قبلة ماء
الشاعر: فريد عبدالله النمر · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«قبلة ماء» من شعر فريد عبدالله النمر، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضحكت وفي فمها الشفيف غنائي ... يا ضحكها المجنون يبرأ دائي
ضحكت وفي الأصداء رنة صوتها ... بين انتشاء الروح والأعضاء
وتسللت للقلب تعذب خفقه ... بالعشق بوحا مونق الأيحاء
وإذا بها والورد شكّل خدّها ... لغة النهار تقلّ كل ضياء
ذا طوقها الوردي يجمع شعرها ... فيضيفها حسنا على استحياء
ذا ثغرها المرسوم نهر تورد ... كالموعد الموشوح بالحمراء
ذا خدها المشبوب من جمر الهوى ... نبت الدماء اللون بالأضواء
مازال يختصر المسافة وجهها ... فيسيلني عطرا من الإيماء
إذ لون مبسمها الرقيق محفز ... للذوق كي يسديه قبلة ماء
لأذوب في لقياه ثغر تعطش ... بين اشتهاء للهوى ووفاء
يا هذه القبلات تخلق جوّها ... في داخلي مشدوهة الأجواء
ستظل تخترق الدماء بفنها ... وتهيج قلبا رائع الاصغاء
سيوقع التقبيل رائق عزفه ... وسيلثم الضحكات لحن غناء
وبدفتر الحب المباح معنون ... إن الحياء سجية النبلاء
فخذي ملايين الحياء لقبلة ... من بعدها أمضي من الشهداء
ففداؤها كلي وبعضي وجهتي ... ولأجلها سأكون عرس فدائي
فأنا وان ذهب الحياء بقبلتي ... ساعيش دوما لحظة استثناء
سأعيش والقبلات توجز في فمي ... إن الجنون الحب نهر شقاء
وسيعلم التقبيل أن مياهه ... تئد الجفاف بقطرة استسقاء
وتموت أحجية السكون بعزفها ... بين الشرود و قصة الضوضاء
ذا ثغرك العفوي ثغر طفولة ... لغة تشبّ وفكرة استقصاء
ستصد عن وجع الحنين سنابلي ... يا حنطة الحب الندي ببائي
حتى وإن كسرت كؤوس نبوءتي ... لن يحجبَ الظلّ الشقيُ دعائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- استحياء: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي … (لسان العرب)
- الشفيف: شفف: شَفَّهُ الحُزْنُ والحُبُّ يَشُفُّه شَفّاً وشُفُوفاً: لذَعَ قَلْبَه، وَقِيلَ أَنحَلَه، وَقِيلَ أَذْهَبَ عَقْلَهُ؛ وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَهُ: وَلَكِنْ رَآنَا سَبعْة لَا يَشُفُّنَا ... ذَكاء، وَلَا فِينا غُلامٌ … (لسان العرب)
- المجنون: مجن: مَجَنَ الشيءُ يَمْجُنُ مُجُوناً إِذا صَلُبَ وغَلُظَ، وَمِنْهُ اشتقاقُ الماجِن لِصَلَابَةِ وَجْهِهِ وَقِلَّةِ اسْتِحْيَائِهِ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ مِنْهُ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ مِنْ أَن وَزْنَهُ فِعَلٌّ … (لسان العرب)
- المرسوم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
- المشبوب: شبب: الشَّباب: الفَتاء والحداثةُ. شبَّ يشِبُّ شَبَابًا وَشَبِيبَةً. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: تجوزُ شهادةُ الصِّبيان عَلَى الْكِبَارِ يُسْتشَبُّون أَي يُسْتشْهَدُ مَنْ شبَّ مِنْهُمْ وكَبر إِذا بَلَغ، كأَنه يَقُولُ: إِذا تح … (لسان العرب)
- الموشوح: وشح: الوِشاحُ والإِشاحُ عَلَى الْبَدَلِ كَمَا يُقَالُ وِكافٌ وإِكافٌ والوُشاحُ: كُلُّهُ حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مَنْظُومَانِ مُخالَفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحدُهما عَلَى الْآخَرِ، تَتَوَشَّحُ ا … (لسان العرب)
- الوردي: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ … (لسان العرب)