شجاني ظلام الليل والبرق يومض
الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«شجاني ظلام الليل والبرق يومض» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شجاني ظلامُ الليلِ والبرقُ يومضُ — وكنتُ إذا نامَ الخَليّونَ أنهضُ
وأنشرُ من ماضيَّ درجاً طَوَيتُه — فَيَعرُضُ لي طيفٌ وآخرُ يُعرِض
أُحبُّ من الظلماءِ إرخاءَ سِترِها — عليَّ وأفكاري عليهِ تُنضنض
وإن أُلقِ رأسي مُتعَباً متقلباً — سمعتُ عروقي في التفكُّرِ تنبض
فأرّقني عرقٌ من الصدغِ نابضٌ — كأن جَواداً في المخدَّةِ يركض
حشايَ كنارٍ يُصطلى بلهيبها — وهَل تبردُ الأحشاءُ والرأسُ يرمض
وما أنا إلا عابرٌ متفرّجٌ — وما الكونُ إلا مسرحٌ لي ومعرض
وللشرّ أحزابٌ وللخيرِ عصبةٌ — وهذا غدا ينهَى وذاك يحرّض
وما المرءُ إلا عاملٌ بطباعهِ — فلم يرعَ ما بالدينِ والشَّرعِ يفرض
صحائفُ أهلِ الدينِ والشَّرعِ رثَّةٌ — غشاها غُبارُ الغشِّ والفارُ يقرض
إذا الناسُ أعماهم تعصُّبُهم لما — يُحبُّونَهُ فالهالكُ المتعرّض
فبالكونِ والإنسانِ والحبّ والتقى — أشكُّ وليسَ الشكُّ بالشكّ يُدحض
إذا زرتُ في فصلِ الخريفِ خميلةً — تُصَفِّقُها هوجُ الرياحِ وتنفض
رأيتُ بقايا النضرِ بينَ غصونِها — حشاشةَ مُضنىً في ضلوعٍ تُقَضقِض
فأرجِعُ منها موحشاً وتشوقُني — رياضٌ موشاةٌ وموجٌ مفضَّض
أحب اخضراراً وازدهاراً وإِنما — يُريني زماني ما أعافُ وأُبغِض
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفكر: تَفَكرَ يَتَفَكَّرُ تَفكُّراً :- في الشيءِ: فكَّر فيه، أي أعمل العقل فيه وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ/ التَفَكُّر في الفلسفة يعني تجربة باطنية تنصبّ على النشاط الذهنيّ الداخليّ فهو معرفة تكون فيها …
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- بلهيبها: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
- تبرد: تَبَرَّدَ يَتَبَرَّدُ تَبَرُّداً :- بالماء: اغتسل به طلباً للبرودة؛ قي الصيف يتبرد الناس في المسابح بمياه البحر.