يّدٌ مِنْ مَجَاز

الشاعر: محمد شيكي · البحر: الخفيف

«يّدٌ مِنْ مَجَاز» من شعر محمد شيكي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَلْفَ هَذَا النَّشَازْ ، يدٌ مِنْ مجَازْ ... اِسْتَوَتْ فِي الْمدَى ، كَعَيْونِ الرَّدى ، كالرَّذاذ الكثيف

يُحَاصِرهَا بيْهقُ قَدْ طََغى، يَحْتَمِي بالْعَمَى والجُنون العَنيفْ ... باسِطاً كُلَمَا حَاوَرَتِهُ السِّنُونُ، يَداً من منُون، انْثَنَى دِرْعُهَا

وارْتَمى فَرْعُهَا يخْتَفِي بيْنَ لاءٍ ونونْ… ... خَلْفَ هَذي الْبِلاد يدٌ منْ سواد / يَدٌ خَضَّبَتْ خَطَّهَا بِلَهِيبِ الْمِداد

يا حَرِيقَ الُحُروفِ انْطَفِىءْ بالوَطَنْ ... واغتَسِلْ بِحُدودِ خرائِطِ دَمْعِ العَرَبِ، اِنْتَشِرْ فِي نُدُوبِ الديَّارِ

لَحْظَةً كالْقَدَرْ ... جُرْعَةً كالْمَطَرْ

كالرُّغَامِ النَّدي، حَامِلاً مِنْ يَدي صَرْخَةً للعبُور نَحْوَ فَيْضِ الصُّوَرْ ... واقِفاً فِي الْمَدَى ، حَارِساً للغَمَامْ

لوْ تَعَدَّتْ خُطاهُ حُدودُ الرِّجَامِْ ... دَكَّهَا واكْتَفَى

بِسُطُورِ الْحَجَـــــــرْ…. ... * * *

خَلْفَ هَذا الْمِدادِ ، يَدٌ تَرْتًَدي وَجْهَ هَذا الْحِصَارْ ... مِنْ شُحُوبِهِ رَصَّ جِدارَ الْبِلادِ بلِحْيَةِ دَقْنِ الخُنوعِ لأَسْرِ السَّرابْ

بِرَمْلِ الْيَبَابِ الكَئِيبِ ، أَحَاطَ حَدائِقَهُ المُغْلَقَة ... وَتاهَتْ يَداهُ فِي مَهْوَى زَوابِعِ قَيْظِ الرِّمالْ

وَقيْىءِ التَّعَبْ … ... ...

يَدُ فِي العَراءِ وَ أُخْرى تُسَاوِمُ رَوْثَ الخَــــلاءْ ... فَماذاَ تَبَقَّى

وَماذاَ أَصِيرُ إِذا كُنْتُ زَاداً لَهُ فِي أَوّلِ صَيْدِ المَسَاءْ ... وَ آخِرِ وَجْبَة هَذا العَشَــــاءْ…؟

أَجِيؤُهُ عَارٍ كَدَمْعِ الثَّكَالَى، فَتُلْبِسُنِِي رَعَشَاتُ السَّمَاءِ بِهَمِّ الْبِلادِ ... أَصِيرُ لَهُ خافِقاً روُحُهُ مِنْ سَمَــــادٍ

مَهْمَا يشَبّ الْحَرِيق، يَنْتَفِضْ مِنُ رَمــــادْ ... فَيْنَقاً يا دَمِي فَيْلَقاً مِنء جُثَثْ

قَلْعَةَ مِنْ غُبَارْ، يَقْظَةً للثَّرَى مِنْ أَنينِ الدَّمَارْ … ... هَا نَزِيفُ الْحُروفِ، هَا مَسَاءُ يَطُوفْ فَجْرُهُ منْ إِبَرْ

إِنْ دَهَاهُ الأُفُولُ أَوْ رُعَافُ القُبَلْ ... مَذَهُ لَيْــــْلُهُ بِضِيَاء الأَمـــــــــَلْ

فاسْتَزادَ الخُلُود مِنْ كَونْشِرْتُو الوَتَرْ…. ... * * *

خَلْفَ هَذأ الدّمَارْ،يَدُ مِنْ سُعَـــــارْ: ... سِدْرَةُ خَارِجَ المُسْتَحيل تُراوِدُ شَوقي بِشوْكٍ كبير

يَدٌ منْ سُهَا خَفْرهَا ، يَشْرَئِبُّ الضُّحَى ... إِنْ هَمَا أَوْ صَحَا مِنْ مَجَاري الالَمْ

تَمَدّدَ نَحْوي شَريداً، يًبادِلُنِي بِصَبيبِ العرقْ ... أَيغْرَقُ حُلْمِي في حُزْنِ البــــلادْ

أليْسَ يفَسِّرُ يوسفُ رُؤْيا العِبادْ؟… ... يوسُفُ فَسِّر: سَتَأْتِي يَدٌ مِنء وَراءِ المُحيطِ،

وتَمْلِكُ كُلَّ الشَّمالِ وَكُلّ الجَنوبْ ... تَدينُ لَهَا الأَرْضُ، حَتَّى السَّنابِلُ،

حَتَّى الهَواءُ بِأَمْرِها يَسْعى و لا شَيْىءَ يبْقَى للْحاكِمين…. ... ...

يُوسُفُ فَسّرْ: سَتَمْشِي بكُمْ في الزَّمَانِ الْبَعيدْ ... تُبَشِّرُكُمْ بالطَّريق الْجَديدْ/ تُعَولِمُ شِرْكَ القُلُوبِ وبَأْسَ الْحَديدْ

وباسْمِ هولاَكُو الْجَديدْ، يُسَبِّحُ كِسْرى ، وَتُزْهِرُ نَارُ الإيوان المَجِيدْ…. ... يُوسُفُ فَسِّرْ:رَأَيْتُ المَسَافةَ حُبْلَى بِحَيْضٍ صَدِيدُ

بِجَيْشٍ تَرَجَّلَ/سَيفِ تَكسَّرَ/ مَاءٍ تَعَكَّرَ/ جُرُحٍ تَفَجَّرَ ... لَكِنَّ طِفْلاً بَكى ليَعُودَ السَّلاَمُ

يُوسُفُ فَسَّرَ ثُمَّ اكْتَفَى، ... وَشَدَدْتُ الرِّحَالَ أَقْتَفِي سِنْدِبَاداً مَضى

يَفْتَحُ اللَّيْلَ كَيْ يَخْرُجَ الْوَمْضُ مِنْ فَجْوَةٍ ... نُورُهَا يَنْجَلِي مِنْ شُعَاعِ السَّحَرْ….

فاعْزِفِي مَوْلِدِي يَا دَيَاجِي الشَّجَنْ ، ... إِنَّ سِرَّ الْحَياة أنْ يعُودَ النَّغَمْ

هَا يَدي فِي يَدي ، أَيْنَعَتْ هَاهُنا/ هِمَّةً ... تَنْتَشِي منْ قَوافِي الْحِجَازْ

تَهْتَدِي بيَدي ويَدي مِنْ مَجَازْ ... بالَّذي أَيْقَظَ الرَّشْحَ شابَهُ شَدْوُ الْحَنينْ

فاكْتَوَى ... وَاسْتَوى

واسْتَحَالَ الرُّفَاتُ يداً لا تُغَنِّي بِغَيْرِ هَسِيسِ الْحَياةْ ... * * *

هاَيَدِي تَحْتَفِي بِلُغَاتِ …….. ... سِحْرُهَا في الْحُروفْ، هَاجَرَتْ سِرْبَهَا

سِرُّهَا في فَمـــــي ... نَبْضُهَا في دَمـــــي

يا مَرَايا الجُمَلْ، اِعْصِرِي الصَّخْرَ ... كَيْ مَاؤُهَا يَنْبَجسْ مٍنْ جَنُوبِ الَسماءْ

صَرْخَةٌ أَشْرَقَتْ مِنَ شَمالِ الْغِيّابْ/ هَالَهَا زَائِرٌ ... يَرْتَدِي مُعْجَماً مِنْ نَزيفِ الْخَطَرْ

... ... يَا يَدِي اِشْهَدِي :

كَانَ صَيْفي شِتَاء، بَرْقُهُ فِي الْعُلا بيْهَقاً لا يَنَام ... رَعْدُهُ ثَوْرَتِي ضِدَّ بِيذِ الْعَدَمْ

كُنْتُ أَرْعَى النُّجُوم، وأُنَاجِي الغُيوم ، أَنْتَشِي بالسَّحابْ ... كانَ رِيحُ الشّمَال، طَوْقُهُ فِي يَدِي، وَيَدِي مَنْبَعٌ لِمَجَالِي الغِناءْ

لِشُموسِ الهَوىوالسّنا والضِّياء ... لِهَديلِ الْحَمَام ،لِعَريشِ الهباءْ…….

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استوت: ستت: التَّهْذِيبِ، اللَّيْثُ: السِّتُّ والسِّتَّة فِي التأْسيس عَلَى غَيْرِ لَفْظَيْهِمَا، وَهُمَا فِي الأَصل سِدْسٌ وسِدْسَةٌ، وَلَكِنَّهُمْ أَرادوا إِدغام الدَّالِ فِي السِّينِ، فَالْتَقَيَا عِنْدَ مَخْرَج التَّاءِ، فغ … (لسان العرب)
  • السنون: سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى. وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا … (لسان العرب)
  • العنيف: عنف: العُنْف الخُرْقُ بالأَمر وَقِلَّةُ الرِّفْق بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ. عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنَافة وأَعْنَفَه وعَنَّفَه تَعْنِيفاً، وَهُوَ عَنِيفٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَفيقاً فِي أَمره. واعْتَن … (لسان العرب)
  • الكثيف: كثف: الكَثَافَةُ: الْكَثْرَةُ والالتِفافُ، وَالْفِعْلُ كَثُفَ يَكْثُفُ كَثَافَة، والكَثِيف اسْمُ كَثْرته يُوصَفُ بِهِ الْعَسْكَرُ وَالْمَاءُ وَالسَّحَابُ؛ وأَنشد: وتحتَ كَثِيفِ الْمَاءِ، فِي بَاطِنِ الثَّرَى، ... ملائكةٌ … (لسان العرب)
  • المداد: مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ بِهِ فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بَيْنَنَا: مَدَدْناه. وَفُلَانٌ يُمادُّ فُلَانًا أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، … (لسان العرب)
  • النشاز: نشز: النِّشْزُ والنَّشَزُ: المَتْنُ المرتفعُ مِنَ الأَرض، وَهُوَ أَيضاً مَا ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي إِلى الأَرض، وَلَيْسَ بِالْغَلِيظِ، وَالْجَمْعُ أَنْشازٌ ونُشُوزٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَمْعُ النَّشْزِ نُشُوز، وَجَمْع … (لسان العرب)
  • باسطا: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فتحة الكــــون
  • الكـــــف
  • محرقة النخيل
  • خديج الرؤيا
  • محرقة النخيل
  • خنازير تل أبيب
  • فتحة الكون
  • يَدُ مِنْ مَجَاز