شَيءٌ أهْدَانِيْهُ السّحَابْ

الشاعر: فريد عبدالله النمر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«شَيءٌ أهْدَانِيْهُ السّحَابْ» من شعر فريد عبدالله النمر، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

"عندما يحتضر الماء على شفاه النهر تكمن في سرادق الوقت ارتعاشة الطين الخائرة حد النفور" تلك عروس البحر.تمر خلال قلبي.. — كَانَتْ تَمُرّ خِلالَ قلبيَ كُلّ يَومْ

مَا أسرعُ اللّحظاتُ حينَ تناوِرُ الوَلَهَ — الغريبِ إلى الفِرارِ مَا بين سَلّةِ رُوحِهَا

وَتَنَاقِضِ الحُلمِ الذي شَدّ المَعَاطِفَ للشِتاءِ — على حَوافٍ لا تَدُومْ

الوقتُ مَرّ مُهَرولاً نَحْوَ الشَتَاتِ — يَجُرّ مِنْ خَيباتِهِ سَيَارَةَ الوَجَعِ السَرِيْعَةِ

و المَمَرّاتُ التي أضْحَتْ تُمَزّقُ وَجْهَهَا — بإشَارَةٍ حَمْرَاءِ

تَسْبَحُ بالطَريقِ وَلَا انْتِهَاء — لا شَيءَ يَكْسُرُ ضَوْئَهَا

إلا تَسَكّعَ صَوتِنَا عَندَ التَوَقّفِ بالشُعُورِ المُبْتَذلْ.. — والضُوءُ يَخنُقُ بَعضَهُ عندَ التَوَاريْ

في مَسَاحَاتِ الهُمُومْ — الكُل في رَعَشَاتِهِ مُتَأَمّلٌ

والصَمْتُ يَجمعُ نَفْسَهُ مِنْ فَوقِ أغْطِيَةِ الرّصِيفِ — ومن جُسُورٍ تَائِهَاتْ

وعلى الجُوَارِ مَسَارُحٌ مِنْ لَحْمٍ — يُؤُجّلُهَا العَذَابُ لجُوعِهِ

والناسُ حِينَ تَضِيعُ بَوصَلَةَ المَسَافاتِ القَرِيبَةِ — لا تَعِي للونِ في هَمْسِ الإضَاءَةِ كالنجُومْ

يَتَوَقّفُ المَنْفَىْ وَلَا شَبَحٌ مِن التَعَبِ المُفَصّلِ — في المَوَاقِيتِ الكِبَارِ يَمُسّ بالفُوضَى

يَعِيدُهُ للمَشيِ نحو الاحْتِضَارْ — فعلى التّرابِ تَسَاقَطتْ كُتَلٌ من التُعَسَاءِ..

تَضُجّ بالمَعْنَى — فتَلَوّثَتْ سِكَكُ الحَقِيقَةِ

بالنّفَايَاتِ المَقِيتَةِ والسُمُومْ — منْ يُوقِدُ الطّيْنَ المُبَعْثَرِ فِي حِكَايَاتِ الصَبَايَا

وَالمَسَاءُ يَلُوكُ وَجْهَ الصُبْحِ.. — يَغْسُلُ يُتمَهُ فِي كُلّ زَاوِيَةٍ تَحُومْ

فَخُذُوا دُمُوعَ الشَمْسِ مِنْ عَيْنِ المَرَايَا — واسْتَحِمّوا بالتَوَابيْتْ الكَئِيبَةِ

وانْفِضُوا عن عَينِها لوْنَ التكدس والوُجُومْ — فهناكَ قلْبٌ أخْضَرٌ مَازالَ يَعْلُو الانْكِسَارْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
  • الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
  • الوله: وَلَهَ: الوَلَهُ: الْحُزْنُ، وَقِيلَ: هُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ أَو الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والوَلَهُ: ذِهَابُ الْعَقْلِ لفِقْدانِ الْحَبِيبِ. وَلهَ يَلِه مِثْلُ وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ …
  • انتهاء: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.

قصائد ذات صلة

  • الحقل والأوسمة
  • مرافي محطمة
  • قبلة ماء
  • على ذاكرة السكين
  • رعشة تحت الرماد
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم