ألا لا يعيب المجد والفضل إقلال

الشاعر: ابن شهاب · البحر: الطويل

«ألا لا يعيب المجد والفضل إقلال» من شعر ابن شهاب، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا لا يعيب المجد والفضل إقلال — وكل لئيم لا يسوده المال

إذا امتحنت بيض الصفاح وجربت — فبالنصل لا بالغمد يتضح الحال

وهل حول بازي وإن جاع يجتري — غراب كثير الشحم يزهو ويختال

ولا مال في الدنيا لمن قل مجده — صحيح وفي التنزيل للعكس إبطال

وان يفقدوا أو يفقد المجد وحده — فجهد جهيد أو قيان وجريال

أجل كل مال عند ذي اللؤم ضائع — كحلي على زنجية عمها الخال

وأن يجتمع مال ومجد فحبذا — فذانك للحسناء عقد وخلخال

كما اجتمعت شتى المعالي لسادة — حسينية للفضل روح وتمثال

فروع شهاب الدين غوث الورى الذي — عليه من النور الإلهي سربال

إلى حضرات القرب من ربه ارتقى — فجرت له فوق المجرة أذيال

له الإنس والجن استجابوا فلم تخب — لمن أم منهم رحبة الفضل آمال

أنابت به لما استضاءت بنوره — طوائف لا تحصى غواة وضلال

سرى سره في المقتفين سبيله — فنالوا الأماني عالمون وجهال

تبارك ذو العرش الذي قد أحله — مقاماً له جبريل جار وميكال

ويا حبّذا ابناؤه الكمل الأولى — لهم خلفه سير حثيث وإيغال

وكم جهبذ من صيد أحفاده اقتفى — الجدود إلى أن نال بالمجد ما نالوا

كآل علي القانت ابن محمد — بناة المعالي والمجلين إن جالوا

وشم بني المشهور والزاهر ابنه — وغربني الهادي الهداة لمن مالوا

أولئك حتى الآن وراث شعبهم — وهل ارثهم إلا علوم وأعمال

ولم لا وهم صفوة العلوية الأولى — لهم بالسبق تعترف الآل

فعالمهم بين المحابر عاكف — لعقد عويصات الوقائع حلال

منوط به تفسير من كان غامضا — وتفصيله إن كان في الأمر إجمال

وعابدهم مستغرق في سلوكه — إذا ما توالت واردات وأحوال

به يرحم الله العباد ويمطر البلاد — وتزوي طارقات وأهوال

وذو المال منهم للمكارم والندى — أخ ولأَثقال النوائب حمال

يواسي ذوي الحاجات غير مجاهر — وبالباب للأضياف حط وترحال

لديهم من الأجداد طه وحيدر — وفاطم والسبطين إرث وأنفال

تحلّى به آباؤهم ثم عنهم — تلقاه أبناء كرام وأنجال

ومن لدن المحضار أوفى عناية — عليهم بها سيب المواهب هطال

كمال ولا دعوى ونسك ولا ريا — ومنّ ولا منّ ووصل وإيصال

منزهة أخلاقهم عن كثافة التنطع — والإعجاب صدق إذا قالوا

يمرون إن مروا بلغو أعفة — كراماً فلا قيل يعاب ولا قال

وإن خوطبوا من جاهل أعرضوا ولو — أرادوا لردّوا لكن العقل عقال

إذا نابهم خطب فبالحلم والنهى — تدك رواسي كل خطب وتنهال

على أن مولاهم حفيظ وناصر — لهم فلهم بالله عز وإجلال

متى نزلوا في قرية أو مدينة — ففيها الندى والعلم والحلم نزال

هنيئاً لكم آل الشهاب وكيف لا — يُهَنَّى الذي لم يطغه الجاه والمال

سلكتم طريق الإتباع فحزتموا — من المجد مالم تحصه العين والدال

ردوا مورد الأسلاف واسروا سراهم — أليس لأسد الغاب إبن غبن أشبال

ولا تهنوا وابغوا المزيد وثابروا — فليس على أبواب ذي الطول أقفال

وها أنا منكم غير أني مقصر — عن السعي في نجد الفضائل مكسال

وحاشا أيادي واسع الجود أنه — يصادر فرد في الفريق ويغتال

وأزكى صلاة الله ثم سلامه — على المصطفى والآل ما لمع الآل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنزيل: [ن ز ل]. (مصدر نَزَّلَ). 1. "تَنْزِيلُ السَّتَائِرِ" : إسْدَالُهَا، إنْزَالُهَا مِنْ أعْلَى إلَى أسْفَلَ. 2. الجاثية آية 2تَنْزِيلُ الكِتَابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ (قرآن). : الوَحْيُ بِهِ. 3. "آيَاتُ التَّنْزِ …
  • الشحم: شحم: الأَزهري: الشَّحَمُ البَطَرُ. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّحْمُ جَوْهَرُ السِّمَنِ، وَالْجَمْعُ شُحُوم، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ شَحْمةٌ، وشَحُمَ الإِنسانُ وغيرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لعنَ اللهُ اليهودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّ …
  • الصفاح: الصِّفَاحُ : مفـ الصَّفح، وهو الجانب/ لقيه صِفَاحاً أي مواجهةً أو مفاجأة.
  • اللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • بازي: بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمر …
  • بالغمد: غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وَجَمْعُهُ أَغمادٌ وغُمودٌ وَهُوَ الغُمُدَّانُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ فِي غِمْدِهِ، فَهُوَ مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قَال …
  • جاع: جَاع يَجُوعُ جُعْ جَوْعاً ومَجَاعَةً وجَوْعَةً [جوع]: أحسَّ بالحاجه إلى الطعَامِ إِنَّ لكَ أَلاّ تجُوعَ فِيهَا وَلا تعْرَى .- تِ الساحة: خلتْ من المارّةِ.- إليهِ. اشْتاق وَرَغبت نفسه إِلَيْه؛ وقَفَ أمام واجهة المطعم فجاع …

قصائد ذات صلة

  • هم الراقون في أوج الكمال
  • دع ذكر أيام الشباب الراحل
  • براءة بر في برآء المحرم
  • لذي سلم والبان لولاك لم أهوى
  • ساد رسل الله طه أحمد
  • إذ كنت ذا عين إلى المجد رامقه
  • من غرامي بقرطها والقلادة
  • فقا وانثرا دمعاً على التراب أحمرا