شجرٌ أسئلة
الشاعر: جابر أبو حسين · البحر: المضارع
«شجرٌ أسئلة» من شعر جابر أبو حسين، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شجرٌ قديمٌ كي يلفَّ مساءَنا كالأمَّهاتِ — إذا احتضنَّ صغارهنَّ
مخافةَ البردِ الشديدْ. — شجرٌ ليدخلَ حلمُنا كالطفلِ
في كلّ المدارسِ — والخطوطِ
وفي المركَّبِ والبسيطِ — وفي المجسَّدِ والبعيدْ.
شجرٌ ليخرجَ طفلُنا كالحلمِ — يشعلُ نجمةً في بيتِنا
ويضيءُ فينا شجْرةَ الميلادِ — ثمَّ يقومُ حقَّاً
في عناقِ قصيدتينا — ثمَّ يُخلقُ ألفُ عيدْ.
منْ أينَ أدخلُ بابَ عيدكِ — والمسافةُ حوّلتني
مثلَ عينِ الطائرِ المسكونِ بالمعنى — وطيفِ الأزمنَةْ.
إنْ أدْعُكِ — اختبئي ببوحي
ثمَّ قولي: — إنَّني شجرٌ
فكُن مطراً يبلّل قامتي — حتَّى انتشاء الجذرِ
والأزهارِ — واعصرني بحُلْمِكِ
كي نضيءَ مآقيَ العنبِ العتيقةَ، — والبلادَ المدمنَةْ.
فمتى اتَّحدنا — أطلقتْ آهاتُنا
منّا العصافيرَ الشفيفةَ، — وارتمينا ضحكةً
في همهماتِ الأحصنَةْ. — ###
هل تبتدي من بذرةٍ؟ — أو تبتدي من شجْرةٍ؟!
هلْ في جزيء الماءِ — كانَ البدءُ
أم في الأسئلةْ؟ — هلْ أدركَ العشَّاقُ
أشجارَ الجوى، — أمْ أنَّهم
ظلّوا ظلالاً للهوى — والمقصلَةْ؟
شجرٌ كأسئلةٍ، — وأسئلةٌ تداعبُ
مجدَ رمّانٍ ولوزٍ، — كلُّ شيءٍ يرتمي
في كلّ شيءٍ، — والأريكةُ غابةٌ مسكونةٌ بالنحلِ،
والأقمارُ تسمعُ وشوشاتِ الليلِ، — والشجرُ اختلاجاتُ الشموعِ المهملةْ.
أنْ تنتهي في شجرةِ التكوينِ، — أو لا تنتهي
سرَّاً — فتلكَ هي اختلافاتُ الرؤى
والمسألَةْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.
تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتضن: احتضَنَ يَحْتَضِنُ احْتِضانًا :- ـه: جعله في حضنه أي ما بين صدره وخاصرته.- ـه: تولَّى رعايته والدفاع عنه؛ يحب هذا الثري أن يحتضن الفنانين الشباب.
- المجسد: المِجْسَدُ : الثوب المُلامِس للجسد؛ لبست الفتاة مجسداً رقيقاً ج مَجاسِدُ.
- المركب: المَرْكَبُ : ما يُرْكب عليه في البرِّ والبحر وغلب استعمالُه في السَّفينة؛ انتشرت المراكِب في المَرْفأ بعد هيجان البحرج مَراكِبُ.
- حلمنا: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
- طفلنا: طفل: الطَّفْلُ: البَنان الرَّخْص. الْمُحْكَمُ: الطَّفْل، بِالْفَتْحِ، الرَّخْص النَّاعِمُ، وَالْجَمْعُ طِفالٌ وطُفول؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: إِلى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقا، ... وكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفَالا وَق …
- عناق: العَنَاقُ : الأنثى من أولاد المعز والغنم قبل استكمالها الحول ج أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق.-: في الفلك، الوسطى من بنات نعش ج عُنوق.- الأرض: حيوان من عائلة السّنّور أكبر منه قليلا وهو من الجوارح الصائدة ويدعى كذلك الغنْفُطُ وا …