سنوات الردة 1

الشاعر: محمد مأمون نجم · البحر: الهزج

«سنوات الردة 1» من شعر محمد مأمون نجم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وكأني من قبل الإسلام أسافر في ريح هوجاء — أتسكع فوق رصيفِ الوقتِ

أغني أغنية خرساءْ — صدري محشو بالكبريتِ

وألهث .. ألهث في الدنيا خلف الأضواء — لا عود ثقاب ينهيني

لا جذوة نار تأكلني — لا قطرة ماء

عصبي مشدود حول الكرة الأرضيةْ — يغتال على جزر الملح الكاوي

بحراب الفكر الحجريةْ.. — في ليل الردة من عمري

في زمن البحث عن الأضواءْ — كان الطاغوت يساومني

وبنات الفكر تراودني — وتمارس داخل جمجمتي فن الإغواءْ

كم عشت حياة تافهةً — وقطعت دروباً موحشةً

وشبعت فراغاً فكرياً — وشبعت مع الأيام خواءْ.

صدري محشو بالكبريتِ ..ألوذ بمن ليخلصني ؟ — لا حل سوى أن أتمرد … أن أسبح ضد التيارْ !

أشعلت حريقاً في الغابة — أحرق فيها الطير، الشجر، الأزهار..

وشنقت تراثي حتى الموتْ .. — وعلى أقدس ما عندي من فكر أطلقت النارْ

ولذت بساحات الثوارْ..! — أوليس الثوار همُ في إثر عذابي أنى سارْ ؟!

ورجوت جحيم الثورة أن تشهق في صدري ليل نهارْ — فخَبَتْ ، وعرفت علام وكيف خبتْ

وعرفت علام وكيف تثارْ — فجحيم الثورة ترفض أن تلقي في صدري جذوة نارْ

إن لم تتوهج أنيابي — وتبدل كل شراييني بشرايين من فخارْ

كي أصبح ذئباً بشرياً — أو ليلاً في أحشاء نهارْ !

راهنت على الأعلام الحمرْ — ووقفت عليها كل العمرْ

بالأحمر طرزت حياتي — لكن - وقبيل حلول الليلْ

راجعت حسابات الآتي — ورفضت تجاوز خط الكفرْ

وحللت رموزاً مبهمةً — وانفك السحرْ

فالمنجل مقصلة كبرى — والمطرقة استلت للقهرْ

نجس التاريخ يحاول أن يستخفي خلف ثياب الطهرْ — وعرفت الشرف الأحمر كيف يقيء دماءً في حانات العصرْ

فانطفأ الباطل في قلبي — وتوارى من طرقات الفكرْ..!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البحث: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال …
  • الطاغوت: الطَّاغُوتُ [ طغي]:[ يستوي فيه الواحدُ وغيره والمذكّر والمؤنث] الشَّيْطان.-: رأسُ الضَّلال.-: الطّاغية المعتدي؛ إنَّه حاكِمٌ طاغوتٌ.-: كلُّ من عُبِدَ من دونِ اللهِ من الجِنِّ والإنس والأصنام فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ …
  • الكاوي: كَاوَى يُكَاوِي كَاوِ مُكَاوَاةً [كوي]: - ـه: شاتمه؛ تخاصما وشرع كلٌّ منهما يكاوي الآخر.
  • بالكبريت: (الْكِبْرِيتُ) : لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. وَ
  • بحراب: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
  • ثقاب: الثِّقَابُ : ما توقد به النار من دقاق العيدان؛ عود الثقاب، هو عود الكبريت الذي يوقد به.
  • جزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …

قصائد ذات صلة

  • رسالة من بغداد ..
  • جيش النهار
  • 99,9%
  • أنا الذي قتلتهم
  • في حفل زفاف شاب مسلم ..
  • نحيا كراماً .. أو نموت كراماً ..
  • من فرعن الفرعون..؟!
  • آهٍ .. قنديل الرحمات..