لماذا أحبك !؟
الشاعر: سيد قطب · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«لماذا أحبك !؟» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
احبك حب الهوى والجنون ... أحبك حب الرشاد الرزين
أحبك بالقلب في وقدةٍ ... أحبك بالعقل جمّ السكون !
وتَبدين في قلبيَ المستطار ... كما تسفرين بفكري الرصين
ففيك تلاقى الهوى والهدى ... وشابه فيك الرشاد الجنون !
فأما ازدهاني بحبي الفتون ... ركنت به للحجا واليقين !
** ... لماذا أحبك ؟ هل تفكرين ؟
وما السر في الأمر ؟ هل تعلمين ؟ ... أللحسن ؟ كم قد لقيت الحسان
فما هجن بي ومضة من حنين ! ... أللعطف ؟ إني القوي العطوف
فما أرتجي رحمة العاطفين ... أ للنظرات وللفتات
وللسحر في مهجتي تسكبين ؟ ... وشتى الخلال وشتى السمات ؟
لقد طالما اجتمعت للمئين ! ... إذن فلأي المزايا يكون
هواي وحبي ؟ هل تدركين ؟ ... **
ألا فاعلمي الآن علم اليقين ... سأكشف عن سر حبي الدفين
لقد لج بي قبل هذا ، السكون ... وقد آدني الصمت ، صمت الحزين
وقد عشت للجد ، جد الرصين ... أهمّ وأكبو بعبء السنين !
إلى أن لقيتك خفاقة ... توقد فيك الهوى والفتون
فأنت هنا فرحة تمرحين ... وأنت هنا نشوة تقفزين
وأنت هنا جمرة كاللظى ... وأنت هنا شعلة تومضين
فأكملَ هذا المراح الطروبُ ... هدوء الحزين ، وجد الرصين
وأعجبني حسن هذا الكمال ... وإني عليه الحفيظ الأمين
** ... لماذا أحبك هل تفكرين ؟
وهذا هو السر هل تعلمين ؟ ... *
1934
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرزين: رزن: الرَّزينُ: الثَّقِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَرَجُلٌ رَزِينٌ: سَاكِنٌ، وَقِيلَ: أَصيل الرأْي، وَقَدْ رَزُنَ رَزَانة ورُزوناً. ورَزَن الشيءَ يَرْزُنه رَزْناً: رازَ ثِقَله وَرَفَعَهُ لِيَنْظُرَ مَا ثِقَلُه مِنْ خِفَّتِهِ … (لسان العرب)
- الرصين: رصن: رَصُنَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، رَصانَةً، فَهُوَ رَصِين: ثَبَتَ، وأَرصَنه: أَثبته وأَحكمه. ورَصَنه: أَكمله. الأَصمعي: رَصَنْتُ الشيءَ أَرْصُنه رَصْناً أَكْملته. والرَّصِين: الْمُحْكَمُ الثَّابِتُ. أَبو زَيْدٍ: رَصَنْتُ ا … (لسان العرب)
- العطوف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف … (لسان العرب)
- الفتون: تون: التَّهْذِيبُ: أَبو عَمْرٍو التَّتاوُن احْتيال وَخَدِيعَةٌ. وَالرَّجُلُ يَتتاوَنُ الصيدَ إِذَا جَاءَهُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ وَمَرَّةً عَنْ شِمَالِهِ؛ وأَنشد: تَتاوَن لِي فِي الأَمر مِنْ كلِّ جانبٍ، ... لِيَصْرِفَني … (لسان العرب)
- بالعقل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)