عِنْدَ بَابِ المُسْتحِيلِ

الشاعر: شاهر ذيب · البحر: الوافر

«عِنْدَ بَابِ المُسْتحِيلِ» من شعر شاهر ذيب، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَبثاً أحاولُ أنْ أقاومَ — لحظَ عَينيكِ وطيفَكِ

مِنْ مُحاولةِ التَغلغلِ في فضائي. — مُتجاهلاً إحساسَ إصبَعِكِ

المسافرِ فوقَ خَارطتي فأمضي — في أُتونِ الوَهمِ عَلِّيْ أَحْتَمي

مِن حَارقاتِ حضورِكِ — المَبثوثِ في وِديانِ أوردَتي

فيَخْذُلُني اكتوائي. — *****

هذا زَمانُكِ يا مُخلخِلَةَ الحياةِ — فَلْتَقْنُصِي ما شِئتِ من نَجْماتِ وَقتي،

ولْتَخِيطِي مِن صَدى قَلبي — دِثاراً لهواكِ،

وارسُمي حُلُماً لثَغرِكِ — مِن حكاياتِ حياتي.

***** — هذا زمانُكِ

فاجعليني طائراً بينَ يديكِ، — وإذا انْتَصَبتْ جِراحاتُ الرَّحيلِ،

فانْثُريني فوقَ موجِ البحرِ… — في تَنهيدةِ الوَجْدِ المُعاندِ للرَّتابةِ،

ومُرِيني تَجِديْني — راجعاً ما بينَ جَفنيكِ

أعاودُ رسمَ لونِ اللَّيلِ — مِنْ بحرِ الصَبابَةِ،

ولْيَكُنْ بَوحي — على قَسَمَاتِ تِيهِي

بَعدَ رَدَحٍ مِنْ زَمانِ الجُرحِ والهَذَيانِ — مَمْهُوراً بفَقْدِكِ كالقِلادةِ،

وإذا ما ضَلَّ دَرْبِي — في سَراديبِ الظَّلامِ

فامنحِيني — مِن بَواكيرِ رَوَائِِكِ

ما يُعاودُ خَلْقَ رُوحِي — بعدما صَدِئَتْ مَتاريسُ الولادةِ.

***** — أَنتِ يا كَونيَّةَ الألوانِ

لا تُلقيْ عَصاكِ في حَياتي، — واتْرُكي ما بينَ أحزاني وسَطوتِكِ

صَحارى تَختَفي فِيها — ثَعابينُ التَشَظِّي،

وإذا مَرَّتْ جنودُكِ — تَستَقي شَكوى الْتياعي،

فاغْمريني في أَنينِ التَيْمِ والفِقْدَانِ — في جُبِّ الضَياعِ،

أو ذَرِيني عندَ بابِ المُستحيلِ — حيثُ لا تَغفو لِحاظُكِ

عنْ مُمارسةِ الغِواية، — ولْتَكوني مثلما النهرِ انسياباً

فأنا والموتُ شطَّانِ — وليسَ لنا بِداية.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتوائي: [ك و ي]. (مصدر اِكْتَوَى). "اِكْتِواءُ الْجِسْمِ": اِحْتِرَاقُهُ.
  • التغلغل: تَغَلْغَلَ يَتَغَلْغَلُ تغَلْغُلاً :- فى الشيءِ: دخل فيه، تغلغل الفساد في الإدارة/ تغلغل الدودُ في جذع الشجرة.-: أسرع في السير؛ تغلغل عائداً إلى المنزل.
  • حضورك: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.

قصائد ذات صلة

  • بغدادُ أنتِ قصيدةٌ
  • اللقاء الضائع
  • امتزاج
  • لامس هواءه واقترب
  • افتراق
  • بيني وبينك
  • وصية
  • سيد الصحراء