــي كَـــربٍ وَفـــي هُـــمـــومِ

حَـــتّـــى اِفـــتَـــدى حَــيــاتَهُ وَأَدّى — مـــالاً يَهُـــدُّ الحــامِــليــنَ هَــدّا

وَوَرَدَ الرُســــلُ مَــــعَ الهَـــدايـــا — مِــن عِــنــدَهُ فَــكــانَ هَــذا رايــا

فَـــآثَـــرَ الحَـــيـــاةَ وَالهَــوانــا — وَمــا هَــدا حَــتّــى رَأى الأَمـانـا

وَجــاءَ إِســحـاقُ مُـطـيـعـاً سـامِـعـا — وَلَم يَـجِـد شَـيـئاً سِـوى ذا نـافِعا

وَقَــد أَتــى حَــمــدانُ مِــثــلَ هَــذا — فَـــأَدخَـــلوهُ صـــاغِـــراً بَــغــداذا

وَهُـــدِمَـــت قَـــلعَـــتُهُ الحَــصــيــنَه — وَأُخِـــذَت نِـــعـــمَـــتُهُ الثَــمــيــنَه

وَلَم يَــدَع مِــن بَــعــدِهِ هــارونــا — وَكـــانَ رَأيـــاً لِلشَــراةِ حــيــنــا

مُـــراوِغـــاً كَــالثَــعــلَبِ الجَــوّالِ — مُـسـتَـبـصِـراً فـي الكُـفـرِ وَالضَلالِ

يَــلعَـنُ عُـثـمـانَ وَيَـبـرا مِـن عَـلي — وَاللَهُ ذو الجَـلالِ مِـنـهُ قَـد بَري

خَـــليـــفَــةَ الأَكــرادِ وَالأَعــرابِ — وَقــــائِدَ الفُــــجّــــارِ وَالخُــــرّابِ

يَــدعــونَهُ أَمــيــرَ مُــؤمِــنــيــنــا — بَــل كــافِــراً أَمــيــرَ كـافِـريـنـا

حَـــتّـــى حَـــواهُ كَـــفُّهـــُ أَســـيــراً — وَأَلبَـــســـوهُ الوَشــيَ وَالحَــريــرا

وَأَركَــــبـــوهُ أَكـــبَـــرَ البَهـــائِمِ — مَــركَــبَ كِــســرى مَــلِكِ الأَعــاجِــمِ

آكَــــلُ خَــــلقِ اللَهِ لِلعَــــصــــائِدِ — وَمُـــضـــغَـــةِ اللُحـــومِ وَالسَــرائِدِ

يَـــشـــرَبُ جُــبّــاً وَيُــعَــرّي مــائِدَه — وَهــيَ عَــلَيــهِ فـي العَـشِـيِّ عـائِدَه

حَــتّــى إِذا قــامَ إِلى الحَــفـيـرَه — أُلفــي كَــعَــنــزٍ رَبَــضَــت كَــسـيـرَه

بِــمِــثــلِ هَــذا طَــلَبـوا الرِيـاسَه — وَلِلحَــمــيــرِ مِــنـهُ أَضـحَـوا سـاسَه

لا لِمَــــقــــالاتٍ وَعَــــقـــدِ دَيـــنٍ — لَكِــن لِخَــدعِ الجــاهِـلِ المَـفـتـونِ

فَــــنَــــزَلوا مَــــنــــازِلاً عَــــلِيَّه — وَاِرتَــفَــعــوا عَـن مَـوضِـعِ الرَعِـيَّه

وَكــانَ مِــمّــا كــانَ قَــبــلُ رافِــعُ — النـاكِـثُ العَهـدِ الغَـرورِ الخالِعُ

غَــرسٌ مِــنَ الرَفــضِ زَكـا وَأَيـنَـعـا — فَــاِجــتُــثَّ مِـن مَـكـانِهِ وَاِقـتُـلِعـا

إِذا أَرادَ فِــتــنَــةً لا يُــجــتَــرى — خَــوفــاً وَيُــبـدي غَـيـرَ ذاكَ وَيَـرى

مــا زالَ يُــبــدي طــاعَــةً مَـريـضَه — وَهــوَ يَــرى عِــصــيــانَهــا فَـريـضَه

حَـتّـى إِذا مـا اِسـتَـحـكَمَت مَرائِرُه — وَثَــــقُـــلَت مِـــن دائِهِ ضَـــمـــائِرُه

وَقــــادَ آلافــــاً مِــــنَ الضَــــلالِ — يُـــعِـــدُّهُـــم لِلحَـــربِ وَالقِـــتـــالِ

نـاداهُ سُـلطانُ الأَماني الكاذِبَه — وَهــيَ عَــلى رَأسِ الشَــقِــيِّ غــالِبَه

وَأَظــهَــرَ الخِــلافَ وَالعِــصــيـانـا — وَنُــصــرَةَ البــاطِــلِ وَالبُهــتـانـا

وَبَــــيَّضـــَ الزَيَّ عَـــلى أَجـــنـــادِهِ — فَــــخَـــلَعَ السُـــؤدَدَ مِـــن سَـــوادِهِ

وَمـا الَّذي أَنـكَـرَ مِـن تَـسـويـدِنـا — وَمَــن عَــلَيــهِ لَجَّ فـي تَـفـنـيـدِنـا

وَإِنَّمــــا كـــانَ حِـــدادُ الهـــيـــمِ — عَــلى الحُــسَـيـنِ وَعَـلى اِبـراهـيـمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخاتم: الخَاتَمُ : كلُّ ما يُختمُ به؛ (رسول اللهُ اتَّخذ خاتماً... ونقشَ فيه محمَّدٌ رسول الله). -: حلي في الإصبع؛ فإذا تتوّج كنت درَّة تاجه ** وإذا تختّم كنت فصَّ الخاتِمِ. البكارَةُ؛ زُفَّتْ إليه بخاتمِها وبخاتَم ربِّها أي لم …
  • الصادق: الصَّادِقُ : فا.-: مَنْ لا يقول إلا الحقّ؛ هو صادق في قوله/ تَمْرٌ صادقُ الحلاوة، أي شديدُها/ رجلٌ صادقٌ في حكمه، أي مخلصٌ فيه ونزيه/ رجلٌ صادقُ الحملة، أي شجاعٌ/ فجرٌ صادق، أي ظاهر البياض في الأفق.
  • المهذب: المُهَذَّبُ : مفعـ.-: المُخَلَّصُ مما يشينه؛ كلامٌ مهذَّبٌ/ شِعْر مُهَذَّب.-: المُرَبَّى تربية صالحة خالية من الشوائب.
  • فكانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ …
  • ميراث: المِيرَاثُ [ورث]: مصـ.-: هو ما يتركُه الميِّتُ من مالٍ ونحوه.- السماواتِ والأرض: مَا يَتَوارَثُهُ أهلُها من مَالٍ أو غيرِهِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمواتِ وَالأرْضِ/ عِلمُ المَوَارِيثِ، هو عِلْمُ الفَرائِضِ ج مَوَاريثُ.

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي