سنوات الردة 2
الشاعر: محمد مأمون نجم · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة حزينة
«سنوات الردة 2» من شعر محمد مأمون نجم، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما زلت على صحراء العمر أجرجر أذيال الخيبةْ ... والحزن يهيم على وجهي
والغربة تملأني غربةْ ... أبحث في كتب أجهلها عن حل معادلة صعبةْ
أترقب مولوداً من نور يخرج من رحم النكبةْ ... من جرح جريحْ
من أنة كثبان تكوى .. ... تتلوى تحت سياط الريحِ -
ومن ليل يقضي نحبهْ ... لكن أنواري مطفأةٌ
وهمومي بيداء رحبةْ ... أبحث عن شيء أجهله يمنحني يوماً ما حُبَّهْ
أستغرب كيف سألقاه ومنافذ روحي محتجبةْ ؟! ... ما أشقى رجلاً جاء يحب ولم يحضر معه قلبَهْ ..!!
قالوا :" في الجنة في الطرف الغربي من الدنيا يتهشم طوقْ ... يترجل كل الفكر بها
ويحط على كتفيها الشوقْ " ... قالوا :" وبها نهر نشوانْ
يتماوج برداً وسلاماً ... ويفتت عطشاً من صوانْ " !
ومشيت إليها منغمساً بلهيب هجير ليس يطاقْ ... كانت خطواتي يحفزها للغرب دعايات.. أبواقْ
أقفز من فرح كالعصفورِِ ... وكالأنهارِِ
وكالأشواقْ ... إن صح النبأ .. فأفراحي ستضيف إلى عمري عمراْ
وسأنهي الحرب .. وأخرج من ميدان شقائي منتصراْ ... إن صح النبأ فإني قد أشهرت على عطشي نهراْ..!!
وأتيت النهر ليطفئ في قلبي ظمأً ، وشقاء سنينْ ... واكتظ النهر برايات بنجوم خمسينْ
" اشربْ " ... وشربت.. وراح الملح يعنف فيّ العطش الهونْ
عطشاً لا يوصف بالكلماتْ ... وأقل الوصف له : أني ( جلدي يتشقق تحت الشمسِ
وفي حلقي غرزت سكينْ ) ! ... وعرفت قوانين الأشياءْ
أصبحت خبيراً بالأوغاد ، وبالأنذال ، وبالسفهاءْ ... لكني قبل معاينتي للمنتعلين ضمائرهم ،
والمتخذين عباءاتٍ ووجوهاً من جلد الحرباءْ ... ما كنت لأعلم معنى أن يرتفع الإنسان لأعلى
أو أن يتقدم نحو وراءْ ... وغداة أنا راهنت على النار الحمرا .. وأجاج الماءْ
ما كنت لأعلم أني قد راهنت على خيل عرجاءْ ..!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بيداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه … (لسان العرب)
- جريح: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
- كثبان: كثب: الكَثَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: القُرْبُ. وَهُوَ كَثَبَك أَي قُرْبَكَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُستعمل إِلَّا ظَرْفًا. وَيُقَالُ: هُوَ يَرْمِي مِنْ كَثَبٍ، ومِنْ كَثَمٍ أَي مِنْ قُرْبٍ وتَمَكُّنٍ؛ أَنشد أَبو إِسحاق: فهذانِ … (لسان العرب)
- نحبه: نحب: النَّحْبُ والنَّحِيبُ: رَفْعُ الصَّوتِ بالبكاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَشدُّ البكاءِ. نحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ[[. قوله [نَحَبَ يَنْحِبُ، بالكسر] أي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح، وكذا ضبط في المحكم. وقا … (لسان العرب)
- ومنافذ: نفذ: النَّفاذ: الْجَوَازُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: جوازُ الشَّيْءِ والخلوصُ مِنْهُ. تَقُولُ: نَفَذْت أَي جُزْت، وَقَدْ نَفَذَ يَنْفُذُ نَفَاذاً ونُفُوذاً. وَرَجُلٌ نافِذٌ فِي أَمره، ونَفُوذٌ ونَفَّاذٌ: ماضٍ فِي جَمِيعِ أَمره، … (لسان العرب)
- وهمومي: همم: الهَمُّ: الحُزْن، وَجَمْعُهُ هُمُومٌ، وهَمَّه الأَمرُ هَمّاً ومَهَمَّةً وأَهَمَّه فاهْتَمَّ واهْتَمَّ بِهِ. وَلَا هَمَامِ لِي: مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ مِثْلَ قَطامِ أَي لَا أَهُمُّ. وَيُقَالُ: لَا مَهَمّةَ لِي، … (لسان العرب)