وجه تعدد في المرائي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وجه تعدد في المرائيوبه تحير كل رائي
والكائنات بأمرهموج على صفحات ماء
والأمر أمر واحدفيه التقارب والتنائي
إن العوالم كلهابظهورها والاختفاء
في سرعة وتقلبمثل الكتابة في الهواء
قد خطها القلم الذيهو باب ديوان العطاء
بمداد أنوار الوجودالحق من يد ذي العلا
قلم له عدد الورىأسنان رقم وانتشاء
صبغ الإرادة طبق مافي الأرض يظهر والسماء
يا باطنا هو ظاهرفي كل ختم وابتداء
إني وإنك واحدوإثنان عند الإنثناء
من لي بمجهول العداعرفته كل الأولياء
إن غاب عن أغيارناهو عندنا ملء الإناء
يشقي ويسعد من يشابالداء جاء وبالدواء
هو بالتكبر في الشعاروبالتعاظم في الرداء
وهو الجليس بذكرهللعارفين وبالثناء
غنى بمن غنى وقدطبنا به لا بالغناء
وبدا بكل مهفهفزاكي الملاح والبهاء
وبه القلوب تهيمتلا بالموشح في القباء
قمر محا ظلماتنابطلوعه وقت اللقاء
حتى رأيناه بهفي كل أنواع الضياء
شمس وكل الخلق فيأنوارها مثل الهباء
طلعت فأعدمت السوىوالكون آل إلى الفناء
حتى تجلى في غمائمباطل غيب العماء
والكشف جاء بعسكروالكون خفاق اللواء
والطبل أجسام الملاوالزمر أرواح الفضاء
وبموكب الأملاك حففالغيب سلطان الوفاء
هذا فكيف عقولنالا تضمحل من
صائر غابمن حيث ما هو ظاهر للرائي
لا تدرك الأبصار منه سوى السوىوهي الحوادث جملة الأفياء
والفيء يكشف أن ثمة شاخصامتحكما فيه بغير مراء
فاحذر تظن بأن ما أدركتهذاك الوجود وكن من العلماء
فجميع ما أدركته الموجود لاهو ذا الوجود الحق ذو الآلاء
إن الوجود الحق عنك ممنعفي عزة وترفع وعلاء
وجميع ما أدركته هو حادثفإن وأنت كذاك رهن فناء
لكنه بك قد تجلى ظاهراوبسائر الأشياء باستقصاء
فرأيته من حيث لم تعلم بهوعلمته في رتبة الأسماء
فعلمت رتبته وأنت لذاتهراء وتنكر أنت أنك رائي
إذ لم تكن تعلم به من حيث ماهو في تدان للورى وتناء
ولقد أتى هو ظاهر هو باطنفافطن له في محكم الأنباء
عن القصيدة
«وجه تعدد في المرائي» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.