امرأةٌ بلا ظلّ

الشاعر: عامر الصالح · البحر: الكامل

«امرأةٌ بلا ظلّ» من شعر عامر الصالح، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كانتْ سعادُ على دخانِ الصبرِ ... تعلنُ توبةً أخرى

وتسحبُ نهدها من مصرفِ العهرِ الملوَّنِ والمثيرْ.. ... وعلى رصيفِ الطهرِ تنفجرُ الحكايةُ

والمفاجأةُ الكبيرةُ والخبايا ... كانت بلا ظلٍّ تسيرْ !

الشمسُ تصرخُ أينها ؟! ... والصوتُ يرجعُ كالرياحِ ممزقاً

فهويةُ الغرباء ظلٌ ... يرسمُ الاسم المبعثرَ ألف حزنْ..!

كلّ المقابرِ غيّرتْ أسماءَها ... وشواهدِ الموتى تجاهدُ كي تضيعْ !

والأمس يخرجُ من عباءةِ أمسهِ متزندقاً ... والزهرُ ينتظرُ السحابةَ ألف عامٍ

كي تعيدَ ربيعَهُ حيّاً..ولا ربيعْ.! ... ***

خرجتْ سعادُ من الرذيلةِ مومساً أخرى ! ... فلا بابُ الخطيئةِ عادَ مفتوحاً

ولا شبّاك بيتِ الله يعطي للحمائمِ إذنهُ ... للعائدين من الجحيمِ بلا ذنوبْ !

للعابرين مع المغيبِ وحسبهم ... أن يدخلوا مثلَ الجميعِ , بلا ظلالٍ كالدروبْ !

لكنّه ظلم النوافذِ والزجاجِ المرتشي ... رجلٌ يرومُ بلا حسابٍ

والأنوثةُ للثقوبْ !! ... ***

عن صمتها قد تخرجُ المرآةُ ... عن قدرٍ عليها أن ترى كل الوجوه حقيقةً

كلّ النفاقْ..! ... أنثى هي...أنثى لها

ما للأنوثةِ في بلادي من حقوقٍ ... في دساتيرِ الطلاقْ..!

طفلٌ رضيعُ , فُتاتُ مالٍ ليس يُشبعُهُ الحليبَ ... ثقافةُ العيبِ المؤتمتِ والمفصَّلِ حسب طولِ المشنقةْ..!

الكلُّ قاضٍ في بلادي والضحيةُ ذنبها ... أن العدالةَ لقَّبتْها مطلَّقةْ..!

*** ... ليستْ سعادُ قضيةً كبرى

بحجمِ الملحِ في جرحِ القبيلهْ.. ... هي طفلةٌ تاهتْ قليلاً عن حدودِ الضوءِ

عادتْ بعدَ منتصفِ الهزيمةِ كي تُفاجأ ... بالسيوفِ وبالسكاكينِ الطويلهْ..

ذُبحتْ سعاد على نصالٍ من تقزّمِ طهرنا ... وعلى نفاقِ الموتِ حين يداعبُ الجفنَ المدمّى كي ينامَ فلا يفيقْ !

دمها الطريقُ وبعضُ أشياءٍ رواها إصبعٌ رسمتْ بهِ ... كل الذئابِ المنتمينَ إلى الظلامِ

فما لهم بالنورِ شكلُ... ... وعبارةً أخرى تقولُ لأمَّةٍ :

للعهرِ كالأجسادِ ظلُّ..!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الاسم: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ … (لسان العرب)
  • العهر: عهر: عَهَر إِليها يَعْهَر[[. قوله: [عهر إليها يعهر] في القاموس: عهر المرأَة كمنع عهراً ويكسر ويحرك، وعهارة بالفتح وعهوراً وعهورة بضمهما انتهى. وفي المصباح: عهر عهراً من باب تعب: فجر، فهو عاهر، وعهر عهوراً من باب قعد لغة] … (لسان العرب)
  • المبعثر: بعثر: الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ؛ قَالَ: خَرَجَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وخروج الموتى بعد ذلك؛ قَالَ: وَهُوَ مِنْ أَشراط السَّاعَةِ أَن تُخرج الأَرض أَفْلَاذَ كَ … (لسان العرب)
  • المقابر: قبر: القَبْرُ: مَدْفَنُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ قُبُور، والمَقْبَرُ الْمَصْدَرُ. والمَقْبرَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ القُبُور. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَقْبُرة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ. اللَّيْث … (لسان العرب)
  • الملون: لمل: اللَّمَالُ: الكُحْل؛ حَكَاهُ أَبو رِياش؛ وأَنشد: لَهَا زَفَراتٌ مِنْ بَوَادِرِ عَبْرةٍ، ... يَسُوقُ اللَّمَالَ المَعْدِنيَّ انْسِجالُها وَقِيلَ: إِنما هُوَ اللُّمَالُ، بِالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ كُرَاعٌ. والتَّل … (لسان العرب)
  • تجاهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
  • تصرخ: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رانية..وميلادي !
  • هو اغتراب..!؟
  • شرقيّة
  • بعثة شهريار !
  • نينا
  • صرخة !
  • طِيبة !
  • الخليفة !