ُعرْسُ السَّنَابِل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِسِوايَ تحتفلُ الجنائزُ بانْفلاتِ سنابلِ الموتَىوفى قلبي تَبَرُّجُ حِنْطَةٌ
يلهو بها العيشُ المريبُأَأُقِيمُ في وخمِ الهُراءِ مُؤَبناً
تلكَ السنابلَ فوق مأدبةٍ على شرفِ الدماءِ ؟فَلَيْتَني كنتُ المضرجَ بالفناءِ
يجرُّنِي لعوالمِ الإشراقِمغتبطاً غروبُ . مِنْ أجلِ ماذا ؟
تصْطَفِي تلك الحياةُ سَنَابليوتَحُطُنِي وتَشِيلُنِي
ويقومُ فوقَ ملامِحِي الحَرَّى سرابُوأنا انْحناءُ الحلمِ في قلبِ الفَتَى وأنا انفلاتُ الفرحِ من قِرطِ الفتاةْ.
ودموعُ أطفالٍ تَشَرَّدَ جَمْعُهم بحثاً عنِ العلمِ المحلِّقِ والطوابيرِ الفتيَّةِيَزْدَهِي فيها النْشِيدُ .
فمتى تقومُ قيامتي ؟لألوذَ بالموتِ الأَبِيّْ ،
ويتمَ إعْفَاءُ الخريطةِ من جوابٍ في جوانبِها تناثرَ فيالمحافلِ في بياناتِ السلامِ المُوسِمِيّْ
يا أيها الولدُ العصِيّْأنتَ المُرجَّى
لخيولِكَ القُدُحُ المُعَلَّىيا ضَيْعَتِي مِنْ بعد ما " ذهبَ الذينَ أحبُهم وبقيتُ فرْداً "
مثلَما تبْقى الذئابُهَذِي الطقوس شربتها
مِن قبلِ ما ألقاكَ فوقَ وسادَتِيفي حنْطتى،
في كوبِ شايِيِ فوقَ مائدةِ البلادةِ،في مَقَاهِي الصمتِ أَرْفو محنةً
وتُطلُ من عَينيَّ أنتَ فلا أراكَ مُؤَانِسيأنتَ المسافرُ في دَمِي
أنتَ البعيدُ.أَلأَنَّ وجهَكَ باِسمٌ مثلَ الصغارِ ؟
تذوبُ شوقاً للفتىوَتَمُوءُ توقاً للفتاةِ، تصدُّنِي
يا أيها الشركُ الودودُ أظلَّني وأَقلَّنِيمن سنبلٍ كهلٍ إليهِ تسابقتْ زُمُراً- حُشُودُ .
فمتى تقومُ قيامتي ؟لِأَعيشَ في قلبِ السلامةِ وادعاً
وأذوقَ من كأسِ البراءةِ جرعةًفَلَكَ الصبابَاتُ المعطَّلُ شوقُها وليَ الصباحاتُ الشريدةُ في الدُّجَى
لا الشمسُ تحملُها إليكَ ولا الظّلامُ .أي الدروب إلي ربوعك دُلَّني؟
في أيِ أوراقِ الخريفِ حملتَني ؟لأعيشَ في كنفِ الرضا
في ظلِ وارفةٍ من الصمتِ المعفرِ بالترابِ هناكَ لي قلبٌ ينامُ .كيْ يستريحَ بمُهْجتي عُشرونَ هِكْتَاراً من الأحزانِ
تحلمُ أنْ تُزَال وأن يُؤَجِّجَها وقودُفمتى تقومُ قيامتي ؟
لتنامَ من تعبٍ عِظاميويظلَ يضحكُ ملءَ شاهدِه الرخامُ
يا أيها الموتُ البَليدُ.من أيِّ سنبلةٍ قفزتَ إلى سراويلِ الفتَى، وضفيرةِ البنتِ الفتاةْ .
كمْ تشْتَهى تلك الضَّفيرةُ ربتةً بخلتْ بها كفُّ الحياةْوتَشَوَّفَتْ للحبِ يعلو من جوانحِها براعمَ سامقاتٍ ليس تمنعُها حدودُ.
والعشقُ خلفَ الخصرِ يَدْحُو برتقالةَ حبِّهاكم تشتهى لو أنَّهُ غنَّاءُ فوقَ ربوعِها الأملُ السعيدُ.
أَقْبِلْ إليَّ أنا العجوزُ بمهجتي عشرونَ هِكْتَاراً من الزيتونِباقاتٌ من الريحانِ، محبرةٌ، وأوراقٌ، وليْ ثوبٌ طهورُ ليسَ
يأنفُ من عفونةِ جِيفَتيِمن حيثُمَا جِئْنا نعودُ .
َودَعِ الفتى حِبَ الفتاةِدعِ السنابلَ للحمائمِ، والنشيدَ لِصِبْيَةٍ
مثلِ الملائكِ تشتهيكَ فلا تُرَاودْها عنِ الحلمِ القريرِ بِقَاعِهاوهى المطيعةُ
حلمُها مِعراجُهافي غبطةٍ يتناثرُ الأملُ الحصيدُ .
وأنا أُحبُّكَ فاشْتَهِينيودعِ الأماني للفتَى
ودعِ الضفيرةَ للفتاةِ وضمَّنِيأَنْضَاءَ روحٍ في بقيةِ هيكلٍ متآكلِ الأيامِ محمومِ الرُّؤى
أقْبلْ ِإليَّ فإنَّنيوفقُ اعتباراتِ الأَسَى حيٌ فقيدُ. أحْيَا على عُمْرٍ منِ القطرانِ أقْتاتُ اللظَى والعمرُ عندي ليسَ ينقُصُ
بلْ يَزِيدُ .
عن القصيدة
«ُعرْسُ السَّنَابِل» من شعر محمود فرغلي، وتقع في ٣٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.