سجن المزّة العسكري

الشاعر: سليمان العيسى · البحر: الرجز

«سجن المزّة العسكري» من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المهجع السادس والثلاثون ... _________

وطويت زمجرتي على ... ألم يجلجل كالعبابِ

وانداح باب "القبر" خلفي ... عن "زبانية غضابِ

خنقوا نشيدي الحلو ، ... خفاقاً بأحلامي العِذابِ

وبنظرةٍ .. ضمرَ الحياءُ ... بها ، أشير إلى جنابي :

إنهض ! .. ولذتُ بصرتي ... البيضاء .. أودِعها ثيابي !

ونهضتُ .. أعلم أن دربي ... دربُ إخوتي الشبابِ

درب الشعاع ، الصامد ، ... اللمّاح في حلَك الضبابِ

دربُ الحياة .. تُغَلّ ، ثم ... تُزَج في أحد "الجِبَابِ"

دربُ العقيدة .. ترتمي ... مِزَقاً على سوط العذابِ

ومضيتُ .. بين ثلاثةٍ ... لحراستي .. أبداً غِضابِ

أبداً .. بوجه كالح ... أبداً بحملقة ارتيابِ

للبغي تاريخ يعيش ... على التربص ، والخلاب

... ... هذي طريق "المزة"

السوداء ، واجمةَ الرحابِ ! ... هذي سلاسل أمتي

نُثرت على تلك الشعابِ ... هذا هو السجن ..

الملفّع بالحديد ، وبالحرابِ ... في هذه الظلمات يرقد

من تركتُ من الصحابِ ... في هذه الظلمات .. كم

جسدٍ تمزّقَ ، كم إهابِ ! ... كم جبهةٍ .. روّت هنا

بنجيعها ظمأ التراب ! ... لم تختلج تحت السياط ،

ولا شكت هول المصابِ ... جيلٌ من الأحرار ، خلف

القيد ، ينهدُ للغلابِ ... ...

هذا هو السجن الرهيب ، ... فهل تُراه أحسّ ما بي ؟!

أتُراه أبصرَ سَوْرةً ... حمراء تومئ بالحسابِ

إني لأُنذره - وسوطُ ... الموت فوقي

إني لأنذره .. وأجهل ... كم يطول به غيابي !

للموت .. ما رفع الطغاة ... من السدود .. وللتبابِ !

... ... وأدرتُ طرفي .. تاركاً

في مسمع الريح اصطخابي ... وإذا الرفاق يصفقون ..

وقد أحاطوا "بالركابِ" ... ودخلت "مهجعيَ" الجديد

بمهرجان من دُعابِ ... هذا ينط ، وذا يصيح ،

وذا يرحّب .. بالسبابِ ... ودلفت بينهمُ .. أرى

ضوضاءهم عين الصوابِ ... ونسيتُ بين القهقهات

سماجةَ الجُدر الرطابِ ... وتجهُّمَ الجنديّ .. يُو

عدنا بتحطيم الرقابِ ! ... والبردَ ، والضجر المَقيت ،

ووحشتي ، وحديدَ بابي ! ... ...

هيهات .. تنطفئ الحياة ، ... ونبضها بدم الشبابِ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال … (مقاييس اللغة)
  • السادس: سدس: سِتَّةٌ وسِتٌّ: أَصلهما سِدْسَة وسِدسٌ، قَلَبُوا السِّينَ الأَخيرة تَاءً لِتَقْرُبَ مِنَ الدَّالِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ كَمَا أَن السِّينَ مَهْمُوسَةٌ فَصَارَ التَّقْدِيرُ سِدْتٌ، فَ … (لسان العرب)
  • الشعاع: شعع: الشُّعاعُ: ضَوْءُ الشَّمْسِ الَّذِي تَرَاهُ عِنْدَ ذُرُورِها كأَنه الْحِبَالُ أَو القُضْبانُ مُقْبِلةً عَلَيْكَ إِذا نَظَرْتَ إِليها، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَرَاهُ مُمْتَدًّا كالرِّماحِ بُعَيْدَ الطُّلُوعِ، وَقِيلَ: … (لسان العرب)
  • الصامد: صمد: صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كِلَاهُمَا: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه وَاعْتَمَدَهُ. وتَصَمَّد لَهُ بِالْعَصَا: قَصَدَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الجَمُوح فِي قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: فَصَمَ … (لسان العرب)
  • اللماح: لمح: لَمَحَ إِليه يَلْمَحُ لَمْحاً وأَلْمَحَ: اخْتَلَسَ النَّظَرَ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَح نَظر وأَلمحَه هُوَ، والأَول أَصح. الأَزهري: أَلمحتِ المرأَةُ مِنْ وَجْهِهَا إِلماحاً إِذا أَمكنت مِنْ أَن تُلْمَحَ، تَفْعَلُ ذَ … (لسان العرب)
  • المهجع: هجع: الهُجُوعُ: النوْم ليْلًا. هَجَعَ يَهْجَعُ هُجُوعاً: نامَ، وَقِيلَ نَامَ بالليلِ خَاصَّةً، وَقَدْ يَكُونُ الهجُوعُ بِغَيْرِ نَوْمٍ؛ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبي سُلْمَى: قَفْرٌ هَجَعْتُ بِهَا ولَسْتُ بنائِمٍ، ... وذِراعُ … (لسان العرب)
  • بصرتي: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال … (لسان العرب)
  • ثيابي: ثيب: الثَّيِّبُ مِنَ النساءِ: الَّتِي تَزَوّجَتْ وفارَقَتْ زَوْجَها بأَيِّ وجْهٍ كَانَ بَعْدَ أَنْ مَسَّها. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: امرأَةٌ ثَيِّبٌ كَانَتْ ذاتَ زَوْج ثُمَّ ماتَ عَنْهَا زوجُها، أَو طُلِّقت ثُمَّ رجَعَتْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • في خيمة الأصمعي
  • قصيدة
  • رسالة إلى خطيبها في الجبهة
  • الديوان السجين
  • نشيد للدولة العربية
  • حوار مع الخليل