شجرٌ أسئلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شجرٌ قديمٌ كي يلفَّ مساءَنا كالأمَّهاتِإذا احتضنَّ صغارهنَّ
مخافةَ البردِ الشديدْ.شجرٌ ليدخلَ حلمُنا كالطفلِ
في كلّ المدارسِوالخطوطِ
وفي المركَّبِ والبسيطِوفي المجسَّدِ والبعيدْ.
شجرٌ ليخرجَ طفلُنا كالحلمِيشعلُ نجمةً في بيتِنا
ويضيءُ فينا شجْرةَ الميلادِثمَّ يقومُ حقَّاً
في عناقِ قصيدتيناثمَّ يُخلقُ ألفُ عيدْ.
منْ أينَ أدخلُ بابَ عيدكِوالمسافةُ حوّلتني
مثلَ عينِ الطائرِ المسكونِ بالمعنىوطيفِ الأزمنَةْ.
إنْ أدْعُكِاختبئي ببوحي
ثمَّ قولي:إنَّني شجرٌ
فكُن مطراً يبلّل قامتيحتَّى انتشاء الجذرِ
والأزهارِواعصرني بحُلْمِكِ
كي نضيءَ مآقيَ العنبِ العتيقةَ،والبلادَ المدمنَةْ.
فمتى اتَّحدناأطلقتْ آهاتُنا
منّا العصافيرَ الشفيفةَ،وارتمينا ضحكةً
في همهماتِ الأحصنَةْ.###
هل تبتدي من بذرةٍ؟أو تبتدي من شجْرةٍ؟!
هلْ في جزيء الماءِكانَ البدءُ
أم في الأسئلةْ؟هلْ أدركَ العشَّاقُ
أشجارَ الجوى،أمْ أنَّهم
ظلّوا ظلالاً للهوىوالمقصلَةْ؟
شجرٌ كأسئلةٍ،وأسئلةٌ تداعبُ
مجدَ رمّانٍ ولوزٍ،كلُّ شيءٍ يرتمي
في كلّ شيءٍ،والأريكةُ غابةٌ مسكونةٌ بالنحلِ،
والأقمارُ تسمعُ وشوشاتِ الليلِ،والشجرُ اختلاجاتُ الشموعِ المهملةْ.
أنْ تنتهي في شجرةِ التكوينِ،أو لا تنتهي
سرَّاًفتلكَ هي اختلافاتُ الرؤى
والمسألَةْ.
عن القصيدة
«شجرٌ أسئلة» من شعر جابر أبو حسين، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.