أمنك الذكر يعصف بالقلوب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمنك الذكر يعصف بالقلوبويقذف بالمضاجع والجنوب
لأنت على ركودك مستطيرمن الأرواح مطرد الهبوب
تظل قواه إن ونت اللياليحثاث الكر ممعنة الدؤوب
قضيت الدهر مالك من قرارولا بك في اعتزامك من لغوب
جعلت نصيب نفسك أن تراهاوما للموت فيها من نصيب
لنعم فتى الكنانة غير واهإذا جد البلاء ولا هيوب
وما بعض الحماة وإن تغالىبثبت في الخطوب ولا صليب
إذا ضاق الخناق به تنحىيلوذ بكل مرتكض رحيب
يميل مع الشمال فان تناهتبها الغايات مال مع الجنوب
بمن يثق السواد إذا تبارىسماسرة المقنعة الخلوب
ومن يحمي البلاد إذا رمتهابنات الدهر باليوم العصيب
طبيب النيل هل للنيل شافوهل للداء بعدك من طبيب
ألم تر كيف أخطأ كل آسومن لك بالنطاسي المصيب
هوى الوطن الجريح وكنت قدماتضم جوانب الجرح الرغيب
على الدنيا العفاء إذا تولىأطباء الممالك والشعوب
أتى زمن النعاة فما لمصرسوى طول التفجع والنحيب
أتنظر نكبة الوطن المذكىوتسمع صيحة الشعب الحريب
إذا ما مصر زلزل جانباهافمن خفقان قلبك والوجيب
وإن جرت الرياح بها لهيبافتلك حرارة الوجد المذيب
كفاك أما تزال أخا همومكعهدك قبل عادية المغيب
حملت جوى المشوق وأنت ثاوبوادي الموت للوادي الخصيب
مضى الشهداء ليس لهم نقيبفكنت لهم بمنزلة النقيب
تبارك وجه من أعطاك وجهايضيء جوانب الجدث المهيب
ترف الحور والولدان شوقاإلى ما فيه من ترف وطيب
تنزه في الحياة عن الدناياوصين عن القوادح والعيوب
يريك جلاله الحرم المحلىوعتق المصحف الأنق العجيب
خطيب الأمتين أعن ملالتركت الأمتين بلا خطيب
أهب بالغافلين وقل بلاديدعوتك باسم ربك فاستجيبي
بلادي كيف أنت على العواديوماذا ذقت من عنت الخطوب
بلادي هل صدقت الجد بعديأم استغنيت بالأمل الكذوب
بلادي هل درجت على سبيليوملت عن المسارب والدروب
أرى شيعا وأحزابا غضابالغير الله والوطن الغضوب
أرى سلبا يطيح على أكفتراش سهامها بيد السليب
أرى شعبا يقاد إلى المنايافيذهب ممعنا خبب الجنيب
برئت من الكنانة إن أقامتعلى تلك المآثم والذنوب
إمام المهتدين أفض علينامن النور المحجب في الغيوب
ألست ترى السواد طغى عليهظلام الموقف الخطر الرهيب
تركت الأمر مجتمعا فأمسىكثير السبل مختلف الضروب
وكان الحق للأقوام دينافبدل كل أواه منيب
ألا أرنا مناسكنا فإنامن الأحبار في أمر مريب
هم اتخذوا الشرائع مسرجاتمذللة الغوارب للركوب
تحامى العدوة القصوى وتهويبراكبها إلى الأمد القريب
رعاة الشعب طاع لهم فأمسىبواد من سياستهم جديب
يمارس فيه شرة كل ضارسريع الشد مستعر الوثوب
يصول بحد أعصل ذي صريفوصلت من دم القتلى خضيب
ولم أر كالشعوب تساس فوضىوتؤخذ بالمخالب والنيوب
رمى الأبصار ساحرها فزاغتوران هوى النفوس على القلوب
فما عرف النصيح من المداجيولا وضح الصريح من المشوب
أيخذل في الكنانة كل حروينصر كل صخاب شغوب
ويمنع ذو القضاء الحق مناويقضي كل أزور ذي نكوب
ويرمى ذو البراءة من ذوينابملء والأرض من إثم وحوب
يعاب المرء يصدق من يواليويصبر للشدائد والكروب
ويحمد كل مختلف المساعيإلى الاقوام جياء ذهوب
يريك ضحى لباس فتى أمينفإن لبس الظلام فذو دبيب
يكاد من التلصص والتخفىيشق السبل في عين الرقيب
لتلك الجاهلية أو أراهاحكومة غير ذي النصف اللبيب
لدين الجاهلية كان أدنىإلى الإسلام منها والصليب
سنيحك ربنا أبكل جومحلق بارح عجل النعيب
أما يتهلل المحزون إلارمته يد الحوادث بالشحوب
فوا أسفي لآمال حسانهززت لهن أعطاف الطروب
غرسناهن خضرا يانعاتفأخلفهن كل حيا سكوب
ذوين فكن لي ولكل حرأواخر نضرة العيش الرطيب
أراقب دولة الخلف المرجىوأخشى ما أصاب بني عتيب
فيا وطنا وهبت له شبابيوما رعت المروءة من مشيبي
لأجلك ما حييت أعيش حراوفيك أموت موت فتى نجيب
ظلمتك إن رضيت عقوق خلسواك أو احتملت أذى حبيب
ومن شرف المجاهد أن تراهيجل عن المعاقب والمثيب
وما حسب الأديب وإن تناهىبمستغن عن الأدب الحسيب
برئت من القريض غداة أمضيأبيع كريمه بيع الجليب
فويحي للقواصف من قوافكأمثال القواذف باللهيب
رميت بها النيام فراجعتنيمروعة الزمازم تتقي بي
تمر بهم مخيبة وتأتيلها زفرات مرتمض كئيب
نفضت الواديين فما استفاقواوتلك نكيثة الداعي المهيب
عن القصيدة
«أمنك الذكر يعصف بالقلوب» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٧٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.