سببٌ قديم للبكاء

الشاعر: محمد التركي · البحر: الكامل

«سببٌ قديم للبكاء» من شعر محمد التركي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في داخلي سببٌ قديمٌ للبكاءِ — كبرت لكنْ لم يغادرني مع الكلماتِ

لم يهرب برغم فداحة الطرقاتِ — لم أكبر عليهِ

وصار يشبهني — تقول لنا المرايا: لم تعودا اثنينِ

يخبرنا الرفاق: بأنهم في لحظةٍ ما قد أضاعوا من — أنا

أو من هو...؟ — ارتبكوا..

تقول لنا الظلال على الحوائط: — أيكم حزن لصاحبه؟

يقول الآخرون لنا: قفا فلنبكِ — تشبهنا الطلولُ

تتبرج الأفراح لي — وتمد لي في الغيّ

أعطيها يدي — وأغيب فيها مطمئنا للأغاني العاطفيةِ

تاركا نفسي تزول بخمرها — لتخونني في أول العثراتِ

أرجع نحو حزني — جالسا في الليل

يفسح لي مكانا ضمن مقعده — ويتركني أقولُ

لا أصدقاء الآن في هذا الهزيع الصعب من عمر — القصيدةِ

غيب الموت الوجوه — وغيبتهم في العناوين الحياةُ

أمرهم في الذكرياتِ — أنا هنا

وأنا كما أبدو مريض بالعناوين البعيدةِ — ها أسير بلا هدى

في سابع الأيام بعد الشمسِ — أسأل (دفتر) الصور القديمة

عن طريق سالك نحوي — المتاهة تستدير بوجهتي

لم يسمع المارون خطوي — لم تحالفني الحلولُ

لا أصدقاء لدي إلا أنت — "كيف أضعتهم بقصيدةٍ؟"

سأموت قبلك، يا صديقي — فابق مكتملا لآخر فضة في العمر

يوجعني التشتت — في انعطافاتٍ بلا عدد

يغيب ببعضها بعضي — فإن أبصرتني متشردا في لفظةٍ منسيةٍ

فاجمع من الأشتات صورتي القديمةَ — ثم أحرقها

لتذروها الرياح — وينطفي فيها الأفولُ

.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اثنين: الاثْنَيْنِ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الأحد والثلاثاء.
  • تشبهنا: تَشَبَّهَ يَتَشَبَّهُ تَشَبُّهاً : - به: سعى لمماثلته ومجاراته في العمل أو السلوك. وتَشَبَّهوا إِنْ لمْ تكونُوا مثلَهُمْ
  • فلنبك: نبك: النَّبَكَة: أَكَمة مُحَدَّدة الرأْس، وَرُبَّمَا كَانَتْ حَمْرَاءَ وَلَا تَخْلُو مِنَ الْحِجَارَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض فِيهَا صَعُود وهَبُوط، وَالْجَمْعُ نَبَك، بِالتَّحْرِيكِ، ونِباكٌ. الأَزهري: شَمِرٌ فِيمَا قرأَ …

قصائد ذات صلة

  • صدى
  • ظلمة أخيرة
  • وجع
  • ادخل في الظلام
  • أمرُّ على الكلام
  • قصيدة اسمها البحر
  • سقطَ على قلبي
  • كمين