أمام مصحف عثمان في استنبول

الشاعر: جريس دبيات · البحر: المنسرح

«أمام مصحف عثمان في استنبول» من شعر جريس دبيات، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المجد لا ماس ولا ذهبُ — المجد ما فاضت به الكتبُ

تخلو العروش من الألى ملكوا — لا السيف يحفظهمْ ولا الغَلب

تفنى الممالك لا يخلّدها — الاّ الذي ترقى به الحِقبُ ،

علم وآداب وفلسفة — ومآثرٌ يزهو بها الحسَب

ما جاز طرفي لمع ماسهم ِ — ان كان ما احتلّوا او اكتسبوا

ويُذيبني من سال فكرهمُ — واطلّ فجر حيثما ركبوا

خذني لتاريخ الورى عِبَرًا — لتنير دربي كيفما أثِب

*** — عثمانُ لا عثمانهم ابدًا

والمصحف المأسور ينتحب — صفحاته الغرّاء شاهدة

أنّ الرسالة مدُّها العرب — لما وقفت به تملّكني

مما أراه الفخر والعجب — هذي الحروف ضمان وحدتنا

مهما تمادى القوم واحتربوا — ودم الامام نذير فُرقتنا

وهو الذي ما زال ينسكب — لولا الخلاف على خلافتنا

ما نال منها الغصب والنّهَب — ما صان حرفَا غير صاحبه

ولوَ انَّ ما خطَّت يد ذهب — ***

الظلم مملكة وزائلة — مهما علت في دارها الرُتَّبُ

والجهل مِصيدة ، وناصبها — يكبو بها يوما وينقلب

كادوا لنا دهرا وحاسبَهمْ — مرّ الزمان وحكمه الغضِب

واليوم لا ترك ولا عرب — وعلى رُؤانا النار والحطب

لا شيء يجمعنا ويجمعهم — إلا الولاء ويومنا التعِب

ومصيرنا ليست تقررّه — آثارنا والموقع الخرِب

حرف ، وندرك ما يقدِّمنا — رقم ، وما نرجوه يقترب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
  • الغلب: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ …
  • خذني: خذن: اللَّيْثُ: الخُذُنَّتانِ الأُذُنانِ؛ وأَنشد: يَا ابْنَ الَّتِي خُذُنَّتاها باعُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ الحُذُنَّتان، هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ، والخاء وهم.

قصائد ذات صلة

  • رقصة في ازمير
  • من القدس الى الفرات
  • يُحكى . . .
  • تحت أمرك
  • خَيْتاه
  • في رثاء المرحوم محمود درويش
  • رماديات 3
  • همسة عتاب الى العذراء