الشاعر موحشاً

الشاعر: علاء الدين عبد المولى · البحر: الطويل

«الشاعر موحشاً» من شعر علاء الدين عبد المولى، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يبدو إذاً أنَّ الغريبَ هو الغريبُ..‏ — وحالَ مَنْ يهوي، كجرّةِ مغربٍ سقطتْ‏

ولم تعثَرْ على أرضٍ تسيل على مآذنها‏ — فسالَتْ في القصيدهْ‏

يبدو غروبي اعتياديَّاً إذاً‏ — ومن البساطة أن تكون ضفافُ قلبي‏

ملعباً للرِّيح بعد رحيلِ ربَّات النَّشيدِ‏ — لوحشة الجزر البعيدَهْ‏

سهلٌ إذاً نفيُ المغنيّ عن كلامِ الفجر،‏ — سهلٌ قذفُه في أسفل الوادي،‏

وشطبُ خياله من جنّةٍ لبستْ مصابيحَ‏ — اللّغاتِ لأجله،‏

وازَّيَّنَتْ أرضٌ له،‏ — لكنَّها لمَّا رأت إغواءها يعلو،‏

رمته خارجَ الأسوارِ مرتطماً بوحدته الوحيدَهْ‏ — ... ... ...‏

أأنا الغريبُ؟‏ — كم اخترعتُ لرحلة العشّاق غاباتٍ،‏

ومدّدتُ النَّبات على أصابعهم،‏ — وأنزلَتْ السَّكينةَ في مضاجعهم،‏

فلمَّا استأنسوا،‏ — سحبوا مزاميري بعيداً،‏

غيَّروا لونَ النَّوافذ والسَّتائر، والجهاتْ‏ — حتَّى الصَّدى لم ينجُ من تزييفهم‏

لمَّا وقفتُ منادياً وحدي بقايا السَّاحراتْ‏ — أأنا الغريبُ؟‏

وقد أعدتُ لهم من الأفعى مخيّلة الخلودِ‏ — سرقتُ من أوكارها عشبَ الحياةْ‏

أأنا الغريبُ؟‏ — مآذن قلَّدتُها بيديَّ،‏

والأجراسُ قد علَّقتها في برج ذاكرتي‏ — لأدعو الضَّائعين إلى زفاف الضَّائعاتْ‏

زيَّنتُ أعناقاً بأشعاري‏ — وأكتافاً بغيمي‏

والصّدورُ: أدرتُ بين كرومها جَدَلَ العناقيد المقَّدسَ...‏ — فاكتسَتْ بضيائها الأقداحُ‏

واشتعلتْ خصورُ الرَّاقصاتْ‏ — لم أنسَ حتَّى أصغر َالعشّاق من شمع الصَّلاةْ‏

ووقفتُ أنتظر الهديّةَ في النّهاية...‏ — فجأةً/ حمل الحضورُ ظلالَهُمْ‏

لم ينتبهْ أحدٌ إلى قدميهِ،‏ — كانت وردةُ الأشعار تبحَثُ عن يدٍ بيضاءَ ترفعها،‏

انحنيتُ ألمُّ وردتيَ الحزينةَ أو أعيدُ لها المساءَ المُشْتَهى‏ — فهويتُ بين جموعهم‏

ناديتهم: لطفاً قفوا‏ — وليبقَ منكم واحدٌ قربي‏

يحنّ على الكؤوسِ إذا انتشيتُ‏ — فرغَ المكان من المكانْ‏

فرغَ الفضاءُ من النّجوم‏ — فرغتُ، إلاَّ من زمانٍ داخلي‏

ما زالَ يبدأُ كلَّما فيه انتهيتُ..‏ — _________

1/5/1999‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
  • تعثر: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.
  • خياله: الخَيَالَةُ : الشخص والطيف. -: ما تشبَّه للإنسان من صور في يقظته أو منامه.
  • رحيل: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.

قصائد ذات صلة

  • لهيب مشترك
  • كلام تحت شرفتنا الأخيرة
  • آدم... ووقت للردة
  • تراجيديا عربية - فصل ما بعد النهاية-
  • لهب يسجد لعينيها
  • من جدل القلب
  • غـزال
  • بَرْزَخٌ من حَجَرٍ