نثرية (أمٌّ في الفؤاد)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنتِ هنا ..في قلبي وفي شغاف فؤادي
في عيوني وبصيرتي ووداديوأنا هناك ..
في حنانك وثنايا صبركفي حبك ورحمتك وفي عظيم ودادك
...هل يرسو على رقمي العتاب !
أم يرسو على سلوكي وحياتي وبعدي!إلى أين المسير !
إلى سبيل اللقاء أم الى شعاب في الجبال !متى ينقطع الصراخ في قلبي !
أيرحل الحب من جديب بيدائه..ويعرّج على قلبينا..
تحت سقف واحدأو في زمان واحد
...يا عذابا في شوقي وآمالي
يا دموعي .. يا حبيبتي .. أميأراكِ هنا
في أعطاف نفسيأحيا عالقا في ومضات الزمن
ثابتا على أوتار الحقيقةراسخا على موجات الحنين
مائعا في خيوط الحنانورجع عزف الكمان
وفي ذلك يعصف قلبيتشرئب عنقي إلى الغيوم والنجوم
وإلى رؤاك في الخيال والأحلام...
.. غريب في هذا العالملا مثيل لروحي على وجه البسيطة
من وقت الطباشير إلى الجليد الى المعادطُبعت على قلبي حروف
أولها الألف .. وآخرها الميم .. وما بينها زال...
في بعدي ذليلُ .. ذليلْأحاط بروحي الأمان من كل الجوانب
فرفضته لأنه غير أمانكوركلت الزمان لأنه غير زمانك
وعدى المكان إلى الظلام.. إلى الفراغلأنه ليس مكانك..
...أمي .. يا هديرا في حياتي
أريد أن أحطم أغلال الزمنوأمزق أوردة الغياب
وأحرق مراكب السفر بعد اللقاء...
أتضرع إلى العلي القديرأتوب إلى بارىء روحي ..
يا أميعرفت الحياة في قلب بصيرتك
وإني هضمت المعاني في عقلي..عن طريق محبتك الرفيعة
أمي ..يا شلال الأسرار في جسدي وروحي
يا منطلق الهدير الصاخب في بعديأعرف أنك تشعرين ..
أنت هنا.. في قلبي وفي صميم فؤاديأمي .. يا عبير القرب في دمي
با نبضة الألم في البينيا أملا في عنان السماء
يا شموعا تسيل في قلب عتيم...
حسبتُ أني غريب الجسدوأضحيت غريب الروح والجسد
فأدعو الهي أن لا أمسي غريب الجوارحأو بعيد المعتقد والفجر الأصيل
لا تجزعي ..إني أتذوق عبراتك
وأحسّ بالدعاء الدائموأشعر بنبضات قلبك المرهف النبيل
تمشين معي إلى أقداريوتركضين لتمنعي أوزاري
...في روضة الأنس
في رجفة الحنانأطير خلف أحراش الزمان الهالك
وأقول : عذابي هياميلوعتي .. عمري
صلاحي .. مراحي .. صولتيأماه .. يا ضوء الحرية
يا شمس ربيع العمر على الأقماريا طوق الحبّ .. يا نجم الإرسال الثابت
يا ملهمة العقل النابضيا باعثة الرؤوس إلى الأعالي
إني رجوتك فارفعي روحي إلى رأسيفقد تم الفصل منذ سنين
وصعب الارتقاء بأجزاء الجسد والخواطرونامت عيون الدهر عن صوتي
رجوتُ إلهي أن يقربني إلى أميإليك حبي .. إليك حبي
بالقلب والروح والاحساس والمعاني... إليك أنا.
عن القصيدة
«نثرية (أمٌّ في الفؤاد)» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.