سلامٌ على بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كبيرٌ على بغداد أنّي أعافُهاوأني على أمني لديها أخافُها
كبيرٌ عليها، بعدما شابَ مفرقيوجفَّتْ عروقُ القلبِ حتى شغافُها
تَتبَّعثُ للسَّبعين شطآنَ نهرِهاوأمواجَهُ في الليلِ كيف ارتجافُها
وآخَيتُ فيها النَّخلَ طَلعاً، فَمُبسِراًإلى التمر، والأعذاقُ زاهٍ قطافُها
تَتبَّعتُ أولادي وهم يملأونهاصغاراً إلى أن شَيَّبتهُم ضفافُها!
تتبَّعتُ أوجاعي، ومسرى قصائديوأيامَ يُغني كلَّ نفسٍ كفافُها
وأيامَ أهلي يملأُ الغيثُ دارهَمحياءً، ويُرويهم حياءً جفافُها!
فلم أرَ في بغداد، مهما تلبَّدتْمَواجعُها، عيناً يهونُ انذرافُها
ولم أرَ فيها فضلَ نفسٍ، وإن ذوَتْينازعُها في الضائقات انحرافُها
وكنّا إذا أخَنَتْ على الناس غُمّةٌنقولُ بعون الله يأتي انكشافُها
ونغفو، وتغفو دورُنا مطمئنّةًوسائُدها طُهرٌ، وطهرٌ لحافُها
فماذا جرى للأرض حتى تبدَّلتْبحيث استوَتْ وديانُها وشِعافُها
وماذا جرى للأرض حتى تلوَّثتإلى حدّ في الأرحام ضجَّتْ نِطافُها
وماذا جرى للأرض.. كانت عزيزةًفهانتْ غَواليها، ودانت طِرافُها
*سلامٌ على بغداد.. شاخَتْ من الأسى
شناشيلُها.. أبلامُها.. وقِفافُهاوشاخت شواطيها، وشاخت قبابُها
وشاخت لفرط الهمِّ حتى سُلافُهافلا اكتُنِفَتْ بالخمر شطآنُ نهرِها
ولا عاد في وسعِ النَّدامى اكتنافُها!*
سلامٌ على بغداد.. لستُ بعاتبٍعليها، وأنَّى لي وروحي غلافُها
فلو نسمةٌ طافتْ عليها بغيرِ ماتُراحُ به، أدمى فؤادي طوافُها
وها أنا في السَّبعين أُزمِعُ عَوفَهاكبيرٌ على بغداد أنّي أعافُها!
***كانت أظافره أمامه على مكتبه بعد أن قلَّمها ذات ليلة...
...كيلا تُمزّقكَ النَّدامة
لثلاثةٍ،هذي الأظافرُ لا تُضِعْ منها قُلامه
منهنَّ أنّ أظافرَ الإنسان تشهدُ في القيامةولأنّها ما حكَّ جلدَك مثلُها،
ولك السلامهولأنهنَّ أخيرُ أسلحةِ الدفاعِ عن الكرامه..!
عن القصيدة
«سلامٌ على بغداد» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.