رأيت جرحي واقفاً

الشاعر: زياد آل الشيخ · البحر: البسيط

«رأيت جرحي واقفاً» من شعر زياد آل الشيخ، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في قلبي الشهدُ كم من جرة كسروا — وكم بقلبي رشاً من دمِّها سَكِروا

غنَّوا له صوتُهم ريحٌ فما عزفوا — لحناً يدندنُهُ في حُزْنِهِ وترُ

خَطُّوا له، حِبْرهمْ ماءٌ، فما نقشوا — شيئاً ليحفظَهُ في جذْعِهِ شجرُ

ولا أضاؤوا فوانيساً بساحتِهِ — سقوهُ أعذبَ ما يبكي به حجرُ

و قطَّعوا ما تبقَّى من سحابتهِ — و أشعلوا زيتَهُ من بعد أنْ ظهروا

ذاقوا وما ذقتُ إلا مرّ قافيةٍ — تحتَ اللسانِ وفي الفَودينِ تستعرُ

العابرونَ دمي مجْذافهم هدبي — المحرقون أغانيهم و قد عبروا

حِنَّاؤهم من دمي فنٌّ ومن عنبي — كحْلٌ ومن مقلتي يُسقون ما عصروا

على ليالٍ مضتْ من أيِّ نافذة — نظرتُ شوقاً رأيتُ القلب ينكسرُ

فلا وقفتُ على أطلال ذاكرةٍ — إلا تلألأ في أسْمالها أثرُ

ولا مررتُ بها إلا وفاح لها — شوقٌ ورفرفَ في أجْفانها سفرُ

وما نسجْتُ على أستارها لغةً — إلا و ثقَّب في أستارها النظرُ

بكيتُ لم تبقَ من عينيَّ زاويةٌ — إلا لها دمعةٌ في الركن تنتظرُ

ولا سرى بعدهم فكري براحلةٍ — إلا يُظَلِّلُهُ في سيره سهرُ

فإن تكسَّر كوبي كل سوسنةٍ — كوبٌ وكلُّ هوى من بعدهم خطرُ

غداً سأمحو التضاريسَ التي نزلوا — و أدفن الماءَ و البئرَ الذي حفروا

نوارسٌ تركتْ في شاطئي أثراً — لتَمحُهُ موجةٌ أو يُجِلِه مطرُ

و زهرةٌ نَشرتْ في الصيفِ مهجتَها — يأتي عليها شتاءٌ ثم تنتحرُ

و نسمةٌ أخطأت عنوانَ ساقيةٍ — لتلتقي دمعةً في الرمل تنتشرُ

أحلى الفراقِ فراقٌ لستَ تفهمُهُ — كالغيمِ يأتي ظلالاً ثم ينحدرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفودين: الوَدِينُ : المنقُوعُ؛ جِلدٌ وَدِينٌ.
  • جذعه: جذع: الجَذَعُ: الصَّغِيرُ السِّنِّ. والجَذَعُ: اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بسِنٍّ تنبُت وَلَا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى. قَالَ الأَزهري: أَما الجَذَع فإِنه يَختلف فِي أَسنان الإِبل وَالْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ، وَ …
  • حبرهم: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح …
  • حزنه: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …

قصائد ذات صلة

  • الرجل ذو الساق الخشبية
  • قُطري بن الفجاءة سلام أما بعد
  • زواج صديق
  • رحيل بين قافيتين
  • مذكرات طفلة فلسطينية
  • زحام
  • صدفة
  • دراما الحلم الأخير