ما أبخس النذر
الشاعر: محمد موفق وهبه · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية
«ما أبخس النذر» من شعر محمد موفق وهبه، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَادتْ حُنينٌ وَ أُعْجِبْنا بِكَثرَتِنا ... أينَ الجَحَافِلُ..؟ لا كَرُّوا وَلا فَرُّوا..!
شَتانَ مَا بينَ مَاضينا وَحَاضِرِنا ... تَفَرَّقَ الشَّمْلُ فاغربْ أيُّها النَّصْرُ
يَا سِفرَ عِزَّتِنا صَفحَاتُكَ اتَّسَخَتْ ... فَليَرْحَمِ اللهُ مَنْ خَطّوكَ يَا سِفْرُ
مَتى تُجَدَّدُ؟ هَلْ آنَ الأوَانُ لَها؟ ... رَايَاتُكَ الحُمْرُ لا صَفحَاتُكَ الصُّفرُ
خَمسينَ عاماً كُؤوسُ الصَّبرِ نَجرَعُها ... حَتّى تَعَفَّنَ في أَحشائِنا الصَّبرُ
لا يُدْرِكُ الحَقَّ إلا مَنْ أعَدَّ لَهُ ... وَقالَ: سِيَّانِ عِندِي الصَّدْرُ وَالقَبْرُ
كُنَّا أُسودًا إذا انتابَتهُمُ نُوَبٌ ... يَرُدُّهَا عنهُمُ الإيمانُ وَ الصَّبْرُ
وَسَيفُ عِزٍّ سَمَا فالحَقُّ مَوضِعُهُ ... فإنْ غَضِبنا هَمَا مِنْ حَدِّهِ القَطرُ
فمَا أعَزَّ خِيَامًا تَحتَها شَمَختْ ... عَزائِمٌ لمْ يُمِتهَا القَرُّ وَ الحَرُّ
• ... قَلبي وَرَاءَكَ يَا أرْدُنُّ مُنفَطِرٌ
قلْ لِي مَتى أحضنُ الشُّطآنَ يَا نهرُ ؟ ... وَ يَا شَواطِئَ يَافا يَا مَلاعِبَنا
هَا نَحنُ وَالصَّيْفُ لمْ يَنزَحْ بِنا العُمرُ ... وَلّى التَّجَهُّمُ فالأنسامُ ضَاحِكَةٌ
وَ الأفقُ يَبْسمُ وَ الأزهارُ تَفتَرُّ ... تلكَ الحَمَائِمُ مَنْ طارَتْ مُوَدِّعَةً
عَادَتْ تغرِّدُ فاسْمَعْ أيُّها الدَّهْرُ ... حَانتْ مَوَاسِمُ قطفِ البُرْتقالِ فيا
بيَّارتِي هاهُمُ الصِّبيانُ قَدْ مَرُّوا ... وَيَا غصونِيَ بالأقمارِ مثقَلَةً
لُمِّي الحُلِيَّ سَبانِي الخَدُّ وَ النَّحْرُ ... وَ يَا مَنازِلَنا فِي صَفَدَ انْفَتِحِي
وَ يَا سَتائِرُ رُفِّي فالهَوَى ثَرُّ ... غَريرُكِ الغضُّ هبَّ اليومَ عَاصِفَةً
قولِي لِطِفلِكِ: حلقْ أيُّها النَّسْرُ ... حَطمْتُ كأسَ صَبَابَاتِي وَمَائِدَتِي
اليومَ أمرٌ وَ في استشهادِيَ الْخَمْرُ ... نَذَرتُ روحِي فداءً فَليَعِشْ وَطَنِي
مَا أبْخسَ النَّذرَ إمَّا وُفِّيَ النَّذرُ ... .
1969 ... *في موقعة حنين أَعجبت المسلمين كَثرتهم فقالوا: لن نُغلَب اليوم مِن قِلَّة فانهزموا ثُمّ شاء الله أن يَتمكن رَسوله من لَم شملهم فانتَصَروا.
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الجحافل: جحفل: الجَحْفَل: الْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَيْل؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وأَرْعَنَ مَجْرٍ عَلَيْهِ الأَداةُ، ... ذِي تُدْرَإٍ لَجِبٍ جَحْفَلِ والجَحْفَل: السَّيِّد الْكَرِيمُ. وَرَجُلٌ جَ … (لسان العرب)
- الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ … (لسان العرب)
- الصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه … (لسان العرب)
- تجدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا … (لسان العرب)
- تعفن: عفن: عَفِنَ الشيءُ يَعْفَنُ عَفَناً وعُفُونةً، فَهُوَ عَفِنٌ بَيِّنُ العُفونة، وتَعَفَّنَ: فَسَد مِنْ نُدُوَّةٍ وَغَيْرِهَا فَتَفَتَّتَ عِنْدَ مَسِّه. قَالَ الأَزهري: هُوَ الشيءُ الَّذِي فِيهِ نُدُوَّةٌ ويُحْبَس فِي مَوْ … (لسان العرب)
- خطوك: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
- خمسين: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)