طول مسيرة
الشاعر: حسن الأفندي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
«طول مسيرة» من شعر حسن الأفندي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا من له الكون العريض يسبح ُ — ماذا عسى شعري يقول ويشرحُ
ماذا أقول وكل ذنبٍ حفّني — حتى خجلتُ وأنت ربٌ يصفح
جهلي يٌورِّطني وعفوك ماله — حدٌّ , رحيم ساتر لا يفضح
أنت العلي ومن سواكم غافر — ذنبي فإني في رضاكم أطمح
عبدٌ أتاك بخوف نفسٍ قاهر — يرجو أمانا من كريم يمنح
يرجو لستر العيب يوم وقوفنا — والناس في هول يزلزل يكبح
ذُهلتْ له كل الجبابرة الأُلى — كانوا بأرض الله شراً ينضح
من كل فرعونٍ غشيم ظالم — ومكابر من جهله يتبجح
في ذلك اليوم الرهيب أتى لكم — مثلي ضعيف من رضائك يفرح
سامح إلهي عبدكم فلعله — من بعد خوفٍ في نعيمك يمرح
وارزق أبي , أمي وكل أحبتي — وسلالتي ما فيه حال يصلح
شفّع لنا خير الأنام محمدا — وامحُ الخطايا ما علمت فتمسح
وانزل أخي عبد اللطيف وتوأمي — أعلى الجنان وكل أهلي يربح
وبحق من صلى وسلم خاشعا — وبحق أهل الله عندك ننجح
إن كان ما بيني وبينك عامر — نعم المآل ونعم نعم المطرح
ما همّني إلا رضاؤك غايتي — فانزع رياء أو نفاقا يكلح
يا رب ثبتني بتقوى خاشع — واصرف ذنوبا آسراتٍ تقدح
مالي سوى باب كريم رحمة — إن شئت يا ربي لبابك تفتح
قد جئت بابك هل تردُّ ضراعتي — وببابكم غفرانكم لا يبرح
قد قلت شعري حين قلتُ تيقناً — أن لا إله سواك ربي أمدح
يا رب سامح ما مضى من خيبة — هي كم تؤرقني بعيني تقبح
والله ستار العيوب , له الثنا — بالحمد نرجوه ولا نتزحزح
فاقبل إلهي إن عفوك يرتجي — أنت الكريم إذا أقصِّر تسمح
دمعي يبلل من خدود سيله — هل يشفع الدمع الذي بي يسفح؟
أقررت أني طول عمري مذنب — فاغسل ذنوبي لا تضر وتجرح
وارحم لضعفي بعد طول مسيرة — واجعل لقاك به أطيبُ وأفرح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العريض: العَرِيضُ : الذي تباعدت حاشيتاه واتـَّسَع عرضه؛ صار الطريق بين المدينتين عريضاَ / الدُّعاءُ العَريضُ، أي الكثير المستمر / وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذو دُعَاءٍ عَرِيضٍ.
- العيب: عيب: ابْنُ سِيدَهْ: العَابُ والعَيْبُ والعَيْبَةُ: الوَصْمة. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا العابَ تَشْبِيهًا لَهُ بأَلف رَمَى، لأَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ؛ وَهُوَ نَادِرٌ؛ وَالْجَمْعُ: أَعْيابٌ وعُيُوبٌ؛ الأَول عَنْ ثَعْ …
- بخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
- جهلي: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
- حفني: حفن: الحَفْنُ: أَخذُكَ الشيءَ بِرَاحَةِ كَفِّكَ والأَصابعُ مضمومةٌ، وَقَدْ حَفَنَ لَهُ بِيَدِهِ حَفْنةً. وحَفَنْتُ لِفُلَانٍ حَفْنَةً: أَعطيتُه قَلِيلًا، وملْءُ كلِّ كفٍّ حَفْنةٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللّ …
- رضاكم: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …