سجن المزّة العسكري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
المهجع السادس والثلاثون_________
وطويت زمجرتي علىألم يجلجل كالعبابِ
وانداح باب "القبر" خلفيعن "زبانية غضابِ
خنقوا نشيدي الحلو ،خفاقاً بأحلامي العِذابِ
وبنظرةٍ .. ضمرَ الحياءُبها ، أشير إلى جنابي :
إنهض ! .. ولذتُ بصرتيالبيضاء .. أودِعها ثيابي !
ونهضتُ .. أعلم أن دربيدربُ إخوتي الشبابِ
درب الشعاع ، الصامد ،اللمّاح في حلَك الضبابِ
دربُ الحياة .. تُغَلّ ، ثمتُزَج في أحد "الجِبَابِ"
دربُ العقيدة .. ترتميمِزَقاً على سوط العذابِ
ومضيتُ .. بين ثلاثةٍلحراستي .. أبداً غِضابِ
أبداً .. بوجه كالحأبداً بحملقة ارتيابِ
للبغي تاريخ يعيشعلى التربص ، والخلاب
...هذي طريق "المزة"
السوداء ، واجمةَ الرحابِ !هذي سلاسل أمتي
نُثرت على تلك الشعابِهذا هو السجن ..
الملفّع بالحديد ، وبالحرابِفي هذه الظلمات يرقد
من تركتُ من الصحابِفي هذه الظلمات .. كم
جسدٍ تمزّقَ ، كم إهابِ !كم جبهةٍ .. روّت هنا
بنجيعها ظمأ التراب !لم تختلج تحت السياط ،
ولا شكت هول المصابِجيلٌ من الأحرار ، خلف
القيد ، ينهدُ للغلابِ...
هذا هو السجن الرهيب ،فهل تُراه أحسّ ما بي ؟!
أتُراه أبصرَ سَوْرةًحمراء تومئ بالحسابِ
إني لأُنذرهوسوطُ الموت فوقي
إني لأنذره .. وأجهلكم يطول به غيابي !
للموت .. ما رفع الطغاةمن السدود .. وللتبابِ !
...وأدرتُ طرفي .. تاركاً
في مسمع الريح اصطخابيوإذا الرفاق يصفقون ..
وقد أحاطوا "بالركابِ"ودخلت "مهجعيَ" الجديد
بمهرجان من دُعابِهذا ينط ، وذا يصيح ،
وذا يرحّب .. بالسبابِودلفت بينهمُ .. أرى
ضوضاءهم عين الصوابِونسيتُ بين القهقهات
سماجةَ الجُدر الرطابِوتجهُّمَ الجنديّ .. يُو
عدنا بتحطيم الرقابِ !والبردَ ، والضجر المَقيت ،
ووحشتي ، وحديدَ بابي !...
هيهات .. تنطفئ الحياة ،ونبضها بدم الشبابِ !
عن القصيدة
«سجن المزّة العسكري» من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.