أتيتُكَ يا مَرْفأ الخالدين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتيتُكَ يا مَرْفأ الخالدينأتَذْكُرني جيداً يا عِراقْ
أتيتكَ أُنشودةً في الغُبارِأشُدُّ على الجوع حُلْمَ البُرَاقْ
صَغيراً صغيراً طويتُ الطريقَإليكَ إلى مَرْفَأِ الخالدينْ
على كَتِفي كلُّ تاريخِناوثورةِ أطفالهِ الضائعينْ
ذأتيتُكَ يوماً دَماً يَقْطُرُومَهْداً بلا ألمٍ يُبْتَرُ
شريداً شريداً وداري هناوداري هناكْ
وتَتْرُكُني غُرْبَتي مُثْخَناويخضّرُّ في لَهْفَةٍ ساعداكْ
اتيتُك يوماً رُؤَى شاعرِيفتِّشُ عن مَطَرٍ ثائرِ
ومن أرضِنا يَتقَرَّى المَطَرْويبدأُ منها ويُنْهي السفرْ
والقيتُ في المَرْفأِ الخالدِعلى عَتَماتِ الغدِ الواعدِ
طُفولةَ أُغنيةٍ في الضبابْتُبشِّرُ بالبَعْثِ هذا التُّرابْ
تقولُ لكلّ القبُورِ الصِّفاقْسَنَنْفُضُ أكفانَنا يا عِراقْ
سيَخْضَرُّ يَخضَرُّ هذا اليَبابْسنَسْقِي الجُذّورَ جنونَ الشبابْ
أَتذْكُرني نخلْةُ العاليةْلها كنتُ يوماً وكانَتْ ليَهْ
تُخبِّئُ للسنديادِ الصغيرْشِراعَ الرحيلِ الكبيرِ الكبيرْ
وبينَ حَدِيثِ الصَّباياعن الحُبِ والشعرِ كانت خُطايا
تَجُسُّ الطريقَ لميلادِ أمَّةْلصحوَةِ أمَّةْ
لِثورةِ أمَّةْوأَعْرِفُ أنَّ عِراقي المُكبَّلَ
يَحْمِلُ هَمّي وأحمِلُ هَمَّهْأتيتُكَ دَعْني من الذكرياتِ
فقد كَبِرَ الجُرحُ والخَنْجَرُيُقالُ لقد سَبقَتْنا الدروبُ
فَصَيحتُنا خَبَرٌ يُؤْثَرُيُقالُ سُدىً تَلْعَقُون السرابَ
فلن تَرِدُوا لا ولن تَصْدُروايُقالُ حديثُ المخاضِ العظيمِ
خَيالٌ بأجفانِكم يُنْحَرُيُقالُ سأعْصِرُ مما يُقَالُ
بَريقي وأمضيأُعمِّدُ أرضي
بميلادِ أُمّةْبوَحدةِ أُمّةْ
وبينَ حديثِ الصَّباياعن الحُبِ والشعرِ أُزْجِي خُطايا
واكتُبُ اكتبُ للمُتْعَبينْوأُطْعِمُ عينيَّ للقادمينْ
لأطفالنا للعيونِ الجميلةْتُفَتِّشُ عن واحةٍ مُستحيلةْ
إذَا لم نجِدْ كُلَّ واحاتِناوكُلَّ أحبَّائِنا الضائعينْ
يُقالُ سأعْصِرُ مما يُقَالُبريقي وأمضي
حريقاً بأرضيأجلْ كَبِرَ الجُرْحُ والخَنْجرُ
وإني بوَهْجِهما أَكْبَر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف القاف.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.