يا عنترة !
الشاعر: إبراهيم أوحسين · البحر: الكامل
«يا عنترة !» من شعر إبراهيم أوحسين، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كلُّ العقائد في الكتابِ مزوّرَهْ — وسوادُ وجهكَ كاذبٌ يا عنترهْ
كتبٌ تناقلتِ الأفائِكَ مثلما — زعَمَ الأُلى أن الحروبَ مظفّره
بذَلَتْ لنا الناياتُ لحنًا كأنه — معزوفةٌ تُحْيي مواتَ المقبرَهْ
صاغتْ سيوفُ بني أُميَّةَ فوقنا — فتحًا، وبعد الموتِ قالتْ: معذِرَهْ !
نحن الذين نبيعُ أنفسنا سُدًى — هل نشتري عارَ البلادِ لِنسْتُرَهْ ؟
صرنا خرافَ حظيرةٍ بفهومنا — نُهدي اليراعَ لمن أضاع المحبَرَهْ
لا تطلُبَنَّ نصيبَ أُمِّكَ مَدفَنًا — إن المدافنَ في الثّرى مستعْمَرَهْ
يومُ القيامةِ قد أتى مُتعجِّبًا — ألْفَى على ظهر العُروبةِ قنطرَهْ
مرَّتْ عليها كاسحاتُ كرامةٍ — فابتلَّ ثوبُ رجائهم بالثّرثرَهْ
بيعَتْ سماءُ العُرْبِ بَلْهَ تُرابَهُم — فاستَطعموا قمحَ الخضوعِ وسُكَّرَهْ
أوَكُلَّما سُرقَ الرغيفُ من الورى — قيلَ : الأُمورُ من الإلهِ مُقدَّرَهْ ؟
بعضُ البلادِ تَراكَ محضَ ضحيَّةٍ — مهما استطالَ بقاؤُنا في المَجْزَرَهْ!
ما عادَ شِعرُ القافياتِ يهُزُّني — لمَّا غَدَا بحرُ التَّوافِهِ مِنْبَرَهْ
فكتبتُ أندُبُ تَعْسَ حاليَ صائحاً: — واحسرة، إن الشعوب مدمرهْ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحبره: المَحْبَرَةُ (بفتح الميم أو كسرها): الدواة، وهي وعاء الحِبْر؛ انكسرت المحبرة وسال الحبر على الأرض ج محابِر.
- المقبره: المَقْبَرَةُ : مُجتمعُ القُبور؛ يَسِيرُ إلى المَقَابرِ كُلَّ يَوْمٍ ** أخٌ مِنْهَا التُّرَابُ بِهِ يَزِيدُ.-: القَبْرُ ج مَقَابِرُ.