ما خطه الراهب في عزلته
الشاعر: عبدالله ناجي · البحر: المتدارك
«ما خطه الراهب في عزلته» من شعر عبدالله ناجي، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1 — سأخط ما يجري هنالك
.. بين جدراني وسقفي — متزملٌ في الماوراء
تراود الأشياءُ كفي — .. جاثٍ لأشعل نار عرفاني
وأبصر ما بكهفي — نصفي تراب الأرض
يا روح السماء لديك نصفي — وصحائفي في الماء
إن البحر ظمآنٌ لحرفي — 2
سِرِّي أنا العدمُ الممزقُ — يا سماءُ كشفتُ سري
سأقيمُ في الصبح الأخيرِ — من العبورِ
صلاةَ طهري — .. وهبطتُ
هذي الأرضُ لي — وسرقتُ أشجاري ونهري
لم يبدُ لي شيءٌ هناك — هنا استفاق جميعُ عمري
وعرفتُ .. — لم أعرف سوى
أني دريتُ , ولست أدري — 3
وبكيتُ — لا لم تبك وحدك
كل مافي الكون يبكي — وضحكتُ
كل حقيقةٍ — سأقولها
هي بنت شكي — ونبوءتان دمي وأخطائي
.. رؤاي حديث إفك — قديسُ هذا الوقت
شيطانُ القصائدِ — حين أحكي
وتلوتُ غفراني — وعانقتُ السماءَ
بدون صكِ .. — 4
هل جئتَ قبل الآن ؟ — لا ..
في الحقلِ كان أبي وأمي — في الحقلِ أنثى
ما اسمها ؟ — أنثى !
وكنتُ وكان لي اسمي — نهدان من قمح الهوى
وأناملٌ في لون حلمي — في الحقل تركض رغبتان
بريئتان — دمٌ سيهمي
في الحقل أثماري — وأطياري وأطفالي و وهمي
5 — عرَّابُ ملهاتي
وكل جميلةٍ ستجيءُ نحوي — أُلقي على جسد الشوارع
كل أحلامي وخطوي — وأبيعُ ....
بائعة الهوى قربي — فمن منا سيغوي ؟!
أصطادُ عصفورين — تصطادُ الحكايةَ وهي تروي
تهوي بجانب أسطري — وأنا قريباً سوف أهوي
6 — أنا في المدينة
كالجميع — وكالجميع أنام وحدي
أصحو على شبح الضجيج — وللضجيج أبيع جهدي
أتلو صلاة الضوء منفرداً — وأركض نحو لحدي
أقفو دخان مصانعي — وأعيش من وعدٍ لوعد
لي في المدينة نشوتانِ — زجاجةٌ وحريرُ نهد
7 — وأضعتُ نافذة السماء
بحثتُ في الأفهام عني ! — أنا سيد الأشياء ..
لا — بل سيد الأشياء ظني
أنا ما أنا ! — وهمٌ سيرقص
ربما حلمٌ يغني ! — وطمستُ ألواحي ...
لأعبث في مساحات التمنّي — وأنا ..
سأنهي كل شيءٍ — كي أعود الآن منِّي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العبور: العَبُورُ :- من الغَنَم: ما كانت فوق الفَطيم من إناث الغَنَم/ الشِّعْرى العَبُورُ هي إحدى الشِّعريَيْنِ، وهي كوكب في الجوزاء سميت بذلك لعبورها أي اجتيازها المجرّة، والأخرى الشِّعرى الغُمَيْصَاءُ.
- بكهفي: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …
- جاث: جأث: جَئِثَ الرجلُ جَأَثاً: ثَقُلَ عِنْدَ الْقِيَامِ أَو حَمْلِ شَيْءٍ ثَقِيلٍ، وأَجْأَثَهُ الحِمْلُ. اللَّيْثُ: الجَأْثُ ثِقَلُ المَشْي؛ يُقَالُ: أَثْقَلَه الحِمْلَ حَتَّى جَأَثَ. غَيْرُهُ: الجَأَثانُ ضَرْبٌ مِنَ المَشْ …
- عرفاني: العِرْفَانُ : مصـ. -: المعرفةُ.- الجميل: الاعتراف بالمعروف أو الجميل وشكر صاحبه.