بريشة الشعر
الشاعر: سيد قطب · البحر: المجتث
«بريشة الشعر» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
– وصف لصديق عزيز ... — كان بالأمس وبالأمس القريبِ
يتراءى كالأماني هاهنا ... هائما كالروح يغدو ويثوب
والرجاء العذب في واد المنى ... ،
وادعا كالزهر حياه النسيم ... ساهيا كالصمت في ظل الوجوم
حالما يصحو قليلا ويهيم ... *
بين أطياف الأماني ... وخيالات الهموم
*** ... زهرة قد كان يعروها الذبول
ثم حيتها تباشير الربيع ... فهي ترنو بين صحو وذهول
مثلما تحتار في العين الدموع ... ،
وهو لحن من اناشيد السماء ... أرسلته في تضاعيف الضياء
فوعاه كل ذي حس براء ... *
وشعور كالنسيم ... في الحنان والنقاء
*** ... دمية توحي بأشتات المعاني
وهي سكرى في حمى الصمت العميق ... هادئات مثل أطياف الأماني
ساميات الوحي كالعطف الرفيق ... ،
وهو ما أدري ملاك أم بشر ... فهو رَوح هائم لا يستقر
وهو صفو لم يخالطه الكدر ... *
والأناسي لئام ... مثل شيطان نكر
*** ... كان بالأمس ولكن قد تولى
ذلك الأمس فخلاني وغاب ... وإذا بي موحش لا أتسلى
والخصيب النضر كالجدب اليباب ... ،
أذكر الساعات ومضاً ينقضين ... ثم يعروني لذكراها الحنين
فيهيج الوجد و الشوق الدفين ... *
إيه ساعات الأماني ... اترى قد ترجعين ؟
* ... 1928
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الذبول: ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ … (لسان العرب)
- الوجوم: جوم: الجَوْمُ: الرِّعاءُ يَكُونُ أَمرهم وَاحِدًا. اللَّيْثُ: الجَوْمُ كأَنها فَارِسِيَّةٌ، وَهُمُ الرُّعاةُ أَمرهم وَكَلَامُهُمْ وَمَجْلِسُهُمْ وَاحِدٌ. والجَامُ: إِناء مِنْ فِضَّةٍ، عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَه … (لسان العرب)
- صحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ … (مقاييس اللغة)
- كالروح: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)