ومهمهٍ يتراءى آلة ُ لججاً

الشاعر: الباخرزي · البحر: البسيط

«ومهمهٍ يتراءى آلة ُ لججاً» من شعر الباخرزي، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ومهمهٍ يتراءى آلة ُ لججاً — يستغرقُ الوخدَ والتقريبَ والخببا

كم فيهِ حافرُ طرفٍ يحتذي وقعاً — من فوقِ خفِّ بَعيرٍ يَشتكي نَقبَا

تصاحبَ فيه الريحُ والغيمُ لم ينيا — أنْ يَشرَكَا في كلا خطَّيهِما عَقِبا

فالريحُ ترضعُ درَّ الغيمِ إن عطشت — والغيمُ يركبُ ظهرَ الريح إن لغبا

أَنكَحتُه ذاتَ خلخالٍ مُقرَّطَة ً — والركبُ كانواً شهوداً والصّدى خُطبا

وسرتُ فيهِ على اسم الله مُصطحباً — للعزمِ لا عدمتهُ النفسُ مصطحبا

إلى أبي البحرِ إني لست أنسُبُـه — لجعفرٍ إن حساهُ شاربٌ نضَبا

يومَ الوغى من بني العبّاس عِتْرتُهُ — لكنهُ غيرُ عباسٍ إذا وهبا

لعزهِ جعلَ الرحمنُ ملبسهُ — من الشبابِ ونورِ العَينِ مُسْتَـلَبا

وجهٌ ولا كالهلالِ الفطر مطلعاً — بدرٌ ولا كانْهلالِ القَطر مُنسكِبا

وعمّة ٌ عمّتِ الأبصارِ هيبتُها — برغمِ من لبسَ التيجانَ واغتصبا

له القضيبانِ ، هذا حده خشب — وذَاكَ لا يتعدَّى حَدُّه الخَشَبا

كِلاهُما منهُ في شُغْلٍ يُديرُهما — بينَ البنَانِ رضى ً يَختارُ أم غَضبَا

إخالُ أنملَ حادي عيسِهم جَذبَت — معَ الزمامِ فؤادَ الصبِّ فانجذبا

لم ترضَ مني في وادي الغَضا سَببي — حتى جعلتُ إلى رُوحي لها سَببا

غيداءُ أَغوى وأَزوى حبُّها وكذا الـ.. — ـغَيداءُ غيّ وداءٌ لُفِّقا لَقبَا

وخيم الحسنُ في أكتافِ وجنتها — والصدغ مدَّ لهُ من مسكهِ طنبا

إذا رَنا طرفُها لم يدرِ رامقُهـا — اتلكَ أجفانُ ظبيٍ أم جفونُ ظبي؟

أقولُ للغصنِ: لا ألقاكَ مُنثَنياً — من ذات نفسكَ إلا أن تهبَّ صبا

تعبتَ كي تتثنى مثلَ قامتها — إستغفرِ اللهَ منهُ واربحِ التعبا

خريدة لاعبتْ أطرافُ صورَتِها — جلداً تروى بماءي نعمة ٍ وصبا

تقرُّ منها عيونُ الماءِ إن شربتْ — طوبى لذي عطشٍ من ريقِها شَرِبا

وتشرئبُّ غصونُ الوردِ طامعة ً — في أن تكونَ لمرعى نوقها عشبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوخد: وخد: الوَخْدُ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل، وَهُوَ سَعَةُ الخَطْو فِي الْمَشْيِ، وَمِثْلُهُ الخَدْيُ لُغَتَانِ. يُقَالُ: وخَدَتِ الناقةُ تَخِدُ وخْداً؛ قَالَ النَّابِغَةُ: فَما وَخَدَتْ بِمِثْلِكِ ذاتُ غَرْبٍ، ... حَطُوطٌ …
  • بعير: البَعِيرُ : ما بلغ أربع سنوات من الإبل، ويطلق على الجمل والنافة ج بُعْرانٌ وأَبَاعِرُ وأَبَاعِيرُ.
  • تصاحب: تَصَاحَبَ يَتَصَاحَبُ تَصَاحُباً : - الشخصان: تَرَافقا وتَعَاشرا؛ تَصَاحَبَا في السَّفَر. - وا: تَشاركوا؛ تصاحبا في مكتب الاستيراد والتصدير.
  • حافر: الحَافِرُ : فا. - عند الدّوابّ: بمثابة القدم عند الإنسان وهو عبارة عن غلاف قَرْنِيُّ يحوط آخر سُلاَميّات القدم عند بعض الثّدييات / وَقع الحافِر على الحافر، للتعبير عن توافق أمريْن / فلان يملك الخفّ والحافر، أي له مال كثي …
  • حساه: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك …
  • خطبا: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.
  • خطيهما: الخَطِّيّ : الرمح المنسوب إلى الخط بالبحرين؛ الرماح الخطِّيَّةُ كانت مشهورة قديماً.

قصائد ذات صلة

  • معاد معاديه مهما طوى
  • وسقت الركائب حتى أنخن
  • حبا من تحت ذيل الحبي
  • يا خالق الخلق حملت الورى
  • كم راكب لم يترجل ماشيا
  • صار قدري في الناس كاسمي عليا
  • لقد كنت زيرا للغواني أزورها
  • بعدت فعاد جديد بالي باليا