في غرافة الجناياتِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حجرة أدخل إليها الشاعر لتؤخذ صورته.. وبصمات أصابعه، على طريقة المجرمين._____________
وصَمتُّ .. وانطلقت "محاضرتي"..دخاناً في الفضاءِ !
ما حرّكت سقفاً ، ولااختلج الجدار لها إزائي
حتى أخونا "الطابع*"الجاري بأحرفه ورائي
ضرب السطورَ .. كما ترقِّمبالحصا .. موجاتِ ماءِ
أين انتفاضُ حميتي ؟وبلاغتي .. عند الأداءِ !
أين انطلاقة فكرتيكالنور .. في كبد السماءِ !
والشعر .. أين الشعر؟سلني عنه في "القسم الجنائي"!
...هي غرفة .. ساد الظلام
بها على نُتف الضياءِتنساب رائحة الجريمة
من مقاعدها الوِطاءِويدبّ من "شباكها"
نور .. كمخنوق الرجاءِنُثرت بها قِطَعٌ ،
وأشياءٌ تدق على ذكائيأدخلت فيها "كالذبيح"..
وفي دمي رعشُ استياءِوجمدتُ ثمّةَ .. لا أحسّ
سوى اللزوجة في الهواءِأمعَ الجُناة ، المجرمين ،
يُزَجّ روح "أبي العلاءِ"؟!و "ابن الحسين*" ، ومن اليه ،
وسيبويهٍ ، والكسائي !وتراثُ أمتي التعيسةِ
من أغانيها الوِضاءِ !!يا للظلام .. إذا استبدّ ..
ويالجرحِ الكبرياءِ !!...
وأشار "قائديَ" الكريم ،ومنْ لِكُرهي ، أو رضائي ؟!
أمدُد يديك "لبصمةٍ" ،ولأخذ "رسم" كهربائي !
وأمالني فوق الزجاج ،كمن تمرّغ في الدماءِ
وبصمتُ .. عشرَ أصابعٍ ،واسوّدّ كميَ بالطلاءِ !
وشُنِقت فوق "مُقيعدٍ"ورُسِمتُ "نصفاً" باعتناءِ
وخرجتُ .. أشعر بالوجودوقد أحيلَ إلى غُثاءِ !
______________*الموظف على الآلة الكاتبة.
* إشارة إلى شاعر الخلود: المتنبي.
عن القصيدة
«في غرافة الجناياتِ» من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.