ياسين

الشاعر: محمود فرغلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء

«ياسين» من شعر محمود فرغلي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(إلى الشهيد أحمد ياسين ) — ياسينْ ،

والشوقِ المكنونْ، — والروحِ الصّاعدِ في فرحٍ للجنّةْ،

والقلبِ المتعشّقِ أملا، — والصاعدِ رَجُلا ،

قَدَمَانِ تَدُوسانِ بهمّةْ — والخطوُ عجيبْ

قدمٌ تُشِرقُ في غَزَّةْ — قدمٌ في تَلّ أبيبْ

واللحيةُ خضراءُ كوجهِ ربيعٍ يتجددْ. — والعينٌ حقولٌ ضَالعةٌ

في قَنصِ البسمةِ من زفراتِ الموتِ الميِّتِ بين يَدَيْكْ . — للكرسيِّ يئوبُ النورُ,

يئوبُ الأطفالُ بألواحِ القرآن، يئوبُ الشهداءُ بجائزةِ اللهِ، — تئوبُ الأشجارُ لخضرتـِها،

وَيَهِلُّ هلالَكَ يا أحمدْ. — ياسين

خيطُ الشمسِ النّازلِ فوقَ خيامِ الصمتِ ، — بزوغُ حياةِ الموتِ على أكفانِ الأطفالِ ،

وآيةُ كرسيِّ المُفْعضمِ بالخُيَلاَءِ، — وعطرٌ دماءِ الشهداءِ الفانينَ الأحياءِ،

وقامةُ عربيٍّ تأْبَى، وتموتُ ِلتَحيا، — تتمزقُ في بَوْتَقةِ النورِ ،

وتستنسخُ أشلاءَكَ أطفالاً ، — والأطفالُ يَشبُّونَ جموعَ ملائكةٍ

ذي أحجارٍ في الأرضِ، وذي أجنحةٍ في العلياءِ، — فما متَّ وما ماتَ بُُـراقُ نبيِكَ،

ونبيُكَ مُنْدهِشٌ عندَ الصخرةِ، — منتظرٌ في كفَّيْهِ الأكوابْ.

كُوب من ماءٍ ، كوبٌ من لبنٍ ، — والثالثُ ممزوجٌ بترابِ بلادٍ في طَورِ التّكوينْ

ها أنتَ قد اخْترتَ الفطرةْ — ِصبغةَ من سوَّاكَ أَبِيَّاً

"لا تبديلَ لخلْقِ اللهِ" — لتشربَ غزةَ في كلَ ملامحهَا ،

وخليلَ خلِيلكَ ، — والقدسَ وأَقْصاها،

فاشربْ …حتى آخرَ قطرةْ — واصعدْ

اشر بْ — واصعدْ

كفُّ اللِه تُناديكَ ِلتحنو ، — تَرْبُتُ فوقَ الأشلاءِ وتَحنو ،

وتكفكِفُ دمعَ الرّوحِ بشارةُ ربٍّ ذي عِزّةْ — هلْ من عَزّ اللهُ يهونْ !

ياسين — حبةُ رملٍ في حصبائِك حطينْ،

وردٌ في أَكْمامِ الشهداءِ، — وعطرٌ فى قلبِ رضيعٍ يتمزَّقُ تحتَ

َسَنابِكِ خيلٍ مجنونْ. — ِشبّْ تشُبُ النيرانُ الطاهرةُ الجَمَراتِ

تَوضَّأْ — ،واغسلْ آثارَ الغدرِ على ُكرسيِّ سليمانْ

فصفيقُ الجانِ يتيهُ ، يظنُ جلوسَك َوهَنَا — لا يدري أنَّ َمن اخْتارَ الريحَ جَوَاداَ

مَلِكٌ — أرغمَ أنفَ الجنّ ، و أعطى الأنسَ دروساً

في مُوسيقا الموتِ، — وكيفَ يعودُ اللحنُ الربانيُ قوياً

من جوقةِ أشلاءً من طينْ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصاعد: الصَّاعِدُ : فا.-:المرتقي.- من الأعناق: الطويل.-: الطالعُ؛ الشبابُ الصَّاعد/ من الآن فصاعداً، أي ما بعد الآن/ بلغ كذا فصاعداً، أي فما فوق.

قصائد ذات صلة

  • قصائد قصيرة
  • آيات
  • مئْذنتان
  • أَنتِ
  • ُعرْسُ السَّنَابِل
  • جِيكُورُ شَابَتْ
  • للنّوارسِ أحزانُها
  • مفتاحٌ وحيدٌ وحُجراتٌ ِعدة