في غرافة الجناياتِ

الشاعر: سليمان العيسى · البحر: الوافر

«في غرافة الجناياتِ» من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حجرة أدخل إليها الشاعر لتؤخذ صورته.. وبصمات أصابعه، على طريقة المجرمين. — _____________

وصَمتُّ .. وانطلقت "محاضرتي" — ..دخاناً في الفضاءِ !

ما حرّكت سقفاً ، ولا — اختلج الجدار لها إزائي

حتى أخونا "الطابع*" — الجاري بأحرفه ورائي

ضرب السطورَ .. كما ترقِّم — بالحصا .. موجاتِ ماءِ

أين انتفاضُ حميتي ؟ — وبلاغتي .. عند الأداءِ !

أين انطلاقة فكرتي — كالنور .. في كبد السماءِ !

والشعر .. أين الشعر؟ — سلني عنه في "القسم الجنائي"!

... — هي غرفة .. ساد الظلام

بها على نُتف الضياءِ — تنساب رائحة الجريمة

من مقاعدها الوِِطاءِ — ويدبّ من "شباكها"

نور .. كمخنوق الرجاءِ — نُثرت بها قِطَعٌ ،

وأشياءٌ تدق على ذكائي — أدخلت فيها "كالذبيح"..

وفي دمي رعشُ استياءِ — وجمدتُ ثمّةَ .. لا أحسّ

سوى اللزوجة في الهواءِ — أمعَ الجُناة ، المجرمين ،

يُزَجّ روح "أبي العلاءِ"؟! — و "ابن الحسين*" ، ومن اليه ،

وسيبويهٍ ، والكسائي ! — وتراثُ أمتي التعيسةِ

من أغانيها الوِضاءِ !! — يا للظلام .. إذا استبدّ ..

ويالجرحِ الكبرياءِ !! — ...

وأشار "قائديَ" الكريم ، — ومنْ لِكُرهي ، أو رضائي ؟!

أمدُد يديك "لبصمةٍ" ، — ولأخذ "رسم" كهربائي !

وأمالني فوق الزجاج ، — كمن تمرّغ في الدماءِ

وبصمتُ .. عشرَ أصابعٍ ، — واسوّدّ كميَ بالطلاءِ !

وشُنِقت فوق "مُقيعدٍ" — ورُسِمتُ "نصفاً" باعتناءِ

وخرجتُ .. أشعر بالوجود — وقد أحيلَ إلى غُثاءِ !

______________ — *الموظف على الآلة الكاتبة.

* إشارة إلى شاعر الخلود: المتنبي.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختلج: اخْتَلَجَ يَخْتَلِجُ اخْتِلاجاً : - الشيءُ: تحرّك واضطرب؛ اضطربت أنفاسه واختلجت عينه/ اختلج الضوء على صفحة الماء/ اختلج الأمر في صدري، أي خطر لي مع شكٍّ فيه/ اختلج غمًّا، أي أُفعم قلبه بالحزن والأسى/ اختُلِجَ مِنْ بينهم، …
  • الجاري: الجَارِي : فا.-: ما لا ينفك يجري من العيون وما شابهها؛مثل الصلوات الخمس كمثل نهرٍ جار .-: ما هو بصدد الوقوع في الآن نفسه من أقسام الزمان وغيره/ الشهر الجاري / الحساب الجاري هو حساب فتحه بنك أو مركز بريد لفائدة حرفائه ويز …
  • انتفاض: [ن ف ض]. (مصدر اِنْتَفَضَ). "اِنْتِفاضُ ثَوْبٍ": تَحَريكُهُ وإِزالَةُ ما عَلَيْهِ... 1."اِنْتِفاضُ الرَّجُلِ" : تَحَرُّكُهُ بِنَشاطٍ. 2."اِنْتِفاضُ الرَّجُلِ مِنْ نَوْمِهِ" : تَيَقُّظُهُ.
  • بالحصا: حصأ: حَصَأَ الصبيُّ مِنَ اللَّبَنِ حَصْأً: رَضِعَ حَتَّى امْتَلأَ بطنُه، وَكَذَلِكَ الجَدْيُ إِذَا رَضِعَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى تمْتَلِئَ إنْفَحَتُه. وحَصَأَتِ الناقةُ تَحْصَأُ حَصْأً: اشتدَّ شُرْبها أَو أَكْلُها أَو اشْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أنشودة تيـــــــم