أنتم أنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بمناسبة انفصال جنوب السودان
قد جئت في دمعي بشعر ردداسوداننا مليون ميلا مذ بدا
هلا عرفتم من قديم خريطةما باله مسخا مشوّه قد غدا
هل هان سودان الجدود عليكمُفكرهتمُ ألا يكون موحدا ؟
منقو أخي منذ القديم ولم يزلولي العديد تفرّدا وتوددا
إن أنَّ في ملكال ديفد صارخالبست له الخرطوم ثوبا أسودا
النيل يروينا وتربة أرضهغذت الجميع مع الترابط سؤددا
صاغوه سودان الجمال قصائداحفرت دواخلنا جمالا مفردا
ولنا, لكم قربى وطبع أماجدكيف الجفاء يصير فينا سيدا
أنتم أنا وأنا لكم , ما بالناكل تنكر للعلاقة بددا؟
تلك الخريطة في جمال حدودهاتأبى تفارق ناظري على المدى
أنا من رواني النيل منذ طفولتيحبا لأهلي الطيبين وأنشدا
لا عاش من يسعى يمزق ربعهأو عاث في ظل التناحر مُرعدا
سيسطر التاريخ عنا سوءةكبرى تلاحقنا وتسألنا غدا
أين التلاحم من قديمٍ أين ماكان البطولة والرجولة والفدا؟
بل أين ( عزة ) في هواها كان منودٍ قديم صاغ شعرا أخلدا
اللهَ يا سودان إني عاجزوقصير باع ليس يملك موردا
عاش الحياة بفقرها وضياعهاوأبت حظوظ أن تمد له يدا
اللهَ يا سودان ماذا في يديحتى أسوقك للسماء الفرقدا
حتى أراك عظيم مجد في علاك حنى لك التاريخ رأسا مجّدا
حتى يعود بنوك في رشد لهموبمثلما كانوا المعارف والندى
كانوا الإباء وشامخات من علومٍ من ثقافاتٍ ومن نور الهدى
كانت لنا الخرطوم لاءات النضال فكيف ضاع حصاد سادتها سُدى؟
أمن السياسة أن نعيش تمزقابئس السياسة أن تكون المفسدا
أنا لا أطيق سوى خريطتك التيمنذ الولادة أرتضيها مرقدا
كانت بعيني في جمال مفرطكانت لي الزهو الجميل المسعدا
والله ما برحت حدودك لحظةطرفي ولا سئمت عيوني مشهدا
في خضرة النيلين عشت مراتعيوعشقت ليلى والكنار مغردا
واليوم أبكي أن أراك كما ترىحزني يُورّثني السقام معددا
انفض سامرنا وينعق بومناما عاد من رأي نقيم مسددا
قتلوك هم , وأدوك هم , يا جرمهمما بالهم باتوا طغاة حُسّدا
كم مرة قد قلت فيك قصائديوبثثت من درر الكلام الأجودا
وطني وضوء الشمس أنت ودفئهافي يوم حالكة وليل برّدا
لو أبدلوني حرَّ شمسك بالنعيـــم وعن رمالك أو حجارك عسجدا
ما اخترت إلا أن أكون بأرضكموأموت فيها ثم أدفن سيدا
ولغيركم لا ما عشقت ولا أناغيّرت جلدي ذات يوم جاحدا
سبعون من عمري تمر وديدنيصبر على الأيام أرقبها المدى
حتى إذا ما زلزلت خطواتناجئناك شعرا بالمرارة منشدا
عن القصيدة
«أنتم أنا» من شعر حسن الأفندي، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.