الطريقَ والمعري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا في الطريق إلى دمشق ،وما سئلتُ لكي أجيبا
وورائيَ "الشهباء" يحملصدرها صمتاً رهيبا
وحسبتها ترمي إلىصدّاحها .. نظراً غريبا
ومضت بنا "أرسان*"تنتهب المسالك والدروبا
وتركّز "الحرَسي*" جنبيكالحاً أبداً .. قطوبا
يا للحياة .. تعود بسـمتنا بها عملاً مُريبا !!
ورميتُ طرفي للنجوم ..نسيبةٌ لاقت نسيبا !
والدرب يوقظ في الظلامبخاطري لحناً حبيبا
والطل يعبث بالزجاج ..أمام أوجهنا ضروبا ..
وملابسي .. في "صُرة*"بيضاء .. كنت بها مصيبا
أنى ارتميتُ .. وسادتي !وائذن لنومك أن يطيبا !
هذي "المعرة" .. أيّ حلمهز إحساسي مهيبا !
هذا خيال "أبي العلاء"يكاد يصدمني قريبا !
هذا تمرده علىالأجيال .. لم يبرح صخوبا
...شيخَ الخلود .. تحيةً
عجلى ، وأنداءً ، وطيبا !هذي جراحك .. لم تزل
وطناً ، وتاريخاً سليباهذا الثرى العربي .. لم
يبرحوسل دمنا خصيبا ! زمجرتَ في وجه الفساد ..
ولم ترَ الخطب العصيبا !لم تعرف "المستعمر"
السفاح في وطني* نيوباومخالباً .. تدع الجلود
بنا .. لتحتل القلوباو"ظلاله" المتزاحفين
وراء أرجله .. دبيباما كنت تُصدم "بالحواجز"
حيث أزمعت الركوباكنتَ الشروق ، متى أردت ،
وكنت في وطني الغروباوالنيل ، مثل الرافدين ،
فلا حدودَ ، ولا شعوبا !زمجرتَ .. لم تشهد "شمالا*"
يستباح ، ولا "جنوبا*"شعباً برمته يباد ..
ويستغيث ، ولا مجيبا !زمجرتَ .. دعني هادئاً
أوجِزْ لك النبأ العجيبا !شيخ الخلود .. يكاد طيفك
عن جفوني أن يغيبا !عُذراً إذاً .. وتحيةً
عجلى .. وأنداءً .. وطيبا____________________
* احدى سيارات الشركة المعروفة في سوريا.* الشرطي الذي كلف بحراسة الشاعر.
* كانت ملابس الشاعر في صرة بيضاء رافقته طوال السجن.* الوطن العربي.
* إشارة إلى مأساة اللواء السليب وطن الشاعر.* إشارة إلى مأساة فلسطين.
عن القصيدة
«الطريقَ والمعري» من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.