صاح الأولاد "يا! يا!"

الشاعر: أنسي الحاج · البحر: المديد

«صاح الأولاد "يا! يا!"» من شعر أنسي الحاج، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالت الصغيرة: — - أنا أضع القنابل

تحت أبواب الرأسماليّين — لأنّي شيوعيّة

وأنتَ؟ — ...

غمَرها بحنان خيبته — وعينيه العميقتين.

تطلّع إلى كنزتها — وكُتبها تحت إبطها

وذكر لها عن العمر — الذي بين لحظة ولحظة

بين رجل وامرأة — أو بين رجل وفتاة صغيرة.

... — قالت الصغيرة:

- أنا أُوزّع المناشير — ضدَّ أعداء الشعب

وأنت؟ — ...

وقف شَعْر خُبثه على قلبه — وقال لها

كيف لم يعد صغيراً — وكيف يعمل في أشغال

ناشفة لكنّها مُهمّة. — تطلّعتْ إليه

سكتت — طويلاً طويلاً

ومرّ ملاك. — وقالت:

- كنت أظنّك مع الشعب — صوتك دافئ

عيناك عميقتان، — لكنّك رأسماليّ

ولن أراك. — ...

في ما بعد — عرف أنّ الصغيرة قتلّتها الشرطة.

وفيما كان الرجل العيمق العينين — يفكَ حُزنه بالخمرة الرأسماليّة

كانت طهارة الفتاة القتيلة — تعصر قلبه

وكانت براءته العاجزة وهو حيّ — تعصر قلبه

وكانت ذكرياته المُضحكة — تعصر قلبه

حتّى لم تعد في قلبه نُقطة — من دمه الرأسماليّ

نُقطة — من دمها الشيوعيّ

نُقطة — من دم إنسان.

... — ملأ قلبَه الحقد

وقسَم العالم قسمين: — الأولاد الذين ضدّ العالم

والعالم الذي ضدّ الأولاد. — ...

وعمل خادماً ليَسُرّ الأولاد — حمل إليهم العالم

ليلةَ عيد — وضعه تحت أقدامهم

حدّثهم عنه — صاحوا: "يا! يا!"

وخافوا. — عندئذ أشعل الرجل العميق العينين

العالمَ الذي ضدّ الأولاد — بعود كبريت

فهبّ الحريق إلى السماء — حتّى سمعته الصغيرة التي قتلَتها الشرطة

ومن هُناك — شاهدتْ حُبّه

وكُلّ أولئك الأولاد — يخدمهم لأجل سرورهم

وقالت: — "كان لا بدّ أن يُعيّدَ الأولاد. أحْسَنت!"

ونظر الرجل العميق العينين — ليرى إذا نسي شيئاً خارج الحريقة

فلم يرَ — ولما أبصر الأولاد فرحين

وصاروا أحراراً من الخريطة — أغمض عينيه العميقتين

وسدّ أنفه — وارتمى في النار.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحنان: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …
  • غمرها: غمر: الغَمْرُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: مَاءٌ غَمْر كثيرٌ مُغَرِّقٌ بَيِّنُ الغُمورةِ، وَجَمْعُهُ غِمار وغُمور. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بِفَتْحِ …
  • وذكر: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
  • وعينيه: العَيْنِيَّةُ : جلدة تُرَكَّبُ في رأسية الفرس ونحوه فتمنعه من النظر إلى جانبه،-: جهاز بصريّ في مجهر أو منظار موضوع من جهة العين، يمكن من ملاحظة الصورة التي يعطيها المنظارُ للشيء.

قصائد ذات صلة

  • تحت حطب الغضب
  • الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع
  • ماذا صنعت بالذهب، ماذا فعلت بالوردة
  • الوداع
  • قل، ماذا رأيت؟
  • كلُّ قصيدة ، كلُّ حبّ
  • غيوم
  • خواتم