جِيكُورُ شَابَتْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
( إلى بدر شاكر السياب )جيكورُ شابتْ والنَّدَى
غَالتْهُ أَلْسِنةُ الحرائقِ ،والنخيلُ المسْتَبَاحُ يصيحُ بِكْ.
وفُرَاتُكَ الميْمُونُ يجْرِي بالدِّماءِفَلا تقُلْ للشطّ لا
ما أجملَ الإبحارَ فى نهرٍ تفجَّرَ من دموعَ الأبرياءِومِن دمائِهُمُوُ انْسَبَكْ0
جيكورُ ترنو من بعيدٍوالأسَى َفتَحَ الشبَابيكَ القديمةَ كي تجئَ
فقدْ يجئُ الأنُسُ بكْ .لا ترْتبِكْ 0
فطريقُها ممدودةٌ عَبْرِ المقابرِ، ألفُ ميلٍ مِن فؤادِك للتيحَمَلَتْ جنينَ الموتِ عاماً بعدَ عامٍ
إذْ غَدَا وجْهُ الحياةِ بِلا حياةِ بدِونِهِفالموتُ فيهِ حقيقةٌ والعيشُ إِفْكْ0
هذا طريقُكَ ،والشّراعُ مولولٌ ،في الحزن يمضِيوالقصَائدُ مُتْعباتٌ في انتِظاركَ0
كم يراودُها الجفافُ لكي تعيشَ غَرِيرَةًبحلوقِ من سفكوا دماءَ الحرفِ فيكَ
فَزِدّتَ سفْكَاًبعدَ سفْكٍ
بعدَ سفْكْ0هم يجهلوُنَكَ 0000يجهلونَ ضميرَها
فهي القصائدُ لا يُضامُ جلِيسُهاوهيَ العزيزةُ كالنّقُودِ لغيرِ صوتِكَ لا تُصَكْ0
أَشْعِلْ فؤادَكَ شمعِدانَ محبةٍ فى مُهْجَةِ الشّوقِ المبعثرِفي ضُلوعِ النخلِ توقظْ مِن رَمِيمِ الأرضِ طهرَ ترابِها
ذاكَ الذّي في بهوِ حرفٍ أنْجَبَكْ0جيكورُ بكْ
مَنْ للجروحِ جروحِها؟من للقروحِ إِذَا بها هَزَأَ العِدَا ؟
فاستوْطنُوا أشْلاءَهَا،وتَفيَّؤوا أحلامَها, وتسلَّقوا صدَر القصيدِ بخيْلِهم
غيرُ القذيفةِ مِن مِدادِ قصيدةٍ قد أيْنَعَتْ في مِخْملِكْ0جيكورُ نامتْ في العراءِ بجرحِها
والريحُ صِرٌّ في البيوتْ،والعنكبوتُ على مشارفِ فرجِها
لِيُعِيدَ تشْكِيلَ الخريطةِ للبَسِيطَةِ في الدُّجَىليعيدَ تَرْسِيمَ الحدودِ
يُعيدَ تخطيطَ البلادِيعيدَ تشكيلَ الفَلَكْ.
عن القصيدة
«جِيكُورُ شَابَتْ» من شعر محمود فرغلي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.