أنتم أنا

الشاعر: حسن الأفندي · البحر: الكامل

«أنتم أنا» من شعر حسن الأفندي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بمناسبة انفصال جنوب السودان — .

. — قد جئت في دمعي بشعر رددا

سوداننا مليون ميلا مذ بدا — هلا عرفتم من قديم خريطة

ما باله مسخا مشوّه قد غدا — هل هان سودان الجدود عليكم ُ

فكرهتمُ ألا يكون موحدا ؟ — منقو أخي منذ القديم ولم يزل

ولي العديد تفرّدا وتوددا — إن أنَّ في ملكال ديفد صارخا

لبست له الخرطوم ثوبا أسودا — النيل يروينا وتربة أرضه

غذت الجميع مع الترابط سؤددا — صاغوه سودان الجمال قصائدا

حفرت دواخلنا جمالا مفردا — ولنا, لكم قربى وطبع أماجد

كيف الجفاء يصير فينا سيدا — أنتم أنا وأنا لكم , ما بالنا

كل تنكر للعلاقة بددا؟ — تلك الخريطة في جمال حدودها

تأبى تفارق ناظري على المدى — أنا من رواني النيل منذ طفولتي

حبا لأهلي الطيبين وأنشدا — لا عاش من يسعى يمزق ربعه

أو عاث في ظل التناحر مُرعدا — سيسطر التاريخ عنا سوءة

كبرى تلاحقنا وتسألنا غدا — أين التلاحم من قديمٍ أين ما

كان البطولة والرجولة والفدا؟ — بل أين ( عزة ) في هواها كان من

ودٍ قديم صاغ شعرا أخلدا — اللهَ يا سودان إني عاجز

وقصير باع ليس يملك موردا — عاش الحياة بفقرها وضياعها

وأبت حظوظ أن تمد له يدا — اللهَ يا سودان ماذا في يدي

حتى أسوقك للسماء الفرقدا — حتى أراك عظيم مجد في علا

ك حنى لك التاريخ رأسا مجّدا — حتى يعود بنوك في رشد لهم

وبمثلما كانوا المعارف والندى — كانوا الإباء وشامخات من علو

مٍ من ثقافاتٍ ومن نور الهدى — كانت لنا الخرطوم لاءات النضا

ل فكيف ضاع حصاد سادتها سُدى؟ — أمن السياسة أن نعيش تمزقا

بئس السياسة أن تكون المفسدا — أنا لا أطيق سوى خريطتك التي

منذ الولادة أرتضيها مرقدا — كانت بعيني في جمال مفرط

كانت لي الزهو الجميل المسعدا — والله ما برحت حدودك لحظة

طرفي ولا سئمت عيوني مشهدا — في خضرة النيلين عشت مراتعي

وعشقت ليلى والكنار مغردا — واليوم أبكي أن أراك كما ترى

حزني يُورّثني السقام معددا — انفض سامرنا وينعق بومنا

ما عاد من رأي نقيم مسددا — قتلوك هم , وأدوك هم , يا جرمهم

ما بالهم باتوا طغاة حُسّدا — كم مرة قد قلت فيك قصائدي

وبثثت من درر الكلام الأجودا — وطني وضوء الشمس أنت ودفئها

في يوم حالكة وليل برّدا — لو أبدلوني حرَّ شمسك بالنعيـ

ــم وعن رمالك أو حجارك عسجدا — ما اخترت إلا أن أكون بأرضكم

وأموت فيها ثم أدفن سيدا — ولغيركم لا ما عشقت ولا أنا

غيّرت جلدي ذات يوم جاحدا — سبعون من عمري تمر وديدني

صبر على الأيام أرقبها المدى — حتى إذا ما زلزلت خطواتنا

جئناك شعرا بالمرارة منشدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترابط: تَرَابَطَ يَتَرَابَطُ تَرَابُطاً : تشابك؛ ترابطت أجزاء الدمْية/ ترابطت حوادث الرواية على طولها/ ترابطت الأفْكار، أي لم تكن مفكَّكة/ ترابطت الأحزاب المعارضة للحكم، أي تماسكت وتعاضدت.
  • الخرطوم: (الْخُرْطُومُ) مَعْرُوفٌ، وَالرَّاءُ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْخَطْمُ، وَقَدْ مَرَّ. فَأَمَّا الْخَمْرُ فَقَدْ تُسَمَّى بِذَلِكَ. وَيَقُولُونَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَسِيلُ عِنْدَ الْعَصْرِ. فَإِنْ كَانَ كَذَا فَهُوَ ق …
  • السودان: [س و د]. : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ (الجُمْهورِيَّةُ السُّودانِيَّةُ). عاصِمَتُها الخُرْطومُ.
  • العديد: العَدِيدُ : العدد الكثير؛ نَبَّهْتُهُ إلى ذلك في العديد من المرات/ ما أكثر عديدهم/ هذا عديدُ ذاك أي قدره في العدد.-: النِّدُّ والقِرْنُ، تفوَّق على جميع عدائده ج أعدادٌ وعَدَائِدُ.
  • انفصال: الانْفِصَالُ : مصـ. ــ: تبايُنُ المتَّصل وتباعُد أجزائه؛ قد يحتاج انفصال الشبكية في العين إلى عمليَّة جراحية.
  • باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …

قصائد ذات صلة

  • القتل فيكم قد وجبْ
  • انفض السامر
  • أسائل عن بغـداد
  • ذكــرى
  • توبة شاعر
  • أي يوم يكون للشعراء ..؟
  • سماء المجد
  • فليسقط الشعر -2