مع سنابل القمح
الشاعر: فدوى طوقان · البحر: المتقارب
«مع سنابل القمح» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أوت الى الحقل كطيف كئيب ... يرسو بعينها أسى غامر
في روحها اللهفى اضطراب غريب ... وقلق مستبهم ، خائر . . .
غامضة ، في العمق أغوارها ... فيض انفعالات وإحساس
صيّرها شذوذ أطوارها ... غريبة في عالم الناس
تأملت في السنبل الوادع ... يموج في الحقل زكيّا نماه
تكاد في سكونها الخاشع ... تسمع في السنبل نبض الحياه
وفي رؤى خيالها الشارد ... منجذباً بروعة السنبل
لاحت لعينيها يد الحاصد ... يخفق فيها شبح المنجل
رأت رغيفا جبلته دموع ... دموع مكدودين مستضفين
أنضاء حرمان وبؤس وجوع ... هانوا على الرحمة والراحمين
رأته في كفّ غنيّ بخيل ... سطت عليه يده الجانيه
الخبز في كيانه يستحيل ... خلجات شح كزّةً قاسية
ومدّت الأفكار أظلالها ... فلم تزل شاخصة في وجوم
من أبصر استغراقها خالها ... مخبولة تهيم فوق الغيوم
كانت تناجي ما وراء الفضاء ... قوى القضاء الغامض المبهم :
من يمطر الرزق على ذي الثراء ... ويمسك الرزق عن المعدم ؟
كم بائس ، كم جائع ، كم فقير ... يكدح لا يجني سوى بؤسه
ومترف يلهو بدنيا الفجور ... قد حصر الحياة في كأسه
أرحمه الله بعليا سماء ... تقول أن يكتظّ جوف الثري ؟!
ويحرم المعوز قوت الحياة ... في عيشه المضطرب الأعسر
أليس في قدرته القادره ... أن يمسح البؤس ويمحو الشقاء !
أليس في قوّته القاهره ... أن يغمر الأرض بعدل السماء !
وراعها صوت عميق مثير ... جلجل فيها مثل صوت القدر :
لم تحبس السماء رزق الفقير لكنه في الأرض ظلم البشر . . ... وأطرقت ، نهباً لشك مريب
يملؤها منه أسىً غامر ... في روحها اللهفى اضطراب غريب
وقلق مستبهم ، حائر!..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحاصد: حصد: الحَصْدُ: جَزُّكَ الْبُرَّ وَنَحْوَهُ مِنَ النَّبَاتِ. حَصَدَ الزَّرْعَ وَغَيْرَهُ مِنَ النَّبَاتِ يَحْصِدُه ويَحْصُدُه حَصْداً وحَصاداً وحِصاداً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطَعَهُ بالمِنْجَلِ؛ وحَصَده وَاحْتَصَدَهُ بِ … (لسان العرب)
- الحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو … (لسان العرب)
- الخاشع: خشع: خَشَع يَخْشَعُ خُشوعاً واخْتَشَع وتَخَشَّعَ: رَمَى بِبَصَرِهِ نَحْوَ الأَرض وغَضَّه وخفَضَ صَوْتَهُ. وَقَوْمٌ خُشَّع: مُتَخَشِّعُون. وخشَع بصرُه: انْكَسَرَ، وَلَا يُقَالُ اخْتَشع؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تَجَلَّى السّ … (لسان العرب)
- السنبل: سنبل: السُّنْبُل مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ السَّنَابِل. ابْنُ سِيدَهْ: السُّنْبُل مِنَ الزَّرْع وَاحِدَتُهُ سُنْبُلَةٌ، وَقَدْ سَنْبَلَ الزرعُ إِذا خَرَجَ سُنبُلُهُ. والسَّنَابِل: سَنابِلُ الزَّرْعِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ … (لسان العرب)
- الشارد: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
- العمق: عمق: العُمْق والعَمْق: الْبُعْدُ إِلى أَسفل، وَقِيلَ: هُوَ قَعْرُ الْبِئْرِ والفجِّ وَالْوَادِي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: وأَفْيح مِنْ رَوْضِ الرُّبابِ عَمِيق أَي بَعِيدٌ. وتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وإ … (لسان العرب)
- المنجل: نجل: النَّجْل: النَّسْل. الْمُحْكَمُ: النَّجْل الْوَلَدُ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبوه يَنْجُلُ نَجْلًا ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قَالَ الأَعشى: أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ بِهِ، ... إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا قَالَ الْفَارِس … (لسان العرب)