شاعر ولاجئ

الشاعر: سليمان العيسى · البحر: المديد

«شاعر ولاجئ» من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لو تنطق الجُدُر الثخان — لحدثتكِ حديث شاعرْ

مُلْقىً على خَشب "النظَاره" ، — في عباب الحُلْم سادرْ

هو في دمشق .. وتارةً — في الرافدين .. وفي الجزائرْ

يطوي الغيوب بلمحة — ما بين خاطرةٍ .. وخاطرْ

مثل الشعاع .. أظله — جفن ، ففرّ من المحاجرْ

ويعيش "مأساة" ببسمة — لاعبٍ ، وَدُعَاب ساخرْ

ويضيق حيناً بالسكون ، — وراعبٌ صمت المقابر !

أنا بين جدراني الثخان .. — مشاعرٌ .. تتلو مشاعرْ

فيها القريض المستجادُ ، — وبعضها نَفَحاتُ صافرْ

وإلى جواري قد تمدد — "لاجئ" مثلي مهاجرْ

قذفت به "حيفا" — مصيراً مفجعاً بين المصائر !

متلفع "بالحوقلات" ، — على قضاء الله صابرْ

وتُلم بي حيناً - زيارةَ — عابرٍ - بعضُ الكواسرْ*

بعضُ الصقور الناثرات — على الأذى .. مِزَقَ المرائرْ

وتُقاد .. طي الصمت .. لا — أدري إلى أي "الحفائر" !

... — لا .. لن أقطٍّب حاجبيّ

.. ولا أنا بالفجر كافر ! — إن الغد العربي يا

حوراء .. مثل الصبح .. سافرْ — غدُ أمتي - رغم "النظَارة" -

واسع كالكون .. ساحرْ — ويقال: وهمٌ أن نعود ..

وأن تُدَقّ لنا البشائرْ — وهمٌ أجلْ ! .. ومتى سألنا

غيره .. كرمَ المقادر ؟! — وهمٌ .. تميد له الحقيقةُ ،

في دماء الجيل فائرْ — وهمٌ .. يُقِضّ مضاجعاً

وتُغِصّ ومضتُه حناجرْ — وهمٌ.. سلي التاريخ

يهدِرْ : إنني أوهام ثائر ! — ___________

* إشارة إلى رفاق العقيدة والنضال.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجدر: جدر: هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا وَلِكَذَا أَي خَلِيقٌ لَهُ، وَالْجَمْعُ جَدِيرُونَ وجُدَراءُ، والأُنثى جَدِيرَةٌ. وَقَدْ جَدُرَ جَدارَة، وإِنه لمَجْدَرَةٌ أَن يَفْعَلَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ، وَإِنَّهَا لمَجْدَرَة …
  • الجزائر: : مِنَ البُلْدَانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ العَرَبِيِّ (الجُمْهُورِيَّةُ الجَزَائِرِيَّةُ الدِّيمُوقْرَاطِيَّةُ الشَّعْبِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا الجَزَائِر.
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • بالسكون: السُّكُونُ : مصـ.-: عَدَمُ الحَرَكَةِ، الهدوء والقرار؛ يعمُّ السكونُ المدينةَ ليلاً.-: في اللّغة، علامة توضع فوق الحرف تُفقِدُه الحركةَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أنشودة تيـــــــم