مصباح علاء الدين

الشاعر: محمد موفق وهبه · البحر: الرمل

«مصباح علاء الدين» من شعر محمد موفق وهبه، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قال حدثنا وأوجز عن حياتكْ ... يا أيها الولهانْ

افتح القلب ورتّل صفحةً من ذكرياتكْ ... فكلّنا آذانْ

قلت فاسمع قصةً أنكرها جُلُّ المَلا..! ... فإذا شئت فصدّقها وإن شئت فلا

كلاهما سِِيّانْ ... :" لم يكد يقوى جناحي فأطيرْ

نحو آفاق الأماني ... فإذا باالقدر المحتوم يرمي بي فأغدو بثوانِ

من أسارى ملك الحبّ الخطيرْ ... مقيّد الجنانْ

مُوَلّهاً حيرانْ ... واقتادني الجنودُ للسلطانْ:

جئناك يا مليكنا المُبَجّلَ المَجيدْ ... بعاشقٍ جديدْ

فهبَّ وانتفَضْ ... مزمجراً فيهم على مضضْ

كان أبيَّ النفس، لا يرضى بغير صيده، عفيفا ... ولم يكن من طبعه أن يَقْرَب الأسيرَ والضّعيفا

أمعنَ في وجوههم فارتعدوا ... خوفاً وعنه ابتعدوا

لاذوا إلى الجدار كالأرانبِ ... ثم دنا ملتفتاً إلَيْ

رمقني بمقلَتَي وُدٍّ.. جثا بجانبي ... صافحني مبتسماً.. شدَّ على كفَّيْ

تدفّق الحنانُ من عينيه في عَينَيْ ... ملاطفاً مواسياً ثم نهضْ

وجال في النواحي ... مُهَمهِماً يأمرهم أن يطلقوا سراحي

• ... خرجت من عرينه فرحانْ

كأنني ولدتُ من جديدْ ... في عالمِ العطورِ والألوانْ

في يومِ عيدْ ... تَغمرني البهجة والأمانْ

وقلبيَ السعيدْ ... سكرانْ

من خمرة الودادِ لا من خمرة الدّنانْ ... يرفّ في صدري لا يكفّ عن رقصٍ ولا نشيدْ

ينثرُ في الآفاق عطرَ الحُبِّ والريحانْ ... ينشر بسماتِ الرِّضا.. للعاشقينْ

والمبغضينْ ... لكلِّ خلق اللهِ في الأكوانْ

أحسستُ أني بطلُ الأبطالْ ... أقفزُ بَلْ أطير لا تعجزني الوديانُ والجبالْ

كأنني أحملُ مصباحَ (عَلاء الدِّينْ) ... •

وَسَطعَ المِصْبَاحُ غامِراً حَيَاتِي بالضِّيَاءْ ... وَرَحلَ الشَّقاءْ

وَعِشْتُ أيَّامِي بفِرْدَوْسِ الخلودْ ... أرتعُ في نعيمه الفتانْ

وعيشِهِ الرغيدْ ... أطفئُ حَرَّ قلبيَ الوَلْهانْ

من مَنبَعِ السَّرّاءْ ... ظمآنْ

أعُبّ صِرفَ الحُبِّ حينما أشاءْ ... وأجتني من ثمر الوِداد ما أريدْ

بعيدْ ... عن كل ما يُنغص الفؤادَ من أشجانْ

يحضّني الغرامُ أن أزيدْ ... وأن أُعيدْ

فأستزيدُ، لم أكن أخافْ ... على القطافْ

والمرتعِ الريّانْ ... وأن يؤولَ الكوثرُ الحلالْ

يوماً إلى زوالْ ... •

وَذُقتُ طعْمَ الحُبِّ وَالإخلاصِ وَالوَفاءْ ... في جَنَّتي العَذراءْ

الليلُ وَالنهَارُ مَمْزوجَانْ ... بالدِّفْءِ وَالحَنانْ

كعَبَقِ النرجِسِ والبَهارْ ... الليلُ وَالنهَارُ لا ليلٌ وَلا نهارْ

كجنّةِ الخُلودْ ... الليلُ وَالنهارُ ليْسَ لهما حُدُودْ

الليلُ والنهارُ أدهارٌ مِنَ الحُبورْ ... أرجوحة من نشوة الغرامِ والألحانِ والعطورْ

لا تُدركُ التاريخَ والأعمارْ ... ولا تعي السنينَ والشُّهورْ

• ... وَتحْتَ سِتارِ الظلامْ

وَفِي غفلةٍ مِنْ فؤاديَ مُدَّتْ شِبَاكُ الضَّغينَهْ ... وَسَنَّ سكاكينَه الحَسَدُ المُسْتبدُّ ببَعْضِ الأنامْ

وَهبَّتْ أعَاصيرُ حِقدٍ دَفينَهْ ... •

طارَتْ سِهَامُ الشّرِّ نحْوَ قلبيَ المَسْحورِ كالشّرَرْ ... تسَابَقتْ مَسْمُومَةَ الرُّؤوسِ لا تُبقي وَلا تَذرْ

فَانقَلَبَ المِصباحُ وَانكَسَرْ ... ولَم يَعُدْ لِقَلبيَ التائهِ في الظلامْ

من مؤنسٍ لهُ سوى حطامْ ... ومن ودادِ الأمس والوئامْ

سوى خيالٍ سائحٍ مع الذِّكَرْ ... ومهجةٍ حزينةٍ هائمهْ

ودمعةٍ دائِمَهْ ... •

هذه يا صاحِ من سِفرِ حياتي نفحاتْ ... ربما قد خانني الوصفُ ولكنْ

لم يكن ما جاء فيها تُرّهاتْ ... فرنا نحوي بعين دامعهْ

هامساً مرتعشَ الكلماتْ: ... " تلك والله حياةٌ ضائعهْ

يا صديقي.. ... اِزرعِ البَسْماتِ في بُستانِ نفسكْ

يُنبِتِ الشوكُ وروداً يانِعَهْ ... تُنعشُ الروحَ بنَسماتِ الرَّحيقِ

وانثرِ الآمالَ في حُلكَةِ يأسِكْ ... أُغنياتٍ ونجوماً لامعَهْ

ينقشِعْ عن أفقكَ الداجي دخانٌ ورمادْ ... ويُداعِبْ زُرقةً رُدَّتْ إليهِ وحبوراً مُستَعادْ

تِبرُ شمسٍ ساطعَهْ " ... •

2007

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • افتح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ … (لسان العرب)
  • الخطير: خطر: الخاطِرُ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَو أَمْرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ ويَخْطُرُ، بِالضَّمِّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
  • المبجل: بجل: التَّبجيل: التَّعْظِيمُ. بَجَّلَ الرجلَ: عَظَّمَه. وَرَجُلٌ بَجَال وبَجِيل: يُبَجِّله الناسُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْعَظِيمُ السَّيِّدُ مَعَ جَمَال ونُبْل، وَقَدْ بَجُلَ بَجَالَة وبُجُولًا، وَلَا تُوص … (لسان العرب)
  • المجيد: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ … (لسان العرب)
  • المحتوم: حتم: الحَتْمُ: الْقَضَاءُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَتْمُ إِيجاب القَضاء. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا؛ وَجَمْعُهُ حُتُومٌ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبي الصَّلْتِ: حَنَانَيْ رَبِّنا، وَل … (لسان العرب)
  • الولهان: هأن: المُهْوَأَنُّ: المكانُ الْبَعِيدُ، وَهُوَ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ تَرْجَمَةَ هأَن. وَقَدْ جَاءَ مِنْهُ مُهْوَأَنٌّ: لِلصَّحْرَاءِ الْوَاسِعَةِ، وَوَزْن … (لسان العرب)
  • بثوان: ثأن: التَّهْذِيبُ: التثاؤُن الاحْتيال والخَديعةُ؛ يُقَالُ: تَثاءَنَ لِلصَّيْدِ إِذَا خادَعَه: جَاءَهُ مرَّة عَنْ يمينِه، وَمَرَّةً عَنْ شمالِه. وَيُقَالُ: تَثاءنْت لَهُ لأَصْرِفَه عَنْ رأْيِه أَي خادَعْتُه واحْتَلْتُ لَه … (لسان العرب)
  • بعاشق: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رسائل إلى صديق من الحارة القديمة
  • يقولون ليلى
  • رجوع
  • كم سألت..!!
  • على مقعد الدرس
  • الفردوس المفقود
  • سبعة أعوام
  • النجوى الثالثة