رسالة حُبّ

الشاعر: حمد الحجي · البحر: الرجز

«رسالة حُبّ» من شعر حمد الحجي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آه .. — ما أعمق الجراح يا جراحي

ما أتعس العيش بلا آمال — ما أظلم الحياة

ما أشد اسودادها في العين — كيف قسوت كل هذه القساوة

فارقتني ما قلت لي وداعا — ليتك قلتها!

كي يحمل الفؤاد هول الكارثة — لأجمع القوى لوقع صاعقة

ليتك فالطبيعة الخرساء — أكثر منك رأفة ..

واحني منك يا حبيبتي — الشمس إن مالت إلى الغروب

ترسل شيئا من شعاعها إليّ — فيأتي الناس للوداع باطمئنان

ولا يخافون ولا أخاف — والكون عند ساعة المغيب يأملون

أن يطلع البدر إلى السماء — لذا فهم لا يحزنون

ليتك فالطبيعة الخرساء — لا تنقل الناس فجأة من الربيع

للصيف أو للفحة الهجير — لكنها تأتي كهبة النسيم كي تخفف المصاب

ليتك كنت كالطبيعة الخرساء — كالشمس حينما تميل للغروب

كالقمر السابح في السماء — قد تسقط الأوراق في الربيع !

قد تذبل الزهور — قد تكسف الشمس ويخسف القمر

لكن يعودان إلى الظهور — متى تعودين إلى الظهور والإشراق والإنارة

ليتك كنت كالطبيعة الخرساء — متى أراك تخطرين كالضياء ؟!

متى أراك كي يغمرني السرور — المشجب الواقف خلف الباب

يحلم باللقاء بالملاءة الجميلة — يشم عطرها

ويزدهي بحملها — يحلم أن تلمسه راحتك اللطيفة

يحلم ساعة اللقاء والوداع — المشجب الآن يواريه الغبار

لكنه ينتظر اللقاء — حتى الجماد يا عزيزتي ينتظر اللقاء

حتى الجماد يعلو وجهه الشحوب — كيف أنا ؟!

وكيف قلبي وهو من لحم ودم — ألا يسيل ؟

ألا يظل يرقب الشروق .. طلعة القمر — وعودة الربيع

يا أنت يا ربيع نفسي الكبيرة !!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسودادها: [س و د]. (مصدر اِسْوَدَّ). 1."اِسْوِدادُ الجُدْرانِ": صَيْرُها سَوْداءَ. 2."اِسْوِدادُ وَجْهِهِ أَمامَ النَّاسِ": تَغَيُّرُ سَحْنَتِهِ خَجَلاً أَوْ نَتِيجَةَ فِعْلِ سُوءٍ.
  • الخرساء: الخَرْسَاءُ : مذ الأخْرَسُ. -: الأفْعى. -: الدََّاهِيةُ؛ أَصابتهم خرساءُ لا تُبقِي ولا تَذَرُ / الكتيبة الخرساء، هي التي لا يُسْمع لها جَلَبة / الأرض الخرساء، هي غير الصالحة للزراعة / سحابة خرساء، أي ليس لها برقٌ ولا رعد …
  • باطمئنان: [ط م ن]. (مصدر اِطْمَأَنَّ). "عاشَ في اطْمِئْنانٍ كامِلٍ" : في راحَةٍ وَسُكونٍ.
  • ترسل: تَرَسَّلَ يَتَرَسَّلُ تَرَسُّلاً : ـ في الأَمرِ: تمهّل فيه وترفَّقَ؛ ترسَّل الباحثُ في دراسة الموضوع متوخّياً الدِّقة. ـ الكاتبُ: أتى بكلامِهِ مرسلاً غير مسَّجع؛ يندر أن يترسل الكُتَّابُ المعاصرون فيما يكتبون. ـ في القعو …
  • جراحي: الجرَاحِيُّ : المتعلِّق بالجراحة حقيقةً أو مجَازا؛ لا يصْلُحُ هذا الأمر إلا بتوخّي الطريقة الجراحيّة-: من يتعاطى مهنة الجراحة؛ يجبُ أن يكون للجِراحيِّ عَينُ النسر وقلب الأسد ويد المرأة.
  • شعاعها: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …

قصائد ذات صلة

  • ألم وحرمان
  • في زمرة السعداء
  • الربيع الفاتن في نجد
  • ديواني
  • وطني
  • قسوة
  • الدوحة الشاعرة المحتضرة
  • فأبلغ دريداً وأنت امرؤ