سلامٌ على بغداد

الشاعر: عبدالرزاق عبدالواحد · البحر: الكامل

«سلامٌ على بغداد» من شعر عبدالرزاق عبدالواحد، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كبيرٌ على بغداد أنّي أعافُها — وأني على أمني لديها أخافُها

كبيرٌ عليها، بعدما شابَ مفرقي — وجفَّتْ عروقُ القلبِ حتى شغافُها

تَتبَّعثُ للسَّبعين شطآنَ نهرِها — وأمواجَهُ في الليلِ كيف ارتجافُها

وآخَيتُ فيها النَّخلَ طَلعاً، فَمُبسِراً — إلى التمر، والأعذاقُ زاهٍ قطافُها

تَتبَّعتُ أولادي وهم يملأونها — صغاراً إلى أن شَيَّبتهُم ضفافُها!

تتبَّعتُ أوجاعي، ومسرى قصائدي — وأيامَ يُغني كلَّ نفسٍ كفافُها

وأيامَ أهلي يملأُ الغيثُ دارهَم — حياءً، ويُرويهم حياءً جفافُها!

فلم أرَ في بغداد، مهما تلبَّدتْ — مَواجعُها، عيناً يهونُ انذرافُها

ولم أرَ فيها فضلَ نفسٍ، وإن ذوَتْ — ينازعُها في الضائقات انحرافُها

وكنّا إذا أخَنَتْ على الناس غُمّةٌُ — نقولُ بعون الله يأتي انكشافُها

ونغفو، وتغفو دورُنا مطمئنّةً — وسائُدها طُهرٌ، وطهرٌ لحافُها

فماذا جرى للأرض حتى تبدَّلتْ — بحيث استوَتْ وديانُها وشِعافُها

وماذا جرى للأرض حتى تلوَّثت — إلى حدّ في الأرحام ضجَّتْ نِطافُها

وماذا جرى للأرض.. كانت عزيزةً — فهانتْ غَواليها، ودانت طِرافُها

* — سلامٌ على بغداد.. شاخَتْ من الأسى

شناشيلُها.. أبلامُها.. وقِفافُها — وشاخت شواطيها، وشاخت قبابُها

وشاخت لفرط الهمِّ حتى سُلافُها — فلا اكتُنِفَتْ بالخمر شطآنُ نهرِها

ولا عاد في وسعِ النَّدامى اكتنافُها! — *

سلامٌ على بغداد.. لستُ بعاتبٍ — عليها، وأنَّى لي وروحي غلافُها

فلو نسمةٌ طافتْ عليها بغيرِ ما — تُراحُ به، أدمى فؤادي طوافُها

وها أنا في السَّبعين أُزمِعُ عَوفَها — كبيرٌ على بغداد أنّي أعافُها!

*** — كانت أظافره أمامه على مكتبه بعد أن قلَّمها ذات ليلة...

... — كيلا تُمزّقكَ النَّدامة

لثلاثةٍ، — هذي الأظافرُ لا تُضِعْ منها قُلامه

منهنَّ أنّ أظافرَ الإنسان تشهدُ في القيامة — ولأنّها ما حكَّ جلدَك مثلُها،

ولك السلامه — ولأنهنَّ أخيرُ أسلحةِ الدفاعِ عن الكرامه..!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتجافها: [ر ج ف].(مصدر اِرْتَجَفَ). "يَشْعُرُ بِارْتِجَافٍ شَدِيدٍ" : بِارْتِعَادٍ وَاضْطِرَابٍ شَدِيدَيْنِ.
  • التمر: تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، اسْمُ جِنْسٍ، وَاحِدَتُهُ تَمْرَةٌ وَجَمْعُهَا تَمَرَاتٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ التَّمْرِ؛ الأَوَّل عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ …
  • جفافها: الجَفَافُ : مصـ.-: اليبوسة.- الجوِّ: خلوُّه من الرُّطُوبة؛ الجَفافُ هو أقسى ما تلاقيه البلدان الزراعية.
  • دارهم: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …

قصائد ذات صلة

  • يا أمَّ خالد
  • الموجَعَة
  • أنابيب الجمر
  • يا نجمَ ميسان
  • الفراشة
  • ويا معبودة العينين
  • الغيرة القاتلة
  • انكسار