تأملات حزينة فيما يحدث

الشاعر: عبدالعزيز المقالح · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«تأملات حزينة فيما يحدث» من شعر عبدالعزيز المقالح، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حزين أنا .. والنهار — وشباك نافذتي .. والجدار

وصورتها .. يوشك الحزن يذبح قلب الإطار — كتابي حزين .. وهذا القلم

وعصفورة خلف بابي تنث الألم — وأشجار حارتنا والكلاب حزينة

ووجه المدينة — وفي الأفق غيمةُ حزن ترش الفضاء

تعد مشانقها للنجوم — تنقر وجه الضياء

نهارا - يقولون - ولكنه كالمساء — ***

هناك على شارع الشمس حيث الظلام الصدى — يداعب قطتنا

يحفر الليل في الحائط الأرمد — لتدفن في ظله الأسود

بنيها .. وتأكلهم ساعة المولد — هناك

قلوب كسيرة — عيون كثيرة

تحدق في ثورة عاصفة — ولكنها واقفة

وأقدامها راجفة — تريد لتمشي

لتصنع شيئا ولكنها خائفة — *********

وفي حينا .. — يرتدي الناس أحزانهم ثم لا يهجرون البيوت

يظلون فيها عرايا كما العنكبوت — لتغزل أحزانهم نسجها الدائري

وتهدمه في انفجار صموت — موائدهم مثقلات ولكنهم دون قوت

لأن الصباح على كل عين — وفي كل باب يموت

*** — كرهتك نفسي

كرهت الحروف التي غرقت في الدماء — كرهت الجبال ،

كرهت السهول ووجه السماء — كرهت الحناجر تهتف ظامئة للظما

كرهت البصيرة مفتوحة — وكرهت العمى

أنأكل أنفسنا في المدينة — ومن حول أسوارها تتمطى العيون اللعينة؟

أنشحذ للأقربين الحناجر؟ — ونزرع فوق البيوت المقابر

ونصلب أحلامنا في سكينة — وأعداؤنا يسلبون الديار

شموع النهار — أقول لكم إننا تافهون

وإن مدافعنا كالقلوب جبانة — نوجهها حيث يحتشد الظالمون

فترجع خائبة ومهانه — لتحصدنا ..

لتسد العيون — فلا تجتلي في الدخان رؤوس الخيانة

أغسطس 1968م

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحائط: الحَائِطُ [حوط]: فا.-: الجدار. -: البستان؛إذأ أَتيتَ إلى حائط فنادِ صاحبَه .
  • ترش: ترش: التَّهْذِيبُ: ابْنُ دُرَيْدٍ التَّرَش خِفَّة ونَزَقٌ. تَرِشَ يَتْرَش تَرَشاً فَهُوَ تَرِش، وتارِش؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكر.
  • تنقر: تَنَقَّرَ يَتَنَقَّرُ تَنَقُّرًا - الشيء: بحث عنه، طاف البلاد يتنقَّر الثروة.- عليهم: دعا عليهم؛ تنقَّر عليهم بالشر.
  • شارع: الشَّارِعُ : فا. ـ في الشيء: البادىءُ فيه؛ زرتُ النّجّارَ فوجدتُهُ شارعاً في صنع الخزانة الّتي كلّفتُهُ بصنعها. ـ: سانُّ الشّريعة. ـ: الطّريقُ الأعظم في المدينة؛ شوارعُ المدينة مكتظّة بالمارّة والسّيّارات/ رَجُلُ الشّارع …
  • كالمساء: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …

قصائد ذات صلة

  • الشمس تسقط في المغرب
  • الصوت والصدى
  • خطاب مفتوح إلى أيلول
  • أغنيات صغيرة للحزن
  • لو ..
  • في انتظار جودو
  • إلى اللقاء ...
  • في انتظار عودة الشهيد