في زمرة السعداء
الشاعر: حمد الحجي · البحر: الطويل
«في زمرة السعداء» من شعر حمد الحجي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أأبقى على مرّ الجديدين في جوىً — ويسعد أقوامٌ وهم نُظَرائي؟
ألستُ أخاهم قد فُطِرنا سويّةً — فكيف أتاني في الحياة شقائي؟
أرى خَلْقَهم مثلي وخلقيَ مثلَهم — وما قصّرتْ بي همّتي وذكائي
يسيرون في درب الحياة ضواحكاً — على حين دمعي ابتلّ منه ردائي
أكان لسانيَ إن نطقتُ ملعثماً — وكانوا إذا ناجَوْا من الفصحاء؟
وهل كنتُ إمّا أشكل الأمرُ عاجزاً — وكانوا لدى الجُلّى من الحكماء؟
ولستُ فقيراً أحسب المالَ مُسعِداً — وليسوا - إذا فتّشتَهم - بثراء
وهل لهمو جودٌ بما في أكفّهمُ — وإني مدى عمري من البخلاء؟
وهل أصبحوا في حين أمسيتُ مانعاً — يجودون بالنعمى على الفقراء؟
وهل كلُّهم أصحابُ فضل ومنّةٍ — وكنتُ أنا المفضولُ في الفضلاء؟
وهل ضربوا في الأرض شرقاً ومغرباً — وكنتُ مللت اليومَ طول ثوائي؟
وهل كلُّهم أوفَوْا بكل عهودِهم — ومن بينهم قد غاض ماءُ وفائي؟
بَلى أخذوا يستبشرون بعيشهم — سوايَ فقد عاينتُ قربَ بلائي
لقد نظروا في الكون نظرةَ عابرٍ — يمرّ على الأشياء دون عناء
وأصبحتُ في هذي الحياة مُفكّراً — فجانبتُ فيها لذّتي وهنائي
ومن يُطِلِ التفكيرَ يوماً بما أرى — من الناس لم يرتحْ ونال جزائي
ومن يمشِ فوق الأرض جذلانَ مُظهِرً — بشاشتَه يمرُرْ بكلّ رُواء
تُغنّي على الدوح الوريق حمامةٌ — فيحسبه المحزونُ لحنَ بكاء
وتبكي على الغصن الرطيب يظنُّها — حليفَ الهنا تُشجي الورى بغِناء
ألا إنما بِشْرُ الحياة تفاؤلٌ — تفاءلْ تعشْ في زمرة السعداء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتل: ابْتَلَّ يَبْتَلُّ ابتِلالاً : تندَّى وترطب.-: بَرِىءَ من المرض أوحسنت حاله.
- الحكماء: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- الفصحاء: صحا: الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صَحْوٌ وسَماءٌ صَحْوٌ، واليومُ صَاحٍ. وَقَدْ أَصْحَيَا وأَصْحَيْنَا أَي أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ. وأَصْحَتِ السماءُ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ: انْقَشَع عَنْهَا الغَيْم، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ …
- بثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- خلقهم: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
- ردائي: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- شقائي: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …