مع سنابل القمح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أوت الى الحقل كطيف كئيبيرسو بعينها أسى غامر
في روحها اللهفى اضطراب غريبوقلق مستبهم ، خائر . . .
غامضة ، في العمق أغوارهافيض انفعالات وإحساس
صيّرها شذوذ أطوارهاغريبة في عالم الناس
تأملت في السنبل الوادعيموج في الحقل زكيّا نماه
تكاد في سكونها الخاشعتسمع في السنبل نبض الحياه
وفي رؤى خيالها الشاردمنجذباً بروعة السنبل
لاحت لعينيها يد الحاصديخفق فيها شبح المنجل
رأت رغيفا جبلته دموعدموع مكدودين مستضفين
أنضاء حرمان وبؤس وجوعهانوا على الرحمة والراحمين
رأته في كفّ غنيّ بخيلسطت عليه يده الجانيه
الخبز في كيانه يستحيلخلجات شح كزّةً قاسية
ومدّت الأفكار أظلالهافلم تزل شاخصة في وجوم
من أبصر استغراقها خالهامخبولة تهيم فوق الغيوم
كانت تناجي ما وراء الفضاءقوى القضاء الغامض المبهم :
من يمطر الرزق على ذي الثراءويمسك الرزق عن المعدم ؟
كم بائس ، كم جائع ، كم فقيريكدح لا يجني سوى بؤسه
ومترف يلهو بدنيا الفجورقد حصر الحياة في كأسه
أرحمه الله بعليا سماءتقول أن يكتظّ جوف الثري ؟!
ويحرم المعوز قوت الحياةفي عيشه المضطرب الأعسر
أليس في قدرته القادرهأن يمسح البؤس ويمحو الشقاء !
أليس في قوّته القاهرهأن يغمر الأرض بعدل السماء !
وراعها صوت عميق مثيرجلجل فيها مثل صوت القدر :
لم تحبس السماء رزق الفقير لكنه في الأرض ظلم البشر . .وأطرقت ، نهباً لشك مريب
يملؤها منه أسىً غامرفي روحها اللهفى اضطراب غريب
وقلق مستبهم ، حائر!..
عن القصيدة
«مع سنابل القمح» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.