ولقد غدوت على طمر

الشاعر: ابن المعتز · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ولقد غدوت على طمر» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَلَقَد غَدَوتُ عَلى طِمِر — رٍ مُشرِقِ الحَجَباتِ

طِرفٌ صَنَعناهُ فَتَمَّ — بِأَكمَلِ الصَنَعاتِ

نَطَقَت عَلَيهِ كَرامَةٌ — مَشهورَةُ الحَسَناتِ

وَيَظَلُّ مُشتَرِكَ الضَمي — رِ مَخافَةَ العَثَراتِ

وَكَأَنَّ في أَخلاقِهِ — خُلُقاً مِنَ الكَرَماتِ

يَرعى مَساقِطَ وابِلٍ — بِالدَيرِ وَالمَحَلاتِ

زَجَرَ البِقاعَ بِرَعدِهِ — فَأَجَبنَهُ بِنَباتِ

وَرَعَت بُطونَ بِلادِهِ — لِقَحٌ مِنَ البَرَكاتِ

حَتّى إِذا فَرَشَ الضِيا — ءُ لِأَعيُني فَرَشاتِ

أُلبِسنَ سِمطاً مِن لَآ — لي الوَحشِ مُنتَظِماتِ

وَيَكَدنَ يَخلَعنَ الجُلو — دَ لِشِدَّةِ الرَوعاتِ

وَلَقَد أَروحُ وَأَغتَدي — نَشوانَ ذا فَتَكاتِ

وَأُهينُ بِالسُحُبِ المُلا — ءَ البيضَ وَالحَبَراتِ

إِذ لَيسَ لي عِلمٌ مِنَ ال — دُنيا بِما هُوَ آتِ

وَيَسيرُ لَحظي وَالصَدي — قَ وَلَيسَ ذا بَعَداتِ

وَالدَهرُ غِرٌّ غافِلٌ — مِن مَوتِها لِحَياةِ

وَيَحُثُّني حَدَقُ المَها — وَلَقَد جَحَدنَ عِداتي

وَالشَيبُ أَصبَحَ ضاحِكاً — مُلقىً إِلى الفَتَياتِ

وَالشَيخُ في لَذّاتِهِ — مُستَنكِرُ الحَرَكاتِ

لا يَملَءُ الرِزقُ المُنى — فَالحَيُّ ذو حَسَراتِ

وَالدَهرُ فَهوَ كَما تَرى — قَد لَجَّ في العَثَراتِ

كَم مِن خَليلٍ فاتَني — فَعَرَفتُ مُرَّ وَفاتي

وَفَقَدتُهُ فَتَماسَكَت — نَفسي عَلى زَفَراتِ

كانَت بِهِ لي ضِحكَةٌ — فَبَكَيتُهُ بَكَياتِ

وَعَزيمَةٍ أَنضَيتُها — حَزماً مِنَ العَزَماتِ

مِثلِ الحُسامِ بَصيرَةٍ — بِمَواقِعِ الفُرُصاتِ

وَالحِلمُ يَذهَبُ باطِلاً — إِلّا لِذي سَطَواتِ

يا قَومِ بَل لا قَومَ لي — هُبّوا مِنَ الرَقَداتِ

إِنّي أَرى رَيبَ الزَما — نِ مُوَلِّياً بِشَتاتِ

ذُلٌّ عَلى مَلِكٍ يُجَر — رِعُ كَأسَهُ بِقَذاةِ

لا تَرقُدوا وَجُفونُكُم — مَشحومَةٌ بِحُماةِ

وَالخَرُّ بَعدَ وُقوعِهِ — في الناسِ ذو وَثَباتِ

هُبّوا إِفاقَةَ حازِمٍ — ثُمَّ اِسكَروا سَكَراتِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • الضمي: ضمي: ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: ضَمى إِذَا ظَلَمَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه مقلوبٌ مِنْ ضامَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ بَضَى إِذَا أَقام، مقلوب من باضَ.
  • بالدير: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د …

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي