ظلّ ناقص ... روح زائدة

الشاعر: جعفر حجّاوي · البحر: المجتث

«ظلّ ناقص ... روح زائدة» من شعر جعفر حجّاوي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بعيداً إليكِ — أشيرُ بقلبي وأتبَعُهُ

شاعراً عادَ للتوّ من نفسِهِ المنهكةْ — أحاولُ أن أتعلق في ضوءِ خصرِكِ

لكنّني _مثلَ كلِّ الزجاجِ_ — تسرّبتِ فيّ ومني

نفذتِ إلى عَدَمٍ أبيضٍ — فامّحوتُ

وحينَ وقفتُ أمامي — ذكرتُ الندوب التي

قالها صوتُكِ المطمئنُ — على شفتي المربَكة

خرجتُ إلى عالمٍ ضيقٍ — من قريةٍ لا حدودَ لها

كنتُ أعرفُ أنّ (الهواءَ ثقيلٌ على رئتي) إن خرجتُ — وأعرفُ أنّ الجدارَ الذي كنتُ أسنده كان يسندني في الحقيقةِ

لكنني شئتُ قلباً بعيداً — أقلّ سلاماً

وأكثرَ صمتاً — لأعبُرَ غربتيَ/المعركة

لأنّ دماً واحداً لم يجفّ — جرحتُ فمي بالقصيدةْ.

لأنّ فماً واحداً ليس يكفي — حشدتُ صراخَ دمي

وانفجرتُ — شظايا وأفواهَ

تصرخُ تصرخُ في ليلها الميتِ كي تستعيدهْ — لأنَّ الصلاةَ وحيدةْ

توضأتُ باسمكِ — ثم وقفتُ طويلاً طويلاً

أتمُّ صلاتي الوحيدة — بعيداً إليكِ

أعودُ — لأشتقَّ من راحتيكِ كلاماً ونخلاً

تقولينَ: بيضاءُ هذي الطريقُ — أقولُ: خذي من يديّ طمأنينةَ الكلماتِ

اصطفي لك مفردةً وامنحيهِا القداسةَ — تأتيكِ في هيئتي

غربةً خارجَ النصِّ — أو غربةً داخلَ النصِّ

عند الحديثِ إلى النفسِ — عند الحديثِ عن النفس

تأتيكِ في هيئتي — مفردةْ

وجوهي الكثيرةُ في الماءِ لا تنتهي — وأنا خارجُ الماءِ وحدي

أحملِقُ فيها جميعا — وأسألُ:

كيفَ اجتمعنا كأنّا معاً صورةٌ واحدةْ ؟ — وجوهي الكثيرةُ في الماءِ لا تنتهي

وأنا خارج الماءِ وحدي — وحينَ وضعتُ يدي فوق وجهي

تساقطتُ مثلَ بناءٍ قديمٍ — على نفسه البائدةْ

سيجيءُ شتاءٌ إلى شجرٍ واقفٍ في الشوارعِ — نائمٍ في الصفيح

يجيءُ مع الدمِ حينَ تراهُ البلادُ غريبا — يرى نفسهُ في المسيح

صليباً على بابها — أو حبيبا

تعالي إليهِ فثمَّ لسانٌ — يجرجرهُ عسَسٌ خائفونَ على ربّهم

من فمٍ جائعٍ — ويدٍ باردة

هكذا يخرجُ الجسدُ الميتُ من أرضه — ظلّهُ ناقصٌ

روحُهُ زائدة

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المطمئن: المُطْمَئِنُّ : فا.-: السَّاكِنُ، غير القلق إلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ.- من الأرضِ: المنخفِضُ.
  • خصرك: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …
  • قالها: قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن السكيت: كأَ …

قصائد ذات صلة

  • راء
  • اشتقتُ لي
  • غريبان ومقعد واحد
  • وداع
  • لو لم تكوني
  • كنتُ نسيًا
  • أين ألقاك؟!
  • أماكن مفتوحة لأسئلة مغلقة