ُعرْسُ السَّنَابِل

الشاعر: محمود فرغلي · البحر: المنسرح

«ُعرْسُ السَّنَابِل» من شعر محمود فرغلي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِسِوايَ تحتفلُ الجنائزُ بانْفلاتِ سنابلِ الموتَى ... وفى قلبي تَبَرُّجُ حِنْطَةٌ

يلهو بها العيشُ المريبُ ... أَأُقِيمُ في وخمِ الهُراءِ مُؤَبناً

تلكَ السنابلَ فوق مأدبةٍ على شرفِ الدماءِ ؟ ... فَلَيْتَني كنتُ المضرجَ بالفناءِ

يجرُّنِي لعوالمِ الإشراقِ ... مغتبطاً - غروبُ . ... مِنْ أجلِ ماذا ؟

تصْطَفِى تلك الحياةُ سَنَابلي ... وتَحُطُنِي وتَشِيلُنِي

ويقومُ فوقَ ملامِحِي الحَرَّى سرابُ ... وأنا انْحناءُ الحلمِ في قلبِ الفَتَى وأنا انفلاتُ الفرحِ من قِرطِ الفتاةْ.

ودموعُ أطفالٍ تَشَرَّدَ جَمْعُهم بحثاً عنِ العلمِ المحلِّقِ والطوابيرِ الفتيَّةِ ... يَزْدَهِي فيها النْشِيدُ .

فمتى تقومُ قيامتي ؟ ... لألوذَ بالموتِ الأَبِيّْ ،

ويتمَ إعْفَاءُ الخريطةِ من جوابٍ في جوانبِها تناثرَ في ... المحافلِ في بياناتِ السلامِ المُوسِمِيّْ

يا أيها الولدُ العصِيّْ ... أنتَ المُرجَّى

لخيولِكَ القُدُحُ المُعَلَّى ... يا ضَيْعَتِي مِنْ بعد ما " ذهبَ الذينَ أحبُهم وبقيتُ فرْداً "

مثلَْما تبْقى الذئابُ ... هَذِي الطقوس شربتها

مِن قبلِ ما ألقاكَ فوقَ وسادَتِي ... في حنْطتى،

في كوبِ شايِيِ فوقَ مائدةِ البلادةِ، ... في مَقَاهِي الصمتِ أَرْفو محنةً

وتُطلُ من عَينيَّ أنتَ فلا أراكَ مُؤَانِسي ... أنتَ المسافرُ في دَمِي

أنتَ البعيدُ. ... أَلأَنَّ وجهَكَ باِسمٌ مثلَ الصغارِ ؟

تذوبُ شوقاً للفتى ... وَتَمُوءُ توقاً للفتاةِ، تصدُّنِي

يا أيها الشركُ الودودُ أظلَّني وأَقلَّنِي ... من سنبلٍ كهلٍ إليهِ تسابقتْ - زُمُراً- حُشُودُ .

فمتى تقومُ قيامتي ؟ ... لِأَعيشَ في قلبِ السلامةِ وادعاً

وأذوقَ من كأسِ البراءةِ جرعةً ... فَلَكَ الصبابَاتُ المعطَّلُ شوقُها وليَ الصباحاتُ الشريدةُ في الدُّجَى

لا الشمسُ تحملُها إليكَ ولا الظّلامُ . ... أي الدروب إلي ربوعك دُلَّني؟

في أيِ أوراقِ الخريفِ حملتَني ؟ ... لأعيشَ في كنفِ الرضا

في ظلِ وارفةٍ من الصمتِ المعفرِ بالترابِ هناكَ لي قلبٌ ينامُ . ... كيْ يستريحَ بمُهْجتي عُشرونَ هِكْتَاراً من الأحزانِ

تحلمُ أنْ تُزَال وأن يُؤَجِّجَها وقودُ ... فمتى تقومُ قيامتي ؟

لتنامَ من تعبٍ عِظامي ... ويظلَ يضحكُ ملءَ شاهدِه الرخامُ

يا أيها الموتُ البَليدُ. ... من أيِّ سنبلةٍ قفزتَ إلى سراويلِ الفتَى، وضفيرةِ البنتِ الفتاةْ .

كمْ تشْتَهى تلك الضَّفيرةُ ربتةً بخلتْ بها كفُّ الحياةْ ... وتَشَوَّفَتْ للحبِ يعلو من جوانحِها براعمَ سامقاتٍ ليس تمنعُها حدودُ.

والعشقُ خلفَ الخصرِ يَدْحُو برتقالةَ حبِّها ... كم تشتهى لو أنَّهُ غنَّاءُ فوقَ ربوعِها الأملُ السعيدُ.

أَقْبِلْ إليَّ أنا العجوزُ بمهجتي عشرونَ هِكْتَاراً من الزيتونِ ... باقاتٌ من الريحانِ، محبرةٌ، وأوراقٌ، وليْ ثوبٌ طهورُ ليسَ

يأنفُ من عفونةِ جِيفَتي ... ِمن حيثُمَا جِئْنا نعودُ .

َودَعِ الفتى حِبَ الفتاةِ ... دعِ السنابلَ للحمائمِ، والنشيدَ لِصِبْيَةٍ

مثلِ الملائكِ تشتهيكَ فلا تُرَاودْها عنِ الحلمِ القريرِ بِقَاعِها ... وهى المطيعةُ

حلمُها مِعراجُها ... في غبطةٍ يتناثرُ الأملُ الحصيدُ .

وأنا أُحبُّكَ فاشْتَهِيني ... ودعِ الأماني للفتَى

ودعِ الضفيرةَ للفتاةِ وضمَّنِي ... أَنْضَاءَ روحٍ في بقيةِ هيكلٍ متآكلِ الأيامِ محمومِ الرُّؤى

أقْبلْ ِإليَّ فإنَّني - وفقُ اعتباراتِ الأَسَى - حيٌ فقيدُ. ... أحْيَا على عُمْرٍ منِ القطرانِ أقْتاتُ اللظَى والعمرُ عندي ليسَ ينقُُصُ

بلْ يَزِيدُ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السنابل: سنبل: السُّنْبُل مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ السَّنَابِل. ابْنُ سِيدَهْ: السُّنْبُل مِنَ الزَّرْع وَاحِدَتُهُ سُنْبُلَةٌ، وَقَدْ سَنْبَلَ الزرعُ إِذا خَرَجَ سُنبُلُهُ. والسَّنَابِل: سَنابِلُ الزَّرْعِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ … (لسان العرب)
  • المريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا … (لسان العرب)
  • المضرج: ضرج: ضَرَجَ الثوبَ وغيرَه: لَطَخه بِالدَّمِ ونحوِه مِنَ الحُمْرة، وَقَدْ يَكُونُ بالصُّفرة؛ قَالَ يَصِفُ السَّراب عَلَى وَجْهِ الأَرض: فِي قَرْقَرٍ بِلُعاب الشَّمْسِ مَضْرُوج يَعْنِي السَّرَابَ. وضَرَّجَه فَتَضَرَّج، وثو … (لسان العرب)
  • الهراء: هرأ: هَرَأَ فِي مَنْطِقِه يَهْرَأُ هَرْءاً: أَكثر، وَقِيلَ: أَكثر فِي خَطَإٍ أَو قَالَ الخَنا والقَبِيحَ. والهُراءُ، مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ: المَنْطِقُ الكَثِيرُ، وَقِيلَ: المَنْطِقُ الفاسِدُ الَّذِي لَا نِظامَ لَهُ. وقَوْل … (لسان العرب)
  • انحناء: أنح: أَنَحَ يَأْنِحُ أَنْحاً وأَنِيحاً وأُنُوحاً: وهومثل الزَّفِيرِ يكون من الغم والغضب والبِطْنَةِ والغَيْرَةِ، وهو أَنُوح؛ قال أَبو ذؤيب:سَقَيْتُ به دارَها إِذْ نَأَتْ، وصَدَّقَتِ الخالَ فينَا الأَنُوحا الخال: المتكبِّ … (لسان العرب)
  • انفلات: نفل: النَّفَل، بِالتَّحْرِيكِ: الغنيمةُ والهبةُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ، ... وبإِذْنِ اللهِ رَيْثي والعَجَلْ وَالْجَمْعُ أَنْفَال ونِفَال؛ قَالَتْ جَنُوب أُخت عَمْرو ذِي الكَلْب: وَقَدْ عَلِمَتْ … (لسان العرب)
  • بالفناء: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مئْذنتان
  • مفتاحٌ وحيدٌ وحُجراتٌ ِعدة
  • قصائد قصيرة
  • للنّوارسِ أحزانُها
  • سِمْسِم يضْحَك
  • آيات
  • أَنتِ
  • جِيكُورُ شَابَتْ